عواصم (وكالات) ارتفعت حدة المعارك بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة المسلحة في وادي بسيمة في منطقة وادي بردى شمال غرب دمشق، تزامناً مع تمهيد ناري تنفذه المدفعية المتمركزة في جبل قاسيون، وذلك في اليوم الخامس من عملية تهدف إلى إعادة السيطرة على كامل بلدات وقرى الوادي. وذكر مصدر عسكري في دمشق أن النظام فتح جبهة جديدة في بسيمة، حيث تدور معارك عنيفة، معلناً تدمير مقر للمسلحين على جسر بسيمة بصاروخ فيل، وذلك بعد أن حقق تقدماً في المنطقة. وأكد المصدر استمرار العملية العسكرية حتى قبول مسلحي المعارضة بالمصالحة والمبادرة إلى تسوية أوضاعهم أو المغادرة في اتجاه محافظة إدلب حصراً. في هذه الأثناء، احتدمت أزمة المياه في العاصمة السورية دمشق بعد انقطاع المياه لليوم الخامس على التوالي بسبب العملية العسكرية التي يقوم بها النظام الذي اتهم فصائل المعارضة بتلويث مياه نبع الفيجة الذي يؤمن 64? من احتياجات سكان العاصمة من المياه. وأفاد مقاتلون بأن الحرس الجمهوري و«حزب الله» يسيطران على الطرق المؤدية إلى البلدات في الوادي ومنحدرات الجبال المحيطة بالمنطقة. وقال سكان إن القتال تركز أمس الأول على قرية بسيمة على طرف الوادي حيث يسعى الجيش وحلفاؤه للتوغل أكثر في جيب يضم 10 قرى يقطنها ما يقدر بنحو 100 ألف شخص. وذكر أبو البراء وهو قائد في جماعة «أحرار الشام» المعارضة في المنطقة «يصعدوا (الجيش والمليشيات) حتى يدفعونا لاتفاق استسلام واحنا ما راح نسلم أرضنا». وعرض الشيخ عمر رحمون، الذي لعب دوراً بارزاً في التفاوض مع مسلحي حلب ممثلاً للنظام، التدخل للتوصل إلى اتفاق مصالحة في منطقة وادي بردى في ريف دمشق الشمالي الغربي حيث كتب على حسابه الشخصي في موقع تويتر «أنا جاهز للتدخل في وادي بردى عندما تريدون». وشدد رحمون على أن «وضع الريف الدمشقي الغربي بات واضحاً»، معتبراً أن «العناد لم يعد يفيد، والمصالحة وحفظ ماء الوجه أفضل من المكابرة».