أبوظبي (الاتحاد) أكد مصبح مبارك المرر المدير العام لبلدية مدينة أبوظبي بالإنابة أن إطلاق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2017 عاماً للخير هو ثمرة لغراس الخير التي زرعها المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه الطاهر، التي رعاها وسقاها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه حكام الإمارات، وجسدها بكل معانيها وقيمها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رعاه الله، وقيادتنا الحكيمة، وضربوا من خلالها أنصع الأمثلة على أن هذا الوطن (الإمارات) إنما قام على قواعد من القيم السامية، وأسس من الأخلاق الإنسانية، وشمائل الخير، وأنبل معاني العطاء والبذل والسخاء. وأضاف المرر أن قيم الخير التي تربى عليها شعب الإمارات في مدرسة زايد، رحمه الله، أنتجت مجتمعاً مفعماً بالرحمة، مؤمناً بأن فعل الخير هو المعيار الذي يرتقي بالمجتمع وبالدولة، وأن الإنسانية هي السقف الأعلى في سياساتها الداخلية والخارجية، ومن هنا فإن خريطة الخير الإماراتية تمتد لتصل إلى جميع أنحاء العالم؛ لأن الإمارات تؤمن أن رسالتها عالمية، وأن التزامها تجاه خير البشرية لا تحده حدود، ولا تقف في وجهه أي اعتبارات، فجاءت مبادرة صاحب السمو رئيس الدولة تثبيتاً وتمكيناً لدور الإمارات في جعل العمل الخيري نهجاً ونبراساً يهتدي به الناس ليتحولوا إلى صانعين للخير، ومعززين لكل معاني التكافل الاجتماعي والتضافر الإنساني، والتواصل من أجل تحقيق أرقى مراتب السعادة من خلال تعاضد المجتمع المحلي المدني مع العمل الحكومي لتحقيق طرفي السعادة، والرفاهية وإرساء معاني الكرامة الإنسانية في أبهى صورها. وقال المرر، إن الإمارات استطاعت، وبفضل نهجها الإنساني المتأصل، أن تتجاوز حدود الأقاليم، لتصبح رسالة الخير التي خطتها عالمية التوجه وكونية العطاء والمقاصد وسامية الغايات، وإن أي استقراء لمسيرة الإمارات الخيرية لا يمكنه أن يحيط بأبعاد وامتدادات العمل الإنساني والخيري الذي ملأ الأرض خيراً ونماء وازدهارا وسلاماً، ولا أن يحيط بثنايا التجليات الإنسانية التي كانت وماتزال ترسخ مفهوم السخاء والبذل بلا حدود، الأمر الذي يجعلنا نقف وقفة الإجلال والوقار، والاعتزاز يملأ قلوبنا بهذا الوهج الإنساني الذي نثر الخيرات في كل مكان. وتابع: إن الحس الإنساني المتدفق الذي يسري في كل حنايا الإمارات وفي وجدان أهل الإمارات وفي أدبيات وسياسات قيادتها الرشيدة جعلها في مقام الإجلال والاحترام في نفوس وضمائر المواطنين والمقيمين على أرض الإمارات وفي أقطاب الأرض وأقطارها، حيث وصل خير الإمارات إلى أقاصي الأرض، فكانت وما تزال تمسح آلام الناس، وتسد حاجاتهم وتعمر ما خربته الكوارث الطبيعية والجفاف والحروب وغيرها، لهذا استحقت حب العالم واحترامه لأن نهج ومواقف الإمارات وعطاءها السخي المتواصل في ميادين العمل الخيري والإنساني هو نهج ينبع من قناعة قيادتها وطيبة وأصالة شعبها بضرورة مد يد العون والمساعدة لبني الإنسان بغض النظر عن الجنس أو اللون أو الدين، بما يوصل لأعمال الخير والتكافل ويقوي من الروابط الإنسانية بين البشر، فكل بقعة أشرقت عليها الشمس كان للإمارات فيها صرح لبناته من خير الإمارات وعطائها.. من مساجد ومستشفيات ودور علم ومدن ومساكن تؤكد البعد الإنساني في سياسة الدولة الرحيمة والرشيدة.