الاتحاد

عربي ودولي

أوباما يتعهد بـ «الحزم التجاري» مع الصين

الرئيس الأميركي باراك أوباما يتحدث أمام مؤتمر اللجنة السياسية للأعضاء الديمقراطيين في مجلس الشيوخ امس

الرئيس الأميركي باراك أوباما يتحدث أمام مؤتمر اللجنة السياسية للأعضاء الديمقراطيين في مجلس الشيوخ امس

تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس، بأن يكون “أكثر حزماً” مع الصين من أجل تطبيق القوانين التجارية المبرمة بين البلدين مؤكداً ان إلغاء تلك القوانين يسيء للولايات المتحدة. وقال أوباما في مداخلة أمام أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين في واشنطن ان “النهج الذي نعتمده مع بكين هي محاولة ان نكون أكثر حزماً بشان تطبيق القواعد القائمة مع إبقاء الضغط على الصين ودول أخرى لكي تفتح أسواقها بطريقة متبادلة”.
من جهتها أكدت تايبيه أمس، انها تريد مزيدا من الأسلحة ولاسيما المتطورة منها، غير مكتفية بالصفقة التي يبلغ حجمها 6.4 مليار دولار والتي اقترحتها واشنطن الأسبوع الماضي، ولاقت رد فعل قويا من بكين وتهديدا بفرض عقوبات على الشركات الأميركية. جاء ذلك بعد يوم من تحذير الصين للرئيس الأميركي باراك أوباما من ان اجتماع مرتقب مع الزعيم الروحي للتبت الدلاي لاما، سيقوض أكثر العلاقات بين البلدين المتوترة أصلا بسبب صفقة السلاح الأميركية لتايوان، في حين حرصت وزارة الخارجية الأميركية على التأكيد الليلة قبل الماضية، على أن العلاقات الصينية الأميركية “مستقرة بشكل لافت” رغم الخلافات الكثيرة مؤخراً. وأكد توني وانج المتحدث باسم الرئيس التايواني ما ينج جيو بقوله أمس، “نأمل بالحصول على طائرات اف-16. مازلنا نسأل عن الغواصات.. ورغم تحسن العلاقات على طرفي مضيق تايوان مؤخرا فما زلنا نحتاج إلى قوتنا الدفاعية الخاصة بنا.. نحتاج إلى احساس بالأمن”. وكانت تايوان شهدت تراجع تفوقها العسكري على الصين خلال السنوات القليلة الماضية بسبب زيادة كبيرة في الانفاق الدفاعي الصيني وهي تريد بشكل عاجل الحصول على طائرات متطورة من طراز اف-16 وغواصات . ولم يعط المسؤولون الأميركيون إشارات واضحة بشأن الموعد الذي قد تصل فيه المعدات. وقد توقفها واشنطن في ضوء رد فعل الصين الصارم على الصفقة التي أعلنت الجمعة الماضي والتي تضمنت عرضا أكثر تواضعا ببيع صواريخ باتريوت وطائرات هليكوبتر طراز بلاك هوك.
ورفضت الولايات المتحدة التي تشعر بقلق من إغضاب الصين بشكل أكبر مما يجب، بيع تايوان أسلحة متطورة من قبل بما في ذلك صواريخ جو جو وسفن حربية متطورة. وقال جورج تساي استاذ العلوم السياسية في جامعة الثقافة الصينية في تايبيه “فيما يتعلق بالتحديث العسكري فإننا نحاول اللحاق به.. ولكن واشنطن لها حساباتها الخاصة”. وتطالب بكين بالسيادة على تايوان وهددت بمهاجمتها إذا حاولت إضفاء الصفة الرسمية على استقلالها. وفي تصعيد موازٍ، أعلن البيت الأبيض أمس الأول، ان الرئيس الأميركي لا يزال يعتزم لقاء الدلاي لاما رغم تحذير الصين من ان مثل هذا الاجتماع من شأنه ان يضر بالعلاقات بين البلدين. وقال بيل بيرتون المتحدث باسم البيت الأبيض للصحفيين المسافرين على طائرة الرئاسة إلى نيوهامبشير، “الرئيس أبلغ الزعماء الصينيين خلال جولته العام الماضي بأنه سيلتقي بالدلاي لاما وهو يعتزم فعل ذلك”. وقالت وزارة الخارجية الصينية ان الرئيس الصيني هو جينتاو حث بنفسه أوباما على عدم استقبال زعيم التبت. وفي بيان على موقع الوزارة على الانترنت، قال ما تشاو شو المتحدث باسم الخارجية أمس، ان الصين “تعارض تماما إجراء رئيس الولايات المتحدة اتصالا مع الدلاي لاما تحت أي ذريعة أو بأي شكل”. وصرح ما بأنه خلال القمة بين أوباما وجينتاو في نوفمبر الماضي، شرح الزعيم الصيني “موقف الصين الصارم المعارض بشدة لاجتماع أي زعماء ومسؤولين حكوميين مع الدلاي لاما”.
وينتظر وصول الدالاي لاما إلى الولايات المتحدة منتصف فبراير الحالي على ان يزور واشنطن في 18 و19 منه. لكن حتى مجرد لقاء رمزي مقتضب بين الرئيس الأميركي والدلاي لاما كفيل بأن يزيد حنق بكين التي هددت مؤخرا بعقوبات ضد شركات أميركية بسبب صفقة أسلحة مقترحة قيمتها 6.4 مليار دولار إلى تايوان. وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي صرح مساء أمس الأول “تتطابق مصالحنا في مجالات عديدة وتتعارض أحيانا بشأن حفنة من المسائل ... نتوقع حل هذه المشاكل”. وشدد على ان “علاقتنا مستقرة” مشيراً إلى “الأهمية الحيوية” للروابط الاقتصادية بين “الأمتين الأكثر قوة في العالم”.

اقرأ أيضا

ألمانيا تكرم منفذي محاولة اغتيال هتلر قبل 75 عاماً