صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

البيت الأبيض يدين إيران بشأن الصاروخ «الحوثي»

واشنطن، القاهرة (وكالات)

أدان البيت الأبيض الأميركي، إيران بسبب دعمها لهجوم صاروخي ضد السعودية، داعيا الأمم المتحدة إلى التحقق من الأدلة على أن إيران قد قامت بتهريب صواريخ للميليشيات الحوثية في اليمن. وقال البيت الأبيض في بيان:«هذه الأنظمة الصاروخية لم تكن موجودة في اليمن قبل الصراع، ندعو الأمم المتحدة لإجراء فحص شامل للدليل على أن النظام الإيراني يطيل أمد الحرب في اليمن، لدفع مطامحه الإقليمية قدما إلى الأمام». كما أضاف البيت الأبيض أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب السعودية ضد الانتهاكات الإيرانية بما فيها «إمدادات الأسلحة غير المشروعة مثل الصواريخ الباليستية».
من جانبه، استنكر أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية أمس حالة التصعيد غير المسبوق التي تمارس ضد المملكة العربية السعودية من قبل إيران. وأكد في تصريح له أن التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية موضع رفض عربي، تعكس رغبة في إشاعة التوتر والاضطراب من أجل ممارسة الهيمنة على الآخرين.
وقال «هذا أمر مستهجن ولن يقبل به أحد». وأضاف أبو الغيط أن «الواجب العربي يحتم التضامن مع المملكة العربية السعودية وهي تواجه تلك التهديدات الخطيرة لأمنها»، مؤكدا أن «توسيع دائرة الصراع في اليمن أمر مؤسف وتقف وراءه أطرافٌ معروفة تستهدف ليس فقط استمرار المواجهة في اليمن قائمة دون أفق لنهايتها بل إشعال الأوضاع في المنطقة كلها». واعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية أن «الاستقرار الإقليمي لن يبدأ في التحقق إلا عندما تعيد هذه الأطراف النظر بالكامل في سياساتها تجاه العرب وتقوم بمراجعة حقيقية للنهج الذي اتبعته في السنوات السابقة والذي يدخل المنطقة في دوامة من الصراع والاضطراب».
بدوره، قال سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مصر، ومندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى جامعة الدول العربية أحمد بن عبد العزيز قطان، إن ما تعرضت له المملكة يوم السبت الماضي، من إطلاق صاروخ «باليستي» من داخل الأراضي اليمنية موجهاً للعاصمة «الرياض»، ما هو إلا «اعتداء سافر وعمل عدواني من قِبَل الميليشيات التابعة لإيران في اليمن». وأشار إلى أن اعتراض القوات السعودية للصاروخ أدى إلى تناثر الشظايا في مناطق آهلة بالسكان، ولم يكن هناك أي خسائر بشرية أو مادية.
وأكد قطان أن إطلاق هذه الصواريخ المتطورة وبعيدة المدى بطريقة عبثية وعشوائية لاستهداف المناطق المدنية والآهلة بالسكان مخالف للقانون الدولي الإنساني، ويشكل تهديداً لأمن المملكة وللأمن والسلم الإقليمي والدولي، وتقويضاً وإعاقة لكافة الجهود الدولية والإقليمية لإعادة السلام والأمن لليمن. وشدد على أن المملكة «لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه هذا العمل العدواني الآثم من إيران، ولكنها تحتفظ بحق الرد بالأسلوب وفي التوقيت المناسبين وفقاً لما يكفله القانون الدولي ويتماشى معه». وأشار إلى أن المملكة قررت اتخاذ إجراءات مشددة لضمان عدم تهريب الصواريخ الباليستية لليمن، من أجل سد الثغرات الموجودة في إجراءات التفتيش الحالية.

مسؤول أممي يندد باستهداف الحوثيين الرياض بصاروخ
جنيف (وام)

أكد روبرت كولفيل المتحدث باسم المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة أن الصاروخ الذي أطلقته ميليشيا الحوثي من اليمن باتجاه الرياض في 4 نوفمبر الحالي، وتم اعتراضه أمر محظور تماماً بموجب القانون الدولي. وقال المتحدث في مؤتمر صحفي عقده في جنيف أن التقارير الواردة أظهرت أن الصاروخ كان يستهدف مرفقاً مدنياً، وهذا أمر محظور ويمنعه القانون الدولي. وأكد كولفيل أن ميليشيات الحوثي والمخلوع قتلت خمسة أطفال في مدينة تعز، وأصابت آخرين نتيجة القصف الذي قامت به واستهدف المدنيين، موضحاً أنه وفقاً لشهادات أسر الضحايا التي حصل عليها مراقبو حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة، فإن الأطفال القتلى كانوا يلعبون في شارع بالحي السكني عندما سقط صاروخ قادم من منطقة يسيطر الحوثيون عليها.

فرنسا: نتعامل بجدية مع اتهامات أميركا لإيران
باريس (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الفرنسية أمس، إنها تتعامل بجدية مع اتهامات الولايات المتحدة لإيران بانتهاك قرارين لمجلس الأمن الدولي وحثت طهران على الإذعان لجميع التزاماتها الدولية. واتهمت نيكي هيلي سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة إيران أمس الأول بإمداد الحوثيين في اليمن بصاروخ أطلقوه باتجاه السعودية في يوليو، ودعت الأمم المتحدة إلى تحميل طهران المسؤولية عن انتهاك قرارين لمجلس الأمن الدولي. وقال ألكسندر جورجيني المتحدث باسم وكيل وزارة الخارجية الفرنسية للصحفيين في إفادة صحفية يومية «نأخذ هذه الإشارات الأميركية على محمل الجد ونولي أهمية قصوى لامتثال إيران لجميع التزاماتها الدولية بما يشمل حظر نقل الأسلحة الذي جاء في قراري مجلس الأمن الدولي رقم 2216 و2231».