الاتحاد

الرياضي

محرز: «القتال» الطريق الوحيد إلى تشكيلة سيتي

محرز

محرز

أنور إبراهيم (القاهرة)

في حوار طويل وحصري لمجلة «فرانس فوتبول»، في عددها الصادر أمس، تحدث النجم الدولي الجزائري رياض محرز لاعب مانشستر سيتي، بطل الدوري الإنجليزي الموسم الماضي، ونجم منتخب الجزائر بطل أفريقيا، عن اللحظات الرائعة التي عاشها في عام 2019 الاستثنائي، وتطرق أيضاً للحديث عن مشواره الكروي، كما تحدث محرز عن الروح الطيبة السائدة بين اللاعبين داخل ناديه مانشستر سيتي، والمنافسة الشديدة بينهم من أجل نيل شرف دخول التشكيلة الأساسية للفريق.
وقال محرز: «غرفة الملابس في فريق كبير مثل السيتي حكاية مختلفة، فينبغي أن تقاتل بلا توقف من أجل الفوز بمكان في تشكيلة الفريق، وأي تراخٍ أو تهاون لا يغتفر، وعليك أن تبادر دائماً بعمل كل ما يجعلك مؤهلاً للعب ومقنعاً للمدير الفني، وإن لم تفعل ذلك، اعلم جيداً أن لاعباً آخر سيحل محلك».
وأضاف محرز: «لم يعد يكفي هنا أن تلعب مباريات جيدة، وإنما عليك أن تلعب مباريات جيدة جداً جداً لكي تحافظ على مكانك».
ورداً على سؤال بشأن أهمية الأرقام التي يحققها اللاعب، قال محرز: «لو لعبت مباراة رائعة، ولكن من دون أن تكون حاسماً، كأن لم تسجل هدفاً أو تصنع تمريرة حاسمة، فلن يكفيك ذلك، بينما لو لعبت مباراة متوسطة، ولكن مع تحقيق أرقام بأهداف وتمريرات حاسمة، سيقال عنك أنت لاعب جيد جداً».
وعن علاقته بالمدير الفني بيب جوارديولا، قال محرز: «بيب إنسان بسيط جداً، تتملكه روح الفوز وتحقيق الانتصارات، وهو موجود لكي يجعلنا نتقدم ونطور أداءنا، ويشرح لنا كل شيء من الآلف إلى الياء ولا يترك شيئاً للصدفة، وهدفه الأساسي تسهيل المباريات علينا».
وأضاف محرز: «جوارديولا يركز تماماً على اللعب.. وأكون في غاية السعادة وأنا أحضر محاضراته ولقاءاته، وأستمع لشرحه من خلال الفيديو، لكي نتعرف على أخطائنا.. وهذا شيء رائع لأننا نتعلم منه طول الوقت بلا توقف».
ورداً على سؤال بشأن تأخر رحيله عن ليستر سيتي، رغم أنه كان مطلوباً من أكثر من نادٍ، اعترف محرز بأنه آسف على ذلك، ولكن الأمر لم يكن بيده؛ إذ أن إدارة ليستر سيتي رفضت السماح له بالرحيل.
وقال تعليقاً على ذلك: «لقد فقدت سنتين من عمري، كان من الممكن أن ألعب خلالهما على أعلى مستوى احترافي في أحد أندية القمة، ولو كنت رحلت بعد فوز ليستر بالدوري مباشرة، لاختلف الحال كثيراً، لأنه بدلاً من انتقالي للسيتي وأنا في السابعة والعشرين من عمري، كان من الممكن أن أنتقل إليه وأنا في الخامسة والعشرين أو الرابعة والعشرين، ولكن ليستر سيتي «جمّدني» ورفض رحيلي، وقالها لي مسؤولو النادي صراحة، بأنني لن أرحل».
وكشف محرز النقاب عن أن وكيل أعماله كان أجرى مفاوضات مع الفرنسي أرسين فينجر المدير الفني لفريق أرسنال وقتها، والذي كان يرغب في ضمه إلى صفوف المدفعجية، في صيف 2016، ما أصابه بالإحباط وخيبة الأمل لرفض ليستر الاستغناء عنه.
وانتقل محرز للحديث عن كأس الأمم الأخيرة بالقاهرة، والتي أحرز منتخب الجزائر كأسها للمرة الثانية في تاريخه، فقال: «كنت واثقاً من أنني سأحقق شيئاً كبيراً في «الكان»، كنت أشعر بذلك مع توالي المباريات، وأنا أعرف نفسي جيداً فعندما ألعب مباريات متتالية، يمكنني تسجيل الكثير من الأهداف وصنع العديد من التمريرات الحاسمة».
ولأن محرز كان يوجه إليه الانتقاد أحياناً على أدائه مع منتخب بلاده في فترات سابقة، فقد أبدى سعادته الكبيرة بعد أن تفوق على نفسه في «الكان»، وأسهم هو زملاؤه في تحقيق هذا الإنجاز الكروي الجزائري، وعلق قائلاً: «في مصر.. أخذت بثأري».
وحكى محرز، للمرة الأولى، قصة الركلة الحرة المباشرة التي سجل منها هدف الفوز على منتخب نيجيريا في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، وهي الركلة التي أوصلت منتخب المحاربين إلى المباراة النهائية فقال: «أول شيء فكرت فيه هو النظر إلى لوحة الوقت باستاد القاهرة، ولما علمت أننا في الدقيقة 94، قلت إن مكان الركلة الحرة مناسب لي تماماً، وأيقنت أنه يجب أن أركز جيداً لكي أسجل منها هدف الفوز، ولهذا لم أكن أريد أن يقف الكثير من الزملاء حولي عند تسديد الركلة، ولكن يوسف البلايلي جاء إلى جواري ثم جاء من بعده بغداد بونجاح، فطلبت من الأخير أن يبتعد لأنني قررت تسديد الكرة، كما طلبت من البلايلي أن يبقى بجواري، حتى يظن لاعبو نيجيريا أنه هو الذي سيسدد الكرة».
وتابع محرز قائلاً: «في البداية فكرت في تسديدها أسفل حائط الصد، ثم تراجعت بسبب وجود لاعب خلف الحائط قد يمنع الكرة من الوصول إلى المرمى، وفكرت أيضاً أن أسددها من فوق حائط الصد، ولكنني تراجعت أيضاً، واستقر قراري في نهاية المطاف على تسديدها على جانب حائط الصد، الذي يغطيه حارس المرمى، مع علمي بأن في ذلك مخاطرة كبيرة، لأن الحارس من الممكن أن يصد الكرة، ولكنني ركزت جيداً وسددتها بقوة كبيرة فسكنت الشباك وصعدنا للنهائي».

اقرأ أيضا

«الأبيض الأولمبي» جاهز لأوزبكستان بـ «قمة المعنويات»