الاتحاد

عربي ودولي

كوريا تقلب التوازنات الهشة وواشنطن لن تقدم تنازلات


اعداد - رفيق الجرجاوي:
اوردت تقارير اعلامية أن الولايات المتحدة بدأت في صياغة خطط لقطع ما تبقى من موارد مالية لكوريا الشمالية، بعد ما أعلنته رسميا من تطويرها بالفعل لاسلحة نووية، وانسحابها من المحادثات السداسية الخاصة بمحاولة تسوية ازمة برامجها النووية وأن الصين وكوريا الجنوبية، عارضتا هذه الفكرة انطلاقا وخوفا من ان يؤدي الى انهيار فى كوريا الشمالية، ونزوح الملايين من اللاجئين، عبر الحدود المشتركة مع الدولتين·
ويفسر ذلك وعد بكين لواشنطن، بالسعى لاعادة بيونج يانج لمائدة المفاوضات، بأسرع ما يمكن وتأكيدها لحتمية الحل السلمي للمشكلة، اضافة الى رغبة وزير الخارجية الكوري الجنوبي أثناء زيارته الاخيرة للولايات المتحدة، تركيز المساعي على الحل الدبلوماسي واعلان بلاده عن استمرارها فى مشروعات بناء المنطقة الصناعية المشتركة، داخل الحدود الكورية الشمالية، تأكيدا لروح التعاون مع أبناء العمومة فى الشمال·
وفي موازاة ذلك أيدت الولايات المتحدة من جديد، عدم استعدادها لتقديم أى حوافز لبيونج يانج من اجل العودة للمحادثات السداسية، وتعهدت بالابقاء على مراقبة كوريا الشمالية عن كثب، مع حلفائها فيما يتصل بالمزاعم الخاصة بأنشطة تهريب مخدرات غير مشروعة منسوبة الى هذا البلد·
وفى تطور اخر، صرح وزير الخارجية الياباني ماشيمورا نوبوتاكا أمام مجلس النواب، بأن اليابان، وكوريا الجنوبية، والولايات المتحدة، قد يعقدوا اجتماعا ثلاثيا على المستوى الوزاري، لمناقشة سبل معالجة الازمة المترتبة على الاعلان الكوري الشمالي الاخير· وذكر أن بلاده سوف تتعاون عن قرب مع الولايات المتحدة، فى الضغط على بيونج يانج للعودة للمحادثات·
وذكر مسؤول ياباني أن ممثلين من الدول الثلاث يتوقع أن يجتمعوا فى وقت لاحق من هذا الشهر، وذلك بعد أن يقوم مسؤول من الحزب الشيوعي الصيني بزيارة لبيونج يانج قريبا·
كروز مطور
على صعيد اخر، ذكرت تقارير إخبارية في كوريا الجنوبية أن بيونج يانج طورت طرازا محسنا من صاروخ كروز، قصير المدى، يمكن أن يصل إلى أجزاء كبيرة من اليابان· ونقل عن مصدر حكومي في سيئول أن صاروخ 'سكود-أ أر' الجديد لا يتمتع فقط بمدى أطول يصل إلى ألف كيلومتر، ولكنه يتمتع أيضا بدقة أفضل من الانواع السابقة لصاروخ سكود، سواء سكود بي(300 كيلومتر) أو سكود سي (500 كيلومتر)· ورصدت صور أقمار التجسس الاميركية تطوير الصاروخ الجديد، وتبحث الاقمار عن المزيد من الادلة عن أماكن نشرها·
وكان تطوير كوريا الشمالية واختبارها لصواريخ تايبودونج المتوسط المدى في عام 1998 قد زاد من التوترات في المنطقة· حيث حلق صاروخ تايبودونج فوق الاراضي اليابانية، قبل الهبوط في المحيط الهادي·
ويأتي تطوير الصاروخ في أعقاب إعلان كوريا الشمالية أنها أنتجت بالفعل أسلحة نووية للدفاع عن نفسها، وأنها لن تشارك في المباحثات السداسية بهدف حسم قضية البرنامج النووي الكوري، إلا إذا تخلت الولايات المتحدة عن ما اسمته ' سياستها العدائية'·
تعديلات قانون الدفاع
وقد وافق مجلس الوزراء الياباني على تعديلات في قانون الدفاع، تسمح لرئيس وكالة الدفاع بإصدار أوامر باعتراض الصواريخ، وسط مخاوف إزاء طموحات كوريا الشمالية، في مجال الصواريخ والاسلحة النووية· ويتطلب القانون الحالي موافقة مجلسي الوزراء، والامن اليابانيين على إسقاط الصواريخ التي تدخل مجال البلاد، ويتيح التعديل المقرر ردا أسرع في مواجهة أي تهديد محتمل من جانب كوريا الشمالية· كما تسعى تعديلات القانون إلى إعادة تنظيم قوات الدفاع الذاتي تحت قيادة موحدة بتشكيل هيئة أركان مشتركة لقيادة القوات الجوية والبرية والبحرية·
وينص التعديل المقترح لقانون الدفاع على أنه في حالة وجود الصاروخ في الجو بالفعل، وعدم توفر وقت للحصول على موافقة رئيس الوزراء، يمكن لرئيس وكالة الدفاع إصدار أمر باعتراضه، وفق خطوط إرشادية أساسية للطوارىء يحددها رئيس الوزراء مقدما·
وقال كبير المتحدثين باسم الحكومة هيرويوكي هوسودا في مؤتمر صحفي 'هناك عدد أكبر من الدول أصبح مجهزا بالصواريخ في الاونة الاخيرة، ونحن في حاجة للتعامل مع الموقف بصورة فورية، إذا ما أطلق صاروخ على اليابان'·
وتمثل كوريا الشمالية أكبر قلق أمني بالنسبة لليابان بعد أن قامت باختبار صاروخ باليستي في اجوائها عام1998 ·
لا تنازلات
وأفادت تقارير إخبارية أميركية بأن الولايات المتحدة لن تقدم تنازلات بشأن برنامج كوريا الشمالية النووي، لحثها على العودة إلى المباحثات النووية السداسية الرامية إلى إنهاء برنامجها النووي· وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الاميركية 'لا يجب أن تكافأ كوريا بسبب العراقيل التي وضعتها في طريق استئناف المباحثات'·
وجاءت تصريحات باوتشر عقب اللقاء الذي جرى بين وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس، ونظيرها الكوري الجنوبي بان كيم مون، الذي حث كوريا الشمالية للعودة إلى طاولة المفاوضات 'كعضو مسؤول في المجتمع الدولي'· وقال الوزير الكوري إنه 'اتفق ورايس على تكثيف الجهود بين الاطراف المعنية'·
وكلفت وزيرة الخارجية الاميركية سفير الولايات المتحدة لدى كوريا كريستوفر هيل، للاضطلاع بدور إضافي كرئيس وفد الولايات المتحدة، في المباحثات السداسية وذلك رغم إصرار كوريا الشمالية على عدم العودة إلى طاولة المفاوضات·
وطوال ما يزيد على العقد، اصرت الولايات المتحدة وحلفاؤها على انهم سوف لن يسمحوا للزعيم كيم جونج ايل بامتلاك اسلحة نووية، لخشيتهم من ان يبيع تلك الاسلحة لاي شخص يرغب في دفع ثمنها، وللحيلولة دون حدوث سباق تسلح اسيوي· لكن ربما يكون كيم قد وصل الى مسعاه· ان كوريا شمالية مسلحة نوويا تعني ان استراتيجية بوش المتعددة لمنع بيونج يانج من امتلاك اسلحة نووية، قد فشلت فشلا مدويا مثلما حدث مع سياسة المشاركة المباشرة للرئيس كلينتون قبل عقد· وهذا يعني انه حتى عندما توحدوا، فان بكين، وطوكيو، وسيئول، وواشنطن لم يحصلوا على المزيج المناسب من الروافع لايقاف الانتشار النووي من قبل 'دولة مارقة' وهذا يعني ربما انه حتى لو ان الولايات المتحدة وحلفاؤها اقنعوا بيونج يانج بالعودة الى المفاوضات-وهذه لو كبيرة-فان ايديهم ستكون ضعيفة نتيجة ما وصفه الاعلان ب'مخزون كيم'·
وفي وقت تحاول فيه ادارة بوش زيادة الضغط على ايران حول طموحاتها المزعومة بالحصول على قنبلة، فان واشنطن تواجه ازمة اكثر الحاحا مع بلد يزعم انه يمتلكها فعلا·
وقد ظلت بيونج يانج تلعب لعبة تمويهية حيال اصولها النووية لفترة طويلة، الامر الذي دفع عدد كبير من الخبراء للافتراض بانها اصبحت نووية قبل شهور او ربما سنوات· وكل ما كان ينقصها هو التاكيد الرسمي، وعندما جاء التاكيد، تركز التخمين عن السبب الذي دفع كيم للاعلان·
وقد منح الرئيس الاميركي جورج بوش كيم سببا وجيها للقلق· فلقد اصر الرئيس الاميركي منذ زمن طويل على ان تشطب كوريا الشمالية اسلحتها، قبل ان تقدم واشنطن اية عروض حقيقية بالمساعدة، او اية مغريات اخرى· وفي خطاب تنصيبه في العشرين من يناير يبدو ان الرئيس قد شدد موقفه اكثر، معلنا ان هدف سياسته الخارجية الاول هو 'انهاء الاستبداد في عالمنا'·(مفترضا انه من السهل تحقيق هذا الهدف لو ان كيم سلم اسلحته النووية)·
وقد قللت ادارة بوش من اهمية تصريح بيونج يانج· وقالت وزيرة الخارجية كونداليزا رايس:'دعونا نرى ما الذي يقرره الكوريون الشماليون مستقبلا· لكنها اعربت عن املها في ان يظل هدف بيونج يانج هو 'لا نووية شبه الجزيرة الكورية' وقالت ان موقف اميركا من هذه المسالة هي مواصلة الدبلوماسية، واضافت:'ليس لدى الولايات المتحدة نية لمهاجمة او غزو كوريا الشمالية'·
ولكن في الحقيقة فان الادارة الاميركية لم تضع اية حلول دبلوماسية جديدة منذ يونيو الماضي-على الاقل لان بعض الصقور البارزين فيها يعتقدون ان الحديث وابرام الاتفاقيات مع تلك الدولة امر لن يجدي نفعا'· ويشير هؤلاء المتشددون الى عهد كلينتون، عندما وافق كيم على تجميد برنامجه النووي، مقابل جرعات كبيرة من المساعدة ومعمل نووي مدني، لكنه خدع الجانب الاميركي·ويبقى السؤال ما الذي يمكن ان يفلح؟
ان العلاقات مع الدولتين الباقيتين من دول محور الشر، ايران وكوريا الشمالية، تبدوان اسوأ من أي وقت مضى· ويبدو ان سياسة بوش الراهنة بالحديث الخشن وعدم تقديم محفزات لم تسهم سوى في تقوية المتشددين اكثر في كلا البلدين· وقد ضاق صدر حلفاء اميركا في اوروبا واسيا واصبحوا متمردين بعد سنوات من الاخذ والرد، ظهرت خلالها واشنطن كشريك متردد، وهو رافض للتوصل الى اتفاق·
وليس لديه ما يخشاه؛ربما ليس لدى كيم جونج ايل ما يخشاه، خلافا لما تصور· فالمواجهات العامة التي وقعت مؤخرا سلطت الضوء على مشكلة لم يلحظها سوى القليلون: تآكل قدرة اميركا في الرد على التهديدات·فالجيش منشغل بالتمرد العراقي، والتجنيد يتراجع، والمعدات العسكرية تعاني من التمزق· كما ان المسؤولين الاميركيين الان، قلقون من الاهتراء المتزايد لحالة مجمع الاسلحة النووية الاميركي· فالعلماء العجائز الذين صمموا وصانوا المخزون النووي الاميركي في الحرب الباردة سوف يتقاعدون في غضون خمس سنوات· كما ان عدد مصممي الاسلحة من فئة النخبة قد تضاءل من حوالي 100 الى عشرات ليس اكثر، حسب تقدير سري· وقال احد الخبراء معلقا:'عندما يتقاعد شخص، فان نسبة مئوية ضخمة من معرفتنا تذهب معه'·
ويقول الخبراء انه ليس بإمكان العلماء ان يتدربوا بالشكل المناسب بدون ان يصمموا وينتجوا اسلحة جديدة· وقال ايفرت بيكنر، نائب رئيس ادارة الامن النووي الوطني، انه لا يوجد خيار سوى تطوير رأس نووية جديدة· واضاف:'ان هذه منطقة يعتقد الناس فيها بشكل واضح انك تملك فرصة لتجديد بعض المهارات والمفاهيم العميقة لمجموعة التصميم'· واعرب البعض عن خشيتهم من ان يكون العلماء الاميركيون بصدد خسارة قدر من تفوقهم·
يقول بيتر باي من لجنة الشؤون المسلحة التابعة لمجلس النواب :'ان باكستان تنتج اليوم المزيد من النواة النووية(شحنة البلوتونيوم في المرحلة الاولى من سلاح الانصهار) بشكل يفوق ما تنتجه اميركا· فهل نحن فعلا نرغب في خسارة التفوق التكنولوجي الذي بنيناه بتكلفة باهظة عبر السنين؟' ان ذلك السؤال يولد نقاشات تركز على انه ربما بات ثمة حاجة الان لاجراء اختبارات اسلحة جديدة·
ويعتقد عدد قليل من المشرعين الاميركيين ان شيئا من تاكل المعرفة النووية مخاطرة تستحق الاقدام عليها، اذا كان ذلك من شأنه مساعدة الجهود الدبلوماسية على ايقاف الانتشار النووي· ويشير هؤلاء الى ان انتشار الاسلحة النووية، ربما كان اكبر كابوس في عصر الارهاب· وكما تشير الدعاية الصادرة عن بيونج يانج، فان واشنطن سوف تواجه وقتا صعبا باصرارها على بقاء الدول الاخرى خالية من السلاح النووي، ان هي واصلت التاكيد على تطوير اسلحة نووية جديدة· وقال مصمم اسلحة نووية مخضرم:' ان سياسة نفذ ما اقول، وليس نفذ ما افعل، لم تكن يوما حجة مقنعة'·
ولا تزال الولايات المتحدة تملك تفوقا شاسعا في مجال الاسلحة التقليدية 'الذكية' التي تعد ذات فائدة كبيرة بالنسبة لقوة عظمى لهذا الزمن· يقول ديفيد هوبسون، من لجنة المخصصات التابعة لمجلس النواب، معلقا:'لقد انفقنا ما يزيد على 6,5 مليار دولار في العام من اجل رعاية مخزون الاسلحة النووية· وذلك مبلغ ضخم من المال في الظروف الحالية، التي لا نملك فيها ما يكفي من المال لتصفيح عربات ابنائنا على الارض في العراق· كما اننا ننفق اقل من 500 مليون دولار في العام من اجل المساعدة في تامين مواد نووية تصلح لبناء سلاح نووي في الخارج، للتثبت من انها لم تسرق وتهرب الى بلدنا'· ولو ان قرارا يتخذ للبدء في انتاج الاسلحة النووية، فان الامر سوف يحتاج لسنوات حتى يتم نشر قنابل جديدة فعلا· لكن واشنطن ربما كانت لا تملك سنوات كثيرة للتعامل مع اشباه كيم جونج ايل· فلو ان كوريا الشمالية وايران اصبحتا نوويتان، فان الخبراء يخشون من الانهيار النهائي لمعاهدة عدم الانتشار النووي القائمة منذ 35 عاما، مما يدفع ما بين 20 الى 30 دولة الى السعي لامتلاك اسلحة نووية· وطبقا لتحليلات استخبارية، فان طهران تبعد 5 سنوات على الاقل عن بناء القنبلة، لذلك فان خطوة بيونج يانج القادمة يمكن ان تكون الاشارة الاوضح للنهاية التي ستبلغها الحيرة النووية·
ان كيم لم يختبر سلاحا بعد· ولكن يوجد دليل متزايد على ان كوريا الشمالية قد لعبت دورا مركزيا في حلقة الانتشار النووي العالمية التي تحيط بالعالم النووي الباكستاني قدير خان· وتعتقد وكالة الاستخبارات المركزية وغيرها من وكالات الاستخبارات الاميركية الان ان كوريا الشمالية كانت مصدر 1,7 طنا من الفلورايد السداسي الذرات-المستخدم في وقود القنبلة النووية-الذي استعيد من ليبيا العام الماضي، بعد ان طار الى هناك بواسطة طائرة باكستانية· وربما تكون تحذيرات بوش حيال الاكتشافات في الاسابيع الاخيرة هي التي دفعت بيونج يانج للاعلان، حسبما ذكر مسؤول اميركي·
لذلك ربما كانت كوريا الشمالية ترفع من حجم الاخطار-وتحاول اجبار بوش على التعامل معها·
نقص التكنولوجيا
واشارت اجهزة الاستخبارات الكورية الجنوبية الى ان الشطر الشمالي من شبه الجزيرة، يمكن ان يكون لديه قنبلة ذرية، لكنه لا يملك التكنولوجيا الضرورية لاستخدامها· واعتبرت اجهزة الاستخبارات الوطنية في تقرير قدمته الى البرلمان، ان اعلان بيونج يانج عن امتلاكها السلاح النووي مؤخرا، قد يكون صحيحا لكن لم يتمكن احد بعد من التحقق من ذلك·
وقال التقرير ان النظام الستاليني غير قادر على الارجح على تجهيز صواريخ برؤوسه النووية·
وجاء في التقرير ان 'كوريا الشمالية قد تكون اعدت قنبلة او قنبلتين نوويتين تقليديتين، لكن اذا كان ذلك صحيحا، قد لا يكون لديها التكنولوجيا التي تسمح باطلاقها بواسطة الصواريخ'·
ونفت وكالة الاستخبارات تصريحات للعالم الباكستاني عبد القدير خان، اكد فيها انه رأى صاروخا مجهزا برأس نووية، اثناء زيارة قام بها الى كوريا الشمالية· واكد التقرير 'لا نعتقد ان كوريا الشمالية تمتلك تكنولوجيا تمكنها من صنع قنابل نووية مصغرة تزن اقل من 500 كلغ ويمكن تجهيز صواريخ بها'· وذكر مسؤولون لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية فى جنيف، أن منشآت المفاعل النووى لكوريا الشمالية التى كانت تحت اشرافها، الى أن طردت بيونج يانج مراقبيها، كانت فى حالة تشغيل كاملة منذ عام 2004 وقادرة على انتاج 10 كيلو جرام من البلوتونيوم سنويا، يمكن تحويلها الى قنبلة أو قنبلتين نوويتين·
عن مجلتي التايم ونيوزويك

اقرأ أيضا

رئيس البرلمان العربي يدعو برلمانات العالم للاعتراف بدولة فلسطين