الاتحاد

عربي ودولي

المدارس تغلق أبوابها في العراق

طلاب جامعة البصرة يتظاهرون ضد الحكومة (أ ف ب)

طلاب جامعة البصرة يتظاهرون ضد الحكومة (أ ف ب)

هدى جاسم، وكالات (بغداد)

توافد آلاف العراقيين، أمس، إلى ساحة التحرير وساحات التظاهر في عدد من المحافظات، بمشاركة شعبية واسعة وهم يهتفون بشعارات للمطالبة بإسقاط الحكومة وحل البرلمان وتعديل الدستور، مرددين شعارات تطالب بإطلاق سراح الناشطين والمدونين الذين تم اختطافهم من قبل جهات مجهولة، في الوقت الذي دعت فيه نقابة المعلمين العراقيين أعضاءها إلى مظاهرة موحدة اليوم الأربعاء. جاءت هذه التطورات فيما أكدت الرئاسة العراقية أن الإصلاح المنشود في البلاد هو قرار عراقي بامتياز، وأنها لن تقبل أي تدخل خارجي، واعتبرته مرفوضاً وغير مقبول.
وذكر شهود عيان وناشطون في بغداد، أن ساحة التحرير شهدت توافد أعداد كبيرة من المحتجين، مشيرين إلى أن الصدامات تواصلت بين المحتجين وقوات الأمن قرب ساحة «الخلاني» القريبة من «جسر السنك» والتي لا تبعد كثيراً عن ساحة التحرير، وقد سجلت إصابات عدة في صفوف المتظاهرين بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع.
وفي الناصرية جنوبي البلاد، التي شهدت يوم الاثنين الماضي سقوط 4 قتلى و150 مصاباً، قطع «جسر الزيتون» على نهر الفرات وسط المدينة في الوقت الذي أغلقت فيه العديد من الدوائر الحكومية أبوابها بسبب تصاعد الاحتجاجات هناك. ونقل صحفيون أن المحتجين أضرموا النار أمس، عند مدخل الجسر، وهو واحد من 4 جسور رئيسة في المدينة، قبل أن تأتي قوات الرد السريع التابعة لوزارة الداخلية لتبعدهم عن الجسر، وتقوم هي بقطعه لدواعٍ أمنية. وأوضحوا أن الوضع بشكل عام يتجه نحو الهدوء، وقد عاد عدد من المدارس لفتح أبوابها إلا أن دوائر حكومية مهمة كالبلدية وديوان المحافظة والجنسية لا تزال مغلقة.
أما بالنسبة للوضع في البصرة، فذكرت إذاعة «المربد» أن طلبة الجامعات واصلوا اعتصامهم داخل الحرم الجامعي في مجمع كليات «كرمة علي»، فيما واصل آخرون التظاهر في ساحة البحرية وسط المدينة.
وتظاهر المئات في مدينة الكوت، وقاموا بجولات لإغلاق المدارس والإدارات الرسمية.
وفي الحلة أيضاً، لم تفتح المدارس أبوابها لغياب المعلمين، فيما قلصت الدوائر العامة عدد ساعات العمل. وفي الديوانية، أغلقت المؤسسات التعليمية كافة أبوابها.
وعلى صعيد متصل، دعت نقابة المعلمين العراقية منتسبيها إلى مظاهرة موحدة اليوم الأربعاء عند الساعة التاسعة والنصف في جميع المحافظات العراقية. وذكرت النقابة، في بيان، أنها تدعو إلى تظاهرة موحدة في جميع المحافظات لمنتسبيها من الملاكات التعليمية والتدريسية والمشرفين التربويين، على أن ترفع لافتات تتضمن مطالب الجماهير التي أقرها المجلس المركزي للنقابة.
إلى ذلك، عقدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينس بلاسخارت، أمس، اجتماعاً مع رؤساء الاتحادات والنقابات الجماهيرية في العراق لبحث مطالب المتظاهرين، والمطالبة بالكف عن استخدام العنف ضد المتظاهرين، وحماية الممتلكات العامة والخاصة.
في غضون ذلك، أكدت الرئاسة العراقية، أمس، أن الإصلاح المنشود في البلاد هو قرار عراقي بامتياز، وأنها لن تقبل أي تدخل خارجي، واعتبرته مرفوضاً وغير مقبول.
وقالت الرئاسة، في بيان صحفي، إن «الإصلاح المنشود في العراق هو قرار عراقي بامتياز، ويأتي استجابة لإرادة العراقيين، ولا يمكن أن يخضع لإملاءات خارجية، فأي تدخل خارجي مرفوض وغير مقبول». وأضافت أن «العراقيين يقررون وفق أولويات مصلحتهم الوطنية واحترام إرادة المرجعية الدينية وضمن السياقات الدستورية والقانونية وبقرارهم الوطني المستقل».

السعودية والعراق يبحثان تطورات الأوضاع
أفاد بيان صحفي عراقي أمس، بأن وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم تلقى اتصالاً هاتفياً من نظيره السعودي فيصل بن فرحان، تطرق إلى تطورات الأوضاع بالعراق والأزمات التي تعاني منها المنطقة.
وذكر بيان صحفي صادر عن وزارة الخارجية العراقية، أن «وزير الخارجية محمد علي الحكيم تلقى اتصالاً هاتفياً من نظيره السعودي فيصل بن فرحان، بحثا خلاله سبل تدعيم العلاقات بين بغداد والرياض بما يساهم في تلبية تطلعات البلدين». وأوضح البيان أن الحكيم استعرض تطورات الأوضاع في العراق، والحزم الإصلاحية التي أطلقتها الحكومة لتلبية مطالب المتظاهرين. وذكر البيان أن الجانبين بحثا عدداً من قضايا المنطقة التي تحظى باهتمام الجانبين.

اقرأ أيضا

ارتفاع حصيلة ضحايا كارثة "بركان" نيوزيلندا