صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

عمليات البيع تواصل الضغط على الأسهم المحلية

مستثمر ينظر إلى شاشات التداول في سوق أبوظبي (الاتحاد)

مستثمر ينظر إلى شاشات التداول في سوق أبوظبي (الاتحاد)

حاتم فاروق (أبوظبي)

واصلت مؤشرات الأسواق المالية المحلية، خلال جلسة تعاملات أمس، نزف النقاط للجلسة الرابعة على التوالي، نتيجة عمليات بيع وحالة نفسية غير مبررة سادت أوساط المستثمرين الأفراد والمؤسسات، مما ساهم في ارتفاع ضغوط البيع والخروج من معظم الأسهم المدرجة، خصوصاً الأسهم القيادية.
وسجلت قيمة تداولات المستثمرين في الأسواق المالية المحلية، مع نهاية الجلسة، نحو 729.1 مليون درهم، بعدما تم التعامل على أكثر من 424.5 مليون سهم، من خلال تنفيذ 7014صفقة، حيث تم التعامل على أسهم 66 شركة مدرجة، ارتفع منها 7 أسهم، فيما تراجعت أسعار 53 سهماً، وظلت أسعار 6 أسهم على ثبات عند الإغلاق السابق.
وأنهى مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية جلسة تعاملات أمس على تراجع بلغت نسبته 1.14% ليغلق عند مستوى 4369 نقطة، بعدما تم التعامل على أكثر من 113.9 مليون سهم، بقيمة إجمالية تجاوزت الـ 202.4 مليون درهم، من خلال تنفيذ 1311 صفقة، حيث تم التداول على أسهم 29 شركة مدرجة، ارتفع منها 4 أسهم، فيما تراجعت أسعار 22 سهماً، وظلت أسعار 3 أسهم على ثبات عند الإغلاق السابق.
أما مؤشر سوق دبي المالي، فقد شهد خلال تعاملات جلسة أمس ضغوط بيع استهدفت معظم الأسهم المتداولة جعلته يتراجع بنسبة 1.89% ليغلق عند مستوى 3414 نقطة، حيث تم التداول على أكثر من 310.6 مليون سهم، بقيمة بلغت 526.7 مليون درهم، من خلال تنفيذ 5703 صفقات، حيث تم التداول على أسهم 37 شركة مدرجة، ارتفع منها 3 أسهم، فيما تراجعت أسعار 31 سهماً، وظلت أسعار 3 أسهم على ثبات عند الإغلاق السابق.
وقال وضاح الطه، عضو المجلس الاستشاري لمعهد الأوراق المالية والاستثمار البريطاني في الإمارات:«إن الأسهم المحلية واصلت أداءها المتراجع نتيجة توجه المستثمرين إلى الخروج وزيادة وتيرة الضغوط البيعية على مختلف القطاعات، منوهاً بأن حالة «التشاؤم» وقلق المستثمرين والتي سادت خلال الجلسات الماضية غير مبررة، لكنها لم تصل حتى الآن إلى حالة البيع «الهلعي». وأضاف الطه أن أسواقنا المالية المحلية ما زالت مصرة على عدم تمثيل الاقتصاد الكلي الذي يسجل أداء إيجابياً خلال الفترة الراهنة، خصوصاً بعدما تم الإعلان عن الميزانية الاتحادية التي جاءت متوازنة من دون عجز، فضلاً عن البيانات الصادرة عن المركزي الإماراتي التي تعد من البيانات والمؤشرات الإيجابية، خصوصاً فيما يتعلق بزيادة الأصول والودائع ونسبة القروض إلى الودائع، فضلاً عن نسبة كفاية رأس المال.
أما بخصوص العوامل الخارجية، فقد أكد الطه أن كافة المؤشرات الخارجية جاءت إيجابية ولا تستدعي هذه الحالة التي تسود أسواقنا في الوقت الراهن ومنها على سبيل المثال، ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية والذي يلامس مستوى 64 دولاراً وهو مستوى لم يصل إليه أكثر المتفائلين، فضلاً عن مؤشرات الأسواق العالمية وفي مقدمتها مستويات التاريخية لمؤشر «داو جونز» التي تتزامن مع تعافي الاقتصاد العالمي.
وأوضح أن العوامل الجيوسياسة التي تمر بها المنطقة لا تستدعي حالة الخوف والتشاؤم التي أصابت المستثمرين، منوهاً بأن السوق السعودي نفسه لم يتأثر بهذه الدرجة التي يعاني منها السوق المحلي، مرجعاً ذلك إلى النزعة المضاربية التي تسود الأسواق المحلية والتي يسعى فيها المضاربون بكل قوة لتسجيل أرباح رأسمالية على حساب صغار المستثمرين دون النظر للمصلحة العامة للأسواق.
وطالب الطه الشركات الكبرى المدرجة بالأسواق المالية المحلية التي لم تفصح عن نتائجها المالية، ومنها «إعمار»، بسرعة الإعلان عن النتائج الفصلية وعدم الانتظار أكثر من ذلك، حفاظاً على مصالح المستثمرين، منوهاً بأن هذه الإعلانات ستكون محفزاً قوياً لعودة الأداء الإيجابي للأسهم، متوقعاً ارتداد المؤشرات للمنطقة الخضراء خلال الجلسات المقبلة للاستفادة من المستويات السعرية المغرية للأسهم المدرجة، مؤكداً أن الأسواق مرت خلال السنوات الماضية بعوامل جيوسياسية أعمق بكثير مما تمر به في الوقت الراهن واستطاعت أن تستوعبها دون استثناء.
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية، تصدر سهم «دانة غاز» مقدمة الأسهم النشطة بالكمية خلال جلسة تعاملات أمس، مسجلاً تداولات بأكثر من 27.7 مليون سهم، بقيمة تجاوزت الـ 20 مليون درهم، ليغلق السهم على تراجع عند مستوى 0.71 درهم، خاسراً فلسين عن الإغلاق السابق، فيما تصدر سهم «أبوظبي الأول» الأسهم الأكثر نشاطاً بالقيمة، مسجلاً تداولات بنحو 56.7 مليون درهم، لينهي الجلسة متراجعاً 15 فلساً عن الإغلاق السابق عند مستوى 10.2 درهم.
وفي سوق دبي المالي، جاء سهم «ديار» متصدراً الأسهم الأكثر نشاطاً بالكمية خلال جلسة تعاملات أمس، مسجلاً 59.4 مليون سهم، بقيمة بلغت 29 مليون درهم، ليغلق متراجعاً مع نهاية الجلسة بنسبة 4.81% عند مستوى 0.475 درهم، فيما تصدر سهم «إعمار» قائمة الأسهم النشطة بالقيمة، محققاً 123.9 مليون درهم، بعدما تم التعامل على أكثر من 15.8 مليون سهم، ليغلق عند مستوى 7.7 درهم، خاسراً 25 فلساً عن الإغلاق السابق وبنسبة تراجع بلغت 3.14%.