محمد حامد (دبي) حقق مان سيتي انتصاره الثالث على التوالي في البريميرليج على حساب فريق هال سيتي بثلاثية بيضاء، بعد أن تعرض لخسارتين متتاليتين أمام تشيلسي وليستر سيتي، ورفع «البلو مون» رصيده إلى 39 نقطة ليحافظ على حظوظه في البقاء منافساً على لقب البريميرليج رغم ابتعاد تشيلسي في الصدارة برصيد 46 نقطة، إثر تحقيقه 12 فوزاً متتالياً تحت قيادة مدربه الإيطالي أنتونيو كونتي. وعقب الفوز على نمور هال سيتي أكد بيب جوارديولا أن الدور الثاني للبريميرليج سوف يتحول إلى مباريات نهائية على طريقة مواجهات الكؤوس، في إشارة إلى أنه لا مجال لإهدار أي نقاط لكي يستمر سيتي في قلب المنافسة على اللقب حتى نهاية الموسم، واعترف المدرب الإسباني أن المهمة ليست سهلة في ظل التألق اللافت لفريق تشيلسي. وتابع جوارديولا: كل ما يجب علينا فعله الآن أن نسعى للفوز في كل مباراة وكأنها آخر مباراة نخوضها، سوف تتحول مباريات الدور الثاني للدوري إلى مواجهات نهائية، هناك مباراة واحدة تفصلنا على نهاية الدور الأول، وهدفنا الوحيد هو تحقيق الفوز في جميع المباريات، في بعض الأحيان لا يهم إذا كان الفارق 7 أو 10 نقاط، حينما يكون منافسك الأقوى يحقق 12 انتصاراً متتالياً. وكشف المدير الفني لمان سيتي عن أن تفرغ تشيلسي للدوري هو أحد أسرار قوته وانتصاراته المتتالية، وهو ما حدث مع فريق ليستر سيتي الموسم الماضي، فقد حصل على لقب الدوري بسبب تفرغه الكامل للبطولة، على العكس من الموسم الجاري، حيث يعاني حامل اللقب بقوة بعد مشاركته في دوري الأبطال. وأضاف جوارديولا: ليفربول يخوض مباراة واحدة في الأسبوع، مثلما كان يفعل ليستر سيتي الموسم الماضي، الآن لدينا ليفربول وتشيلسي تنطبق عليهما هذه الحالة، لقد خضنا 7 مباريات أكثر من ليفربول وتشيلسي، ومباريات دوري الأبطال ليست سهلة أبداً، وهذا هو سر صعوبة المهمة، على أي حال سوف نقاتل للحفاظ على حظوظنا حتى النهاية. وبعيداً عن انتصار مان سيتي بثلاثية استعادة الثقة، فقد سجل النجم النيجيري الواعد كليشي إيهيناتشو حضوراً لافتاً في المباراة، فقد أحرز هدفاً لمان سيتي، وهو الهدف الـ12 له في بطولة الدوري الإنجليزي منذ أن بدأ في المشاركة مع الفريق الموسم الماضي، وبهذا الهدف أصبح اللاعب البالغ 20 عاماً صاحب أفضل رقم تهديفي في تاريخ البريميرليج قياساً بعدد الدقائق التي يشارك بها في المباريات. إيهيناتشو يسجل هدفاً في البريميرليج كل 95.6 دقيقة، يليه سيرخيو أجويرو مهاجم سيتي أيضاً، والذي سجل 112 هدفاً، بمعدل هدف كل 107 دقائق، ثم تيري هنري نجم آرسنال السابق، والذي كان يحرز هدفاً كل 121.5 دقيقة، وفي رصيده 175 هدفا، كما يتفوق النيجيري الواعد على أسماء أخرى في هذا الجانب، من بينهم زلاتان إبراهيموفيتش، ورود فان نيستلروي، ودييجو كوستا، وهاري كين، ولويس سواريز، وروبن فان بيرسي، وغيرهم من نجوم الدوري الإنجليزي. وعقب المباراة نقلت صحيفة «مانشستر إيفيننج نيوز» عن إيهيناتشو قوله: لقد استعدنا عقلية الفوز، وهذا هو المكسب الأهم من الانتصارات التي حققناها في المباريات الماضية، لقد أصبحنا أكثر ثقة الآن، لدينا دفاع قوي، وهجوم فعال، وهو الأمر الذي يبعث على الشعور بالتفاؤل في المرحلة المقبلة. على الجانب الأخر، واعتبر الإيطالي أنطونيو كونتي، مدرب نادي تشيلسي الانجليزي لكرة القدم متصدر ترتيب الدوري الممتاز، انه يفضل إحراز اللقب على الأرقام القياسية، وذلك بعد تحقيق فريقه فوزه الـ 12 تواليا. وقال كونتي في تصريحات لقناة تشيلسي التلفزيونية: أفضل الفوز باللقب أكثر من الرقم القياسي، علماً أن النادي أحرز لقب الدوري للمرة الأخيرة في مايو 2015 بإشراف البرتغالي جوزيه مورينيو. وتولى كونتي مهامه في تشيلسي خلفا لمورينيو الذي أقيل أواخر العام الماضي، ويتولى هذا الموسم تدريب مانشستر يونايتد. ورأى كونتي الذي تولى سابقا تدريب المنتخب الإيطالي ونادي يوفنتوس، أن الأرقام القياسية مهمة، ولكنها ليست كل شيء، فمن المهم كتابة التاريخ عند التتويج فقط. أضاف: أن نكون في تاريخ هذا النادي ونفوز في 12 مباراة تواليا يعد أمراً رائعاً، ولكننا مع اللاعبين نريد مواصلة ذلك. وحقق أرسنال الرقم القياسي في الانتصارات المتتالية «13 فوزاً في 2001-2002، وفوز في افتتاح موسم 2002-2003»، ويليه تشيلسي ومانشستر يونايتد الذي حقق 12 فوزاً في موسم 1999-2000. وتسعى الفرق التي تواجه تشيلسي، لتعديل خططها لتتلاءم مع التغيير الذي أحدثه كونتي في تكتيك فريقه. واعتبر كونتي أن كل فريق يواجه تشيلسي يحاول تغيير تشكيلته. لقد حدث ذلك أيضا عندما كنت مدرباً ليوفنتوس، مؤكداً أنه يجب أن نكون مستعدين للتغييرات في تشكيلات أي فريق منافس. اعتقد أن ذلك يعني احتراماً كبيراً لنا.