الاتحاد

الرياضي

رسالة بريد إلكتروني تهز «أم الألعاب»

برلين، لندن (د ب أ وأ ف ب)

أظهرت رسالة بريد إلكتروني أرسلها سيباستيان كو، رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، أنه كان على دراية بفضيحة المنشطات الروسية المزعومة قبل أن تخرج إلى العلن، مما يثير علامات استفهام حول ما إذا كان قد ضلل لجنة تابعة للبرلمان البريطاني. وقال داميان كولينز، رئيس اللجنة في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية «بي. بي. سي»: «أياً كانت الأعذار التي يقدمها، من الواضح أن اللورد كو قرر ألا يشارك مع اللجنة معلومات وثيقة الصلة بتحقيقاتنا بشأن المنشطات في الرياضة». وأضاف: «اللجنة سألته بشأن معلوماته حول المنشطات في الرياضة الروسية والفساد، ومن خلال إجاباته أعطى الانطباع بأنه ليس على دراية بادعاءات محددة». كان كو قد أبلغ اللجنة في مطلع ديسمبر 2015 أنه لم يكن على علم بادعاءات محددة بشأن الفساد المحيط بإجراءات مكافحة المنشطات في روسيا، قبل ظهور تفاصيل فضيحة تورط عداءة الماراثون ليليا شوبوكوفا إلى العلن، من خلال برنامج تلفزيوني في أول ديسمبر 2014، ولكن رسالة بريد إلكتروني نشرتها اللجنة أظهرت أن كو على ما يبدو كان على دراية بالأمر. وكتب كو في رسالة بريد إلكتروني خلال أغسطس 2014 إلى مايكل بيلوف رئيس لجنة الأخلاق بالاتحاد الدولي لألعاب القوى «لقد تلقيت في اليومين الأخيرين وثائق منسوخة بشأن ادعاءات خطيرة تم ارتكابها من خلال ونيابة عن الرياضية الروسية شوبوكوفا، من ديفيد بدفورد المدير السابق لسباق ماراثون لندن».
وأضاف: «لقد تحدثت إلى ديفيد عبر الهاتف، وقد أبلغني بأنه شارك هذه المعلومات معك، الغرض من هذه الملاحظة بالتأكيد هو إبلاغك بأنني أصبحت الآن على دراية بهذه الادعاءات».
وشدد كو، الذي تم انتخابه رئيسا للاتحاد الدولي لألعاب القوى في 2015، على أنه لا «يوجد تعارض» في شهادته في خطاب أرسله إلى اللجنة، تم نشره أيضاً الثلاثاء، مشيراً: «لا يوجد أساس للإشارة إلى أنني ضللت اللجنة بأي شكل».
وقال كو في تصريحاته لـ«بي. بي. سي» يونيو الماضي، إنه لم يفتح الملفات المرفقة مع رسالة البريد الإلكتروني التي أرسلها له بدفورد، والتي تحتوي على ادعاءات بشأن دفع شوبوكوفا أموال إلى مسؤول بارز بالاتحاد الدولي لألعاب القوى للتستر على تورطها في تعاطي المنشطات.
وأوضح أنه فقط أعاد تمرير الرسالة إلى لجنة الأخلاق، وأنه لم يكن على علم بتفاصيل ادعاءات الفساد، وبالتالي لم يضلل البرلمان.
من ناحية أخرى، استبعد نيك ديفيس، أحد المساعدين المقربين من رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى البريطاني على خلفية إخفائه دفعة بقيمة 30 ألف يورو من الرئيس السابق السنغالي لامين دياك، على ارتباط بفضيحة المنشطات الروسية.
وخلصت لجنة الأخلاقيات في الاتحاد الدولي إلى أن نائب الأمين العام السابق ديفيس، كذب أمام لجنة التحقيق بخصوص المبلغ المالي، بينما أتاحت اللجنة لزوجته جاين بولتر - ديفيس والمدير الطبي بيار- ايف غارنييه بالعودة إلى العمل في المنظمة الدولية.
وكان ديفيس الذي شغل سابقاً كذلك منصب المتحدث باسم الاتحاد، موقوفاً عن العمل بشكل مؤقت منذ العاشر من يونيو 2016، إلا أن اللجنة فرضت على ديفيس الذي عينه كو كبيراً لموظفيه عندما تسلم منصبه على رأس الاتحاد في أغسطس، «الطرد بمفعول فوري من منصبه في الاتحاد الدولي لألعاب القوى»، ودفع خمسة آلاف يورو.
وأوضحت أن ديفيس «قبل مكافأة سرية» من نجل دياك، بابا ماساتا دياك، وكذب بشأنها أمام لجنة الأخلاقيات، وفشل في كشف أمرها إلى السلطات القضائية الفرنسية والوكالة الدولية لمكافحة المنشطات.
ووزع مبلغ الثلاثين ألف يورو بين خمسة آلاف وضعت في حساب مصرفي مشترك لديفيس وزوجته، و25 ألفاً في حسابه الخاص دون علم زوجته.
وقال تقرير اللجنة إن «ديفيس أقر بتضليل التحقيق، وما زاد الطين بلة أن السيد ديفيس أقر بكذبته فقط عندما تمت مواجهته بطلبات تقدم بها للحصول على بياناته المصرفية».
وسيكون في إمكان ديفيس التقدم للعمل في مجالات أخرى ضمن ألعاب القوى والانخراط في منافسات ينظمها الاتحاد الدولي. كما أن في إمكانه التقدم بطلب استئناف أمام محكمة التحكيم الرياضي.
وتعليقاً على القرار، شكر الرئيس التنفيذي للاتحاد أوليفييه جيرس لجنة الأخلاقيات، منوهاً بتعاون المعنيين الثلاثة في القضية؛ بهدف «ضمان أن الغش في الرياضة يتم تحديده وسوقه (مرتكبه) أمام العدالة».
وتعود الاتهامات إلى رسالة إلكترونية بعث فيها ديفيس إلى بابا ماساتا دياك في 19 يوليو قبيل انطلاق بطولة العالم لألعاب القوى في موسكو عام 2013، وتضمن العناوين العريضة لخطة أرجاء تحديد مكامن الغش الروسي لتفادي الدعاية السيئة.

اقرأ أيضا