الاتحاد

الاقتصادي

انهيار أم جي روفر يحرج حكومة بلير قبل أيام من الانتخابات

لونجبريدج - رويترز: من المتوقع ان تطلب شركة ام·جي روفر آخر شركة كبرى للصناعة السيارات في بريطانيا وضعها تحت الحراسة القضائية فيما يمثل احراجا لحكومة رئيس الوزراء توني بلير التي تسعى لاعادة انتخابها مستندة إلى انجازاتها الاقتصادية، وكانت الشركة التي يبلغ عمرها مئة عام والتي انتجت سيارات ميني ولاند روفر تأمل أن تتقدم شركة شنغهاي اوتوموتيف اندستري كورب للاستثمار فيها لتمكينها من الاستمرار في الانتاج·
لكن الشركة الصينية تراجعت عن ذلك مما أدى إلى انهيار أم·جي روفر أمس الاول بما يهدد وظائف ستة آلاف عامل في مصنعها في لونجبريدج بالقرب من برمنجهام ثاني أكبر مدن بريطانيا· وقد يتضرر 15 ألف عامل آخرين لدى الشركات الموردة لروفر· وخرج عمال الشركة صباح أمس الذي ربما يكون آخر يوم عمل لهم تعلو وجوههم الكآبة·
وقال ستيفين تايلر (50 عاما) الذي عمل في لونجبريدج منذ 1976 'الجميع قلقون·· إذا انهار هذا المكان فإن كل مهاراتنا تتركز على الميكنة والتجميع والله وحده يعلم أين يمكننا أن نجد عملا آخر'·· وتصدرت انباء مشكلة روفر الصفحات الأولى للصحف البريطانية ونشرات الاخبار التلفزيونية في وقت يشن فيه بلير حملته على أساس السجل الاقتصادي لحزبه·
وقالت صحيفة فاينانشال تايمز إن حزب العمل الحاكم بدأ في 'حملة مكثفة لتقليل الأضرار' في حين قالت صحيفة ديلي ميل إن انهيار روفر قد يلقي بظلاله على الحكومة يوم الانتخابات المقررة في الخامس من مايو· وقالت باتريشيا هيويت وزيرة التجارة والصناعة التي تدرك أن لونجبريدج تقع بالقرب من ثلاث دوائر انتخابية يحظى فيها حزب العمل بأغلبية ضئيلة إن الحكومة ستبذل ما في وسعها لانقاذ المصنع·
وأعلنت كذلك خطة قيمتها 40 مليون جنيه استرليني (75 مليون دولار) لدعم موردي روفر· وبيعت الشركة التي انشئت عام 1905 لشركة بي·ام دبليو الألمانية في التسعينات لكنها عادت للملكية البريطانية عندما باعتها بي·ام·دبليو لشركة فينيكس القابضة قبل أربع سنوات· وعانت الشركة منذ ذلك الحين وقال الكثيرون إنها كانت عرضة للانهيار طوال الوقت· وقال توم دونيللي الخبير في صناعة السيارات من جامعة كوفنتري القريبة 'روفر كانت تحتاج لاستثمارات كبيرة وطرز جديدة بسرعة لتتمكن من البقاء لكنها لم تحصل على ذلك في عهد بي·ام·دبليو·' وأبلغ دونيللي رويترز 'عندما جاءت فينيكس كانت بي·ام·دبليو قد اخذت بالفعل أفضل ما في الشركة بحصولها على ميني اند هامز هول (مصنع محركات روفر القريب من برمنجهام)·' ويتفق توني وودلي ممثل اتحاد العمال مع هذا الرأي ويقول 'بالنسبة لي اللوم يقع على عاتق بي·ام·دبليو التي أخذت جوهرة التاج وتركت هذا المصنع·' وقال خبراء الإفلاس إن من المرجح أن تطلب روفر فرض الحراسة القضائية عليها في وقت لاحق اليوم الجمعة· وسيسعى الحراس لايجاد سبيل لانقاذها· ويقول المحللون إنه إذا وضعت روفر تحت الحراسة القضائية فإن ذلك قد يدفع شنغهاي اوتوموتيف للعودة لشراء الاجزاء التي تريدها من الشركة·

اقرأ أيضا

النساء يتفوقن على الرجال في الإدارة المالية بالشركات الكبرى