الاتحاد

الاستيقاظ··· والحلم


عند شروق كل صباح· تستيقظ تلك المشاعر· تتربص كأحلام تائهه· تحلق مع غيوم الفضاء وجبال بهضاب الصحراء ·· وكل صباح تفتقد أفكاري ضياعا· وكل صباح تلوح أحلام بقايا صبح متناثر على أسطح المنازل· وعندما تنبض العروق·· تتخلل أوجاعي خلال شريان الحلم·· وترتعش أنامل الروح ثم تكتمل دوائر النسيان·
لا شك ان حلمي مستيقظ مع فجر يلوح بالرحيل·· لأنه لا يزال مسافرا مع حلم طفولي جميل ومراهقة العشرين وهرم السنين·
لم تبدأ الطقوس بعد ولم تتقافز إلى ذهني تلك الأقدام الموحلة·· لأنها شكلت بستاناً من الرياض وزركشة من البهجة اللطيفة·
كانت الطيوف تتعانق في الأفق لأنها لم يوقظها قلبها· ولا تريد الاستيقاظ لأنها حتما كان لتفكيرها بعد كبير· ورضا تكتسبه من عمق تلك السعادة القريبة· وكنت أبحث عن ذلك الحرف الضائع في جمل الجنين·· ووجدته في يم الذكريات وأنين الزمن المتلاطم مع أمواج الحكايات·
بحثت عن الكثير وتلك الكلمات المطموسة بقاع المستحيل وتلك الأرض المسلوبة والمنفية إلى آخر رمق· وبرغم حداثة الابداع إلا أنني وجدت لكل كلمة مساراً ولكل جملة انتفاضة ولكل موضوع حلم لم يوقظ بعد··!! وفي بيت الألوان·· الأحمر استنكر ثم شجب·· والأخضر داس على كرامته والأصفر اصابته الحيرة من رائحة العفن·· أما السماوي كالضباب حجبت عنه الرؤيا وعند اقترابنا للأبيض لم يكن ذلك الأبيض الناصع فقد كانت النقاط السوداء تخفيه·· حينها تيقنت أن الحلم لن يستيقظ إلا بهدم الأفكار البالية ثم الانتصار على الباطل·
وعند بداية صباحي الجديد·· كان استيقاظي مختلفا كألوان الطيف والحلم النابض·· وبغضون قلبي· تحولت صباحاتي إلى عناق للوطن الحر ونهار مشرق نتأمل أن يكون فيه احتضانا للمشاعر الطيبة والهدف الممدود مع أشرعة الوفاء وحلم يستنطقه الطفل بكل اتجاهات الحب·
موزة عوض - العين

اقرأ أيضا