حاتم فاروق (الاتحاد)

قال عدد من الرؤساء التنفيذيين لشركات عاملة بقطاع صناعة النفط والغاز في الدولة، إن معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك» أصبح من المنصات العالمية لعرض أحدث التقنيات العاملة بقطاع النفط والغاز، مواكباً التطورات والتغييرات المتلاحقة التي تشهدها الصناعة، بالتزامن مع اختيار محور التحول الرقمي ليكون أحد المحاور الرئيسية في مناقشات وجلسات المعرض والمؤتمر الذي يشارك فيه أكثر من 2200 شركة من 136 دولة حول العالم.
وقال هؤلاء لـ«الاتحاد»، إن التحول الرقمي ستكون له تأثيرات كبرى في إعادة صياغة مستقبل صناعة النفط والغاز على المستوى العالمي، مع النمو المتسارع في تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة والتي قادت الشركات العملاقة المنتجة للنفط للاستعانة بحلول وتطبيقات الذكاء الاصطناعي بهدف تعزيز كفاءة المنشآت، وتحسين العمليات والاستجابات السريعة والمرنة لتوقعات العملاء وتغيرات السوق المتلاحقة. وأضافوا أن معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك» أصبح من أهم الأحداث الدولية المقامة على مستوى العالم والمتخصصة في صناعة النفط والغاز، وهو ما ساهم في تعزيز مكانة دولة الإمارات لتكون مركزاً محورياً في النقاش العالمي حول مستجدات وتوجهات القطاع، في الوقت الذي رسخ الحدث لنفسه دوراً حيوياً في التأثير على مستقبل صناعة النفط والغاز، وتحديد أفضل السبل للتكيف والتعامل مع متغيرات مشهد الطاقة عالمياً.

ملتقى عالمي
قال المهندس جمال سالم الظاهري، الرئيس التنفيذي لصناعات: يعد معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك» ملتقىً عالمياً يجمع المتخصصين في صناعة النفط والغاز حول العالم تحت مظلة واحدة، ويسهم في تعزيز مكانة دولة الإمارات ودورها الهام في قطاع النفط والغاز على المستوى العالمي.
وأضاف الظاهري، أن مجموعة صناعات تشارك بفعالية في أعمال واجتماعات ومناقشات المعرض والمؤتمر المقام بمركز أبوظبي للمعارض، من خلال شركات «حديد الإمارات» وشركة «الإنشاءات البترولية»، و«دوكاب»، وشركة «الغربية للأنابيب»، وهي شركات تابعة للمجموعة، مؤكداً حرص مجموعة «صناعات» والشركات التابعة لها على التواجد في مثل هذا المحفل العالمي، لمتابعة أحدث التقنيات والمناقشات الجارية لصياغة مستقبل قطاع الطاقة على المستويين الدولي والإقليمي.
وأوضح الرئيس التنفيذي لمجموعة «صناعات» أن تواجد الشركات التابعة بهذا الزخم في «أديبك» جاء بهدف تعزيز منتجاتها المبتكرة التي تدعم قطاع النفط والغاز، معرباً عن التزام «صناعات» بدعم مسيرة الدولة وتحقيق أهداف رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030، من خلال مواصلة الاستثمار في القطاع الصناعي في الدولة وتطويره لترسيخ مكانة الدولة الرائدة والمتميزة عالمياً على جميع الصعد.

مشاركة دولية
من جانبه، قال محمد عبد الله الفهيم رئيس تطوير الأعمال في مجموعة «الفهيم»، إن معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك» أثبت أنه من الفعاليات الدولية التي يتسابق على التواجد بها كبار صناع النفط والغاز على مستوى العالمي، وهو ما ظهر جلياً في كثافة المشاركة من الشركات والعملاقة العاملة بمجالات البحث والاستكشاف والإنتاج، فضلاً عن كبريات الشركات الدولية العاملة في مجال تكنولوجيات الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي.
وأضاف الفهيم أن مجموعة الفهيم ملتزمة بمتابعة أحدث التقنيات المتطورة المتعلقة بقطاع النفط والغاز من خلال شركتها التابعة مرجان لخدمات حقول النفط، خصوصاً في الخدمات التكنولوجية التي تستند إلى قدرات متقدمة تمتلكها الشركة، مؤكداً أن قطاع البترول والبتروكيماويات لديه القدرة على الاستفادة القصوى من قوة الشراكات العالمية من خلال التعاون المستمر لتطوير الأعمال بطرق أخرى، مع الاحتفاظ بدور المستثمر كعامل محفز على التغيير.
وأوضح رئيس تطوير الأعمال في مجموعة الفهيم، أن ربط مصادر الطاقة التقليدية والمتجددة من خلال تقنيات التحول الرقمي، سيشكل عاملاً أساسياً لضمان نجاح عملية التحول في مجال الطاقة من أجل توفير طاقة مستدامة وآمنة وبأسعار معقولة، مؤكداً أن تضافر الجهود الوطنية، سيؤدي إلى زيادة القدرات المحلية على خلق قيمة أكبر للقطاع والمجتمع بشكل عام، لافتاً بأن التحول الرقمي بات الأمر الأكثر تأثيراً، خاصة مع ولوج قطاع النفط والغاز إلى عصر الثورة الصناعية الرابعة بسرعة غير مسبوقة، وفي موجات متصاعدة، عبر كل القطاعات الاقتصادية.

تقنيات داعمة
بدوره، قال المهندس سعيد الرميثي الرئيس التنفيذي لشركة «حديد الإمارات»، إن معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك» أصبح من المنابر الدولية رفيعة المستوى لقطاع النفط والغاز العالمي، ومنصة استراتيجية تتيح تبادل الأفكار والاطلاع على الاستراتيجيات والتصورات التي ستشكّل ملامح مستقبل القطاع في السنوات المقبلة، خاصةً في ظل التحوّل الرقمي في صناعة النفط والغاز وزيادة الاستثمار في التقنيات الداعمة لتسريع عمليات الاستكشاف والإنتاج وتيسيرها وجعلها أكثر مرونة.
وأضاف الرميثي أن «أديبك» أصبح من الفعاليات والمعارض التي ساهمت بشكل كبير في تعزيز دور دولة الإمارات في التوجهات الاقتصادية العالمية ودورها الريادي المسؤول في صناعة النفط والغاز، إضافة إلى تسليط الضوء على إنجازات قطاع النفط والغاز الوطني للنمو الذكي، عبر كافة مراحل وجوانب سلسلة القيمة وأثرها في النمو الاقتصادي للدولة، مؤكداً أن الدورة الحالية لـ «أديبك» تركز على سبل دعم القطاع لتلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة، بتبني التحول الرقمي وتطبيق التكنولوجيا الحديثة واستقطاب المواهب والكفاءات وتعزيز الريادة البيئية، بما يسهم في خلق مستقبل مزدهر ومستدام، كونه يمثل المهمة الرئيسية لقطاع النفط والغاز في العصر الصناعي الرابع.