سيد الحجار (أبوظبي)

تسعى شركات النفط والغاز للاستفادة من التكنولوجيا الحديثة وتطبيقات الذكاء الصناعي، والبيانات الضخمة، لرفع كفاءة عملياتها التشغيلية، وتعزيز عمليات الاستكشاف والحفر.
وأشار مشاركون في معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2019» لـ «الاتحاد» أن الإعلان مؤخراً عن اكتشافات وزيادات في احتياطيات النفط والغاز في إمارة أبوظبي، يعزز أعمال الشركات العاملة بمجال الرقمنة والأتمتة.
وقال وليد سمارة مدير تطوير الأعمال في شركة «إيمرسون» العالمية، إن الشركة توفر خدماتها في مجال الأتمتة والتحول الرقمي، موضحاً أن الحلول الرقمية التي تقدمها الشركة تعزز الإنتاجية والكفاءة، فضلاً عن اشتراطات الأمن والسلامة.
وأضاف أن الشركة تقدم حلولاً خاصة لشركات النفط تساعدها في التعرف إلى أماكن الحفر، ما يزيد نسبة كفاءة عمليات الحفر، ويقلص من الوقت الضائع عند الحفر بأماكن لا يتوفر بها النفط.
ولفت إلى أن شركات النفط تعتمد على شركات الأتمتة التي تساعد في الاستغلال الأمثل للمعلومات والبيانات، ما يسهم في تحسين كفاءة المشاريع والارتقاء بالأداء التشغيلي.
وذكر سمارة أن «إيمرسون» توفر من خلال نظام «بلانت ويب ديجيتال إيكوسيستم» منهجية شاملة توظف استراتيجيات قابلة للتطوير وتركز على الحلول التي تعزز العائد على الاستثمار، ودفع عجلة التحول الرقمي، موضحاً أن أعمال النفط تستحوذ على أكثر من 50% من أعمال الشركة.
ولفت إلى أن أعمال الشركة تنتشر في مختلف دول العالم والمنطقة، موضحاً أن الشركة تستعرض خلال مشاركتها في معرض «أديبك»، مبادرتها التعاونية مع شركة «شل»، حيث تقوم الشركة بربط تطبيق مراقبة صمام تخفيف الضغط، الذي يعد مثالاً حياً على تطبيق تكنولوجيا إنترنت الأشياء في الواقع، كما تعرض تطبيقات أخرى تم تصميمها لتسهيل العمليات التشغيلية في المصنع وتحسين الأداء باستخدام تقنيات الذكاء الصناعي، والتوأم الرقمي، و«بلانت ويب إنسايت»، والواقع الافتراضي.
وأشار سمارة، إلى زيادة أعمال «إيمرسون»، المدرجة في بورصة نيويورك، بالإمارات، متوقعاً انتعاش الأعمال بقطاع النفط والغاز مع الإعلان مؤخراً عن اكتشافات وزيادات في احتياطيات النفط والغاز في إمارة أبوظبي.
من جهته، قال وائل الأشقر مدير عام المسعود للمشاريع والخدمات الهندسية إن الحلول التكنولوجيا الحديثة وتطبيقات الذكاء الصناعي، تلعب دوراً رئيساً في رفع كفاءة العمليات التشغيلية بشركات النفط، وتعزيز عمليات الاستكشاف والحفر.
وأشار إلى حرص الشركة على استخدام أبرز الحلول المبتكرة في مجالات النفط والغاز والبتروكيماويات والطاقة المستدامة التي تستخدمها شركات عالمية في مشروعاتها الهندسية واسعة النطاق، موضحاً أن الشركة تعد شريكاً وممثلاً لأكثر من 50 شركة تعمل في مختلف التخصصات، وتنتشر في نحو 40 دولة.
وذكر أن 70% من أعمال الشركة يرتبط بأعمال النفط والغاز والبتروكيماويات والمياه، حيث شاركت في بناء العديد من المشاريع البارزة مثل وحدات إنتاج الغاز الطبيعي المسال في جزيرة داس، ووحدة إنتاج الغاز بمصنع الرويس، ومشروع حبشان لتطوير الغاز المتكامل.
وأضاف الأشقر أن نسبة الـ 30% المتبقية من أعمال الشركة، تنتشر في قطاعات عديدة، مثل المياه والكهرباء والطاقة المتجددة والصناعة، حيث تقوم بتوريد مجموعة واسعة من المعدات الصناعية والهندسية لقطاعي المياه والصناعات الثقيلة في دولة الإمارات والدول المجاورة.
وأوضح الأشقر أن الشركة تعد أحد المساهمين الرئيسين في برنامج «أدنوك» لتعزيز القيمة المحلية المضافة، لافتاً إلى أهمية البرنامج، في تشجيع الشركات الوطنية العاملة بالقطاع، مشيراً إلى اهتمام «المسعود» باستقطاب الكفاءات الوطنية وتأهيلها للعمل بمختلف التخصصات، حيث تضم الشركة أكثر من 2200 موظف.
وأشار إلى زيادة حجم أعمال الشركة بنحو 10% خلال العام الجاري، مقارنة بالعام الماضي، وأرجع ذلك إلى تنوع أعمال الشركة، ما قلص تأثرها بتقلبات أسعار النفط.
ولفت الأشقر إلى أهمية الإعلان مؤخراً عن اكتشاف وإضافة احتياطيات هيدروكربونية جديدة تقدر بـ7 مليارات برميل من النفط الخام، و58 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز التقليدي، ما يضع دولة الإمارات في المركز السادس عالمياً من حيث احتياطيات النفط والغاز العالمية، بإجمالي احتياطيات يبلغ 105 مليارات برميل من النفط، و273 تريليون قدم مكعبة من الغاز التقليدي، موضحاً أن الاكتشافات تعزز أعمال الشركات المحلية العاملة بالقطاع.