مصطفى الديب (أبوظبي) تأهل العين إلى الدور ربع النهائي من بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وذلك بعد الفوز على الأهلي بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد في مباراتهما مساء أمس على ملعب محمد بن زايد بالعاصمة أبوظبي، ليواجه الفائز من لقاء النصر ودبي، الذي يقام اليوم. وقاد دياكيه «الزعيم» للفوز على طريقة «الجلاديتور»، الذي أسقط «الفارس الأحمر» بعد نزوله مباشرة إلى أرضية الملعب بحصوله على ضربة جزاء جاء منها الهدف الأول لفريقه وتسجيله الهدف الثاني، قبل أن يحرز عمر عبدالرحمن الهدف الثالث في الوقت بدل الضائع من الوقت الإضافي الثاني. ولجأ الفريقان لشوطين إضافيين بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل الإيجابي بهدف لكل منهما، وكان أحمد خليل البادئ بالتسجيل للأهلي من ضربة جزاء في الدقيقة 57، ونجح عموري في تسجيل هدف التعادل من ضربة جزاء أيضا في الدقيقة 79، ثم أضاف المقاتل دياكيه الهدف الثاني في الدقيقة 97 وأخيراً سجل عموري الهدف الثالث في الدقيقة الأخيرة من الوقت الإضافي. وجاءت المباراة حماسية، خصوصاً في الشوط الثاني والشوطين الإضافيين، وكان الزعيم هو الأكثر سيطرة وخطورة أمام الأهلي الذي اعتمد على الهجمات المرتدة. بدأ اللقاء بحذر من الفريقين، لاسيما وأن كل طرف كان يخشى الهدف المبكر، ولم يكن الحذر هو المشهد الوحيد الذي لفت انتباه الحضور في مدرجات محمد بن زايد في الدقائق الأولى، حيث كان سقوط حكم اللقاء عمار الجنيبي في وسط الملعب بعد كرة مشتركة مع لاعبي الفريقين، هو أحد المشاهد التي برزت أيضاً. وجاء الظهور الأول للأحمر في مناطق الخطر العيناوية في الدقيقة السابعة عندما سدد على مرمى الزعيم علت العارضة. ورغم المحاولات الأهلاوية للضغط على حامل الكرة بهدف عدم إعطاء الفرصة إلى عمر عبد الرحمن ورفاقه للتوغل في قلب دفاعات الفرسان، إلا أن عموري حاول أكثر من مرة وراوغ في نصف ملعب الأهلي، وهي العادة التي انتقلت إلى خالد عيسى حارس مرمى العين الذي راوغ أحمد خليل مهاجم الفرسان ببراعة في الدقيقة الثامنة لتخرج آهات الجماهير البنفسجية في المدرجات معلنة عن تفاعلها مع حارس مرماها. وبعد مرور عشر دقائق بدأ العين في التحرر الهجومي ولعبت التمريرات السريعة دوراً كبيراً في الوصول إلى مرمى ماجد ناصر، لكن من دون وجود فرص حقيقية. وساهم التشابه الكبير في طريقة اللعب بين الطرفين في ندرة الفرص، حيث ضغط الفريقان بشكل كبير على حامل الكرة وأيضاً بسرعة شديدة عند فقدانها، كما كانت للرقابة اللصيقة دوراً فاعلاً في قلة الفرص خصوصا من لاعبي العين على مهاجمي الأهلي، وعلى الطرف الآخر كانت لتحركات الثنائي عموري وكايو دورا في عمل نوع من الخلخلة للدفاع الأحمر نظراً لعدم استسلامهما للرقابة حال أحمد خليل الذي كان يتراجع كثيرا للخلف لتسلم الكرة الشيء الذي أفقده الكثير من قدراته. وشهدت الدقيقة 23 الخطورة الأولى على مرمى الأهلي عندما مرر عموري لكايو، الذي توغل وسدد قوية في قدم دفاع الأهلي رغم وجود فرصة التمرير لعمر عبد الرحمن الذي كان في وضعبة أفضل، لتضيع الفرصة الأولى للبنفسج. ومجددا ظهر هجوم العين في منطقة جزاء الأهلي بعد تمريرة رائعة من محمد عبد الرحمن لكايو شبه المنفرد لكن عمار الجنيبي حكم المباراة أشار باحتساب خطأ على مهاجم الزعيم في الدقيقة 27، ومع مرور الوقت أصبحت الأفضلية للعين الذي بدا أكثر سيطرة في حين اعتمد الأهلي على الهجوم المرتد من دون خطورة حقيقية على المرمى، باستثناء تسديدة أحمد خليل من ضربة ثابتة من حدود منطقة الجزاء ارتطمت بحائط الصد في الدقيقة 30. ومع بداية الربع ساعة الأخيرة من الحصة الأولى بدا للقاء ساخنا للغاية وحماسياً بدرجة كبيرة حيث ظهرت الاحتكاكات من دون كرة وأشهر عمار الجنيبي البطاقة الصفراء الأولى في وجه محمد جابر مدافع «الفرسان» بسبب التدخل مع عمر عبد الرحمن من دون كرة. وواصل العين سيطرته على اللقاء، لكن بلا جدوى، حيث نجح الدفاع الأحمر في صد الهجمات البنفسجية في الثلث الأخير من الملعب لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي بين الفريقين. على وتيرة الحذر نفسها، انطلقت أحداث الشوط الثاني، وتواصلت السيطرة بلون قميص العين، في حين استمر اعتماد الأهلي على الهجمات المرتدة. ونجحت سياسة الأهلي في الاعتماد على المرتدات، حيث حصل أحمد خليل على ضربة جزاء من هجمة مرتدة نموذجية بعد كرة مشتركة مع أحمد برمان في الدقيقة 55، وحصل برمان على بطاقة صفراء. وأعلن أحمد خليل عن هدف السبق للأهلي في الدقيقة 57 بعد تسديدة ناجحة لضربة الجزاء على يسار خالد عيسى حارس العين. ويشعل هدف خليل اللقاء وحاول زلاتكو مدرب العين تنشيط الجانب الهجومي بمشاركة دوجلاس بدلا من لاعب الوسط المدافع أحمد برمان، وكاد كايو أن يحرز هدف التعادل في الدقيقة 61 لولا تصدي القائم الأيسر لتسديدته. وأجرى زلاتكو تبديلا ثانيا، بمشاركة أسبريلا بدلاً من محمد عبد الرحمن للضغط على الدفاع الأحمر، وأهدر عمر عبد الرحمن فرصة جديدة للتعادل في الدقيقة 68، من تسديدة قوية حولها ماجد ناصر إلى ركنية، ولعب أسبريلا دور المدافع الأهلاوي في التصدي لتسديدة قوية كادت تسكن الشباك الحمراء لولا ارتطامها بلاعب العين لتضيع فرصة جديدة للزعيم الذي ضغط بكثافة من أجل تسجيل هدف التعادل. وأخيرا نجح العين في الحصول على ضربة جزاء لصالح البديل دياكيه من اللمسة الأولى له في الدقيقة 76، بعد عرقلة من الكوري كيونج يو، وسجل عموري هدف التعادل للزعيم في الدقيقة 79، من تسديدة قوية في الزاوية اليسرى لماجد ناصر، لتزداد المباراة إثارة وتشتعل مدرجات الزعيم. وأنقذ ماجد ناصر من فرصة هدف مؤكد بعد التصدي لتسديدة دياكيه في الدقيقة 90، لينتهي الوقت الأصلي بالتعادل الإيجابي ويلجأ الفريقان للوقت الإضافي على شوطين. بدأ الشوط الإضافي الأول بهجوم عيناوي، نجح من خلاله دياكيه في تسجيل هدف التقدم للزعيم في الدقيقة 97 من متابعة رائعة لتسديدة البديل دوجلاس التي تصدى لها ماجد ناصر، وحاول الأهلي التعديل دون فائدة وزاد الهدف من ثقة لاعبي العين في أنفسهم ويواصل البنفسج السيطرة التامة ويضيف عموري الهدف الثالث في الدقيقة الثانية من الوقت بدل من الضائع للشوط الإضافي الثاني بعد إهدار إسماعيل الحمادي فرصة التعادل للأهلي بارتطام تسديدته بالعارضة، لينتهي اللقاء بفوز مستحق للزعيم.