الاتحاد

الاقتصادي

مركبة «أي تي في» تطوي صفحة من الجهود الأوروبية لغزو الفضاء

الصاروخ إريان 5 يحمل المركبة إلى الفضاء (أ ب)

الصاروخ إريان 5 يحمل المركبة إلى الفضاء (أ ب)

? طوت أوروبا مرحلة من تاريخها في غزو الفضاء، مع إطلاق آخر مركبة من طراز «آي تي في» غير المأهولة المخصصة للشحن، باتجاه محطة الفضاء الدولية في مدار الأرض لتزويد الرواد المقيمين على متنها بالمؤن والمعدات.
وقال المدير العام لوكالة الفضاء الأوروبية جان جاك دوردان «لقد وصلت المركبة إلى مدار الأرض»، مذكراً بالنماذج الخمسة من هذه المركبة التي «شكلت مصدر فخر لأوروبا».
فقد شكلت مركبات «اي تي في» تطوراً مهماً في مجال النقل الفضائي إلى المحطة التي تدور على ارتفاع 400 ألف متر عن سطح الأرض.
ومع انتهاء حقبة هذه المركبات، ستعتمد محطة الفضاء الدولية على مركبات الشحن الروسية بروجرس، إضافة إلى مركبات الشحن التي تصنعها شركات أميركية من القطاع الخاص، منها مركبات دراجون التي تنتجها سبايس اكس، وسيجنس التي تنتجها اوربيتال ساينسز.
لكن طي هذه الصفحة لا يعني تأخر أوروبا عن ركب غزو الفضاء، بل هو في المقابل يؤشر إلى فتح حقبة جديدة في هذا المجال.
فالتقنيات التي استخدمت في تصميم «اي تي في» غير المأهولة ستستخدم في تطوير المركبات المأهولة اورايون التي تصممها وكالة الفضاء الأميركية «ناسا»، وتعول الوكالة على اورايون لإرسال رواد فضاء إلى سطح القمر، ومن المقرر أن تنفذ هذه المركبات أول مهمة لها بين العامين 2017 و2018.
وانطلقت آخر نماذج «اي تي في»، التي أطلق عليها اسم «جورج لوميتر» تيمناً بعالم الفيزياء البلجيكي مؤسس نظرية الانفجار الكوني الكبير، على متن صاروخ اريان-5 ليل فجر أمس، محملًا بشحنة من المؤن والمعدات تجاوز العشرين طناً.
وانفصلت مركبة الشحن عن الصاروخ بعد ساعة من الانطلاق من الأرض، مواصلة طريقها وحدها باتجاه محطة الفضاء الدولية، ومن المتوقع أن تلتحم بها في الثاني عشر من أغسطس.
وتحمل المركبة على متنها 1232 صنفاً من المؤن والمعدات، لتبدو وكأنها سوق كامل يسبح في الفضاء، من عصير الليمون والمانجو، إلى القهوة والجبن، إلى المعدات واللوازم العلمية.
وبما أن محطة الفضاء الدولية تخلو من غسالة، فإن المركبة التي تمتد بطول عشرة أمتار ستحمل معها للرواد بعض الملابس والقطنيات.
وسيكون على متن المركبة أيضا جهاز ليريس اللاقط الذي يعمل بالأشعة تحت الحمراء، وهو مصمم للمساهمة في مهمات الهبوط على متن أجرام ذات سطح معقد أو الإمساك بها، مثل الكويكبات أو بقايا الأجرام، وهي تسمى الأجرام «غير المتعاونة».
وستبقى المركبة ملتحمة بالمحطة الدولية على مدى ستة اشهر، يمكن أن يستخدمها رواد المحطة خلالها كمكان للتخزين أو مكان إضافي للعمل، وسيكون من مهمات المركبة أيضاً رفع مدار المحطة قليلا حول الأرض.
وفي نهاية الأشهر الستة، يضع رواد المحطة فضلاتهم ونفاياتهم في المركبة، وتنفصل متجهة إلى الأرض، وتحترق وتتفتت مع حمولتها في الغلاف الجوي للكوكب.
وهذه المركبة هي الأخيرة من برنامج «اي تي في» التابع لوكالة الفضاء الأوروبية الذي بلغت تكاليفه 4,2 مليار دولار، وهو يعد بمثابة حصة مساهمة الوكالة الأوروبية في تشغيل محطة الفضاء الدولية.
وبدأت أولى رحلات هذا البرنامج في العام 2008 مع المركبة «جول فيرن»، تلتها في العام 2011 «يوهانس كيبلر»، وفي العام 2012 «ادواردو امالدي»، وفي العام 2013 المركبة «البرت اينشتاين».
(باريس - أ ف ب)

اقرأ أيضا