طرابلس (وكالات) شنت طائرات الجيش الليبي غارات على مواقع الميليشيات المتشددة «سرايا الدفاع عن بنغازي» في منطقة الجفرة جنوبي ليبيا، حسب ما ذكرت مصادر عسكرية ليبية. وقالت المصادر لـ«سكاي نيوز عربية»، امس، إن الطائرات ضربت «المواقع التابعة لميليشيات سرايا الدفاع عن بنغازي في الجفرة»، وأضافت أن غارات سلاح الجو في الجيش استهدفت «معسكر تاقزرت واستراحة التمور في مدينة هون الواقعة في منطقة الجفرة». وكان الجيش قد نجح في استعادة معظم المناطق في بنغازي بعد دحر الجماعات المتشددة، باستثناء جيوب لايزال المتشددون يتحصنون فيها. وتشن جماعات متشددة تنضوي في ما يطلق عليه «سرايا الدفاع عن بنغازي» هجمات متفرقة على المدينة منذ أشهر عدة. وقال المتحدث باسم قوات الجيش الليبي «مقاتلات من طراز ميغ 23 قصفت معسكر آليات الشرطة العسكرية سابقا في منطقة الجفرة بمدينة هون»، لافتا إلى أن هذه العملية جاءت لـ»عمل استباقي» من الجيش ضد سرايا الدفاع، لإحباط أي تحركات مشبوهة. وبحسب مصادر محلية من منطقة هون لـ»العربية.نت» فإن معسكر الشرطة العسكرية يتخذه بقايا مسلحي «حرس المنشآت النفطية» منذ خروجه من منطقة الهلال النفطي مقرا له. وأوضحت المصادر أن أعمدة من الدخان لا تزال تشاهد متصاعدة من داخل المقر، فيما لا تزال سيارات الإسعاف تدخل بكثافة إلى دخل مقر المعسكر، ما يشير إلى فداحة الخسائر جراء القصف الجوي. وأوضحت رئاسة أركان القوات الجوية، على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، أن «المعسكر تتمركز فيه قوات موالية لتنظيم القاعدة، وتستعمله في تخزين الذخائر والآليات»، مؤكدة أن الإصابة كانت مباشرة وأسفرت عن خسائر في الأرواح والعتاد. وكان عضو المجلس الرئاسي «عمر الأسود» قد حذر في خطاب موجه للمجلس الرئاسي من مساعٍ لمجموعات عسكرية متمركزة بقاعدة الجفرة للتحضير لعمل عسكري يستهدف منطقة الهلال النفطي مجددا. وحمل الأسود، العضو المقاطع لجلسات المجلس الرئاسي، في خطاب موجه لرئيس المجلس واعضائه، المجلس الرئاسي «المسؤولية كاملة إزاء مساعي وزير الدفاع المفوض بحكومة الوفاق، المهدي البرغثي، للهجوم مجددا على منطقة الهلال النفطي»، متهما الرئاسي بأنه يبارك الإعداد لهذا الهجوم. ووصف الأسود، الوزير البرغثي بأنه «وزير دفاع مفوض لحكومة غير شرعية لأن مجلس النواب رفضها لدى عرضها عليه لأول مرة في فبراير 2016». واعتبر أن «أي هجوم على الموانئ النفطية لن ينتج عنه إلا مزيد من تشظي البلاد وانزلاقها إلى أتون حرب داخلية طاحنة» داعيا المجلس الرئاسي إلى «تحمل مسؤوليته وإدانة أي عمل عسكري من هذا النوع واتخاذ ما يلزم من للحيلولة دون وقوعه، وأخذ الأمر على محمل الجد بعيدًا عن أي خصومة سياسية أو أهداف ثانوية تفرق ولا تجمع».وختم الأسود خطابه قائلا إنه عممه على كل الجهات المسؤولة ومن بينها مكتب النائب العام وديوان المحاسبة ولجنة العقوبات الدولية التابعة لمجلس الأمن الدولي للعمل من أجل منع هذا الهجوم. وأكد المركز الإعلامي لعملية «البنيان المرصوص» المدعومة من حكومة الوفاق الوطني الليبية سقوط قتيل واحد وجريح آخر جراء إحباط هجوم انتحاري لعناصر من تنظيم داعش حاولوا استهداف سرايا قوات البنيان المرصوص أثناء عملية تمشيط واسعة لتأمين مدينة سرت. ونشر المركز الإعلامي عبر صفحته على موقع «فيس بوك»، أن «شهيدًا وجريحًا في صفوف قواتنا بعد تعاملها مع مجموعة من انغماسيي داعش، حاولوا التسلل واختراق سرايا تابعة لعملية البنيان المرصوص خلال قيامها بعمليات تمشيط واسعة لتأمين سرت».