الاتحاد

الاقتصادي

النفط يستقر.. ووفرة الإمدادات تلقي بظلالها على الأسعار

عواصم (رويترز)

استقرت أسعار النفط، أمس، في الوقت الذي انضمت فيه روسيا إلى «أوبك» في خفض إنتاج الخام؛ بهدف تحقيق توازن في السوق، لكن وفرة الإمدادات في أماكن مثل الولايات المتحدة ألقت بظلالها على الأسعار.
وبحلول الساعة 0749 بتوقيت جرينتش، جرى تداول العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت عند 55.63 دولار للبرميل، بارتفاع خمسة سنتات عن الإغلاق السابق. وصعد خام غرب تكساس الأميركي خمسة سنتات إلى 52.86 دولار للبرميل. وعكست الأسعار اتجاهها بعد الانخفاضات التي سجلتها في وقت سابق، بعد تقارير حول خفض روسيا لإنتاجها من النفط ومكثفات الغاز بنحو 100 ألف برميل يومياً في الفترة بين ديسمبر ويناير الماضيين إلى 11.11 مليون برميل يومياً. وتأتي تخفيضات روسيا غير العضو في «أوبك» في إطار جهود تقودها منظمة «أوبك» لدعم السوق والقضاء على وفرة في إمدادات الوقود العالمية.
وكجزء من الاتفاق، قالت «أوبك»، إنها ستخفض الإنتاج بنحو 1.2 مليون برميل يومياً في النصف الأول من 2017. وتعهد منتجون آخرون، من بينهم روسيا بخفض الإنتاج بواقع 600 ألف برميل إضافية. وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي. بي. سي»، إن المملكة قد تزيد استثمارات النفط في الولايات المتحدة، بسبب سياسة الطاقة التي تنتهجها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي تعتمد بشكل أكبر على الوقود الأحفوري.
وكان ترامب تعهد خلال حملته الانتخابية بأن تعزز واشنطن استقلالية الولايات المتحدة في قطاع الطاقة عن التكتلات النفطية مثل منظمة «أوبك». لكن الفالح قال لـ«بي. بي. سي»، إن «هناك مساحات ضخمة لتلاقي» المصالح بين الحليفين التقليديين.
وأضاف الفالح: «الرئيس ترامب لديه سياسات جيدة لصناعات النفط، وأعتقد أنه علينا أن نقر بها، لقد ابتعد عن السياسات غير الواقعية التي تبالغ في مناهضة الوقود الأحفوري. أعتقد أنه يريد محفظة طاقة متنوعة تضم النفط والغاز والطاقة المتجددة والتأكد من تنافسية الاقتصاد الأميركي. نريد الأمر ذاته في المملكة العربية السعودية».
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت هناك مخاوف بشأن وعد ترامب بالسعي للاستقلال في مجال الطاقة ووقف واردات الخام من السعودية، قال الفالح: «ليست لدينا مشكلة فيما يتعلق بالنمو الطبيعي لإمدادات النفط الأميركية. قلت مراراً وتكراراً إننا نرحب بذلك طالما أنها تنمو بالتماشي مع الطلب العالمي على الطاقة. استثمرنا مليارات الدولارات في التكرير والتوزيع بالولايات المتحدة، وقد نعزز تلك الاستثمارات بناء على سياسات إدارة ترامب المساندة للقطاع وللنفط والغاز في الولايات المتحدة».
وأضاف الفالح أنه يتطلع لتنسيق سياسات الطاقة مع المرشح لمنصب وزير الطاقة في الولايات المتحدة ريك بيري حاكم ولاية تكساس السابق. وقال «العلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية جيدة جداً جداً، لا بد أن تعمل السعودية والولايات المتحدة سويا، للتصدي للتحديات التي يواجهها العالم». من ناحية أخرى، أظهرت بيانات من معهد البترول الأميركي ارتفاع مخزونات الخام بالولايات المتحدة الأسبوع الماضي مع قيام مصافي التكرير بخفض الإنتاج، في حين زادت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.
وارتفعت مخزونات الخام 5.8 مليون برميل على مدار الأسبوع إلى 488 مليوناً، بينما توقع المحللون ارتفاعها 3.3 مليون برميل. وقال معهد البترول إن مخزونات الخام بنقطة التسليم في كاشينج بولاية أوكلاهوما تراجعت 906 آلاف برميل. وبحسب الأرقام، تراجع استهلاك النفط الخام بمصافي التكرير 242 ألف برميل يومياً.
وزادت مخزونات البنزين 2.9 مليون برميل، بينما توقع المحللون في استطلاع أجرته «رويترز» ارتفاعها 980 ألف برميل. ونمت مخزونات نواتج التقطير التي تشمل الديزل وزيت التدفئة 2.3 مليون برميل مقارنة مع توقعات بأن تتراجع 900 ألف برميل. وارتفعت واردات الولايات المتحدة من الخام 210 آلاف برميل يومياً الأسبوع الماضي إلى 8.2 مليون برميل يومياً. وأظهرت بيانات أولية قدمها مصدران بقطاع النفط أن روسيا خفضت إنتاجها من النفط ومكثفات الغاز في يناير بنحو 100 ألف برميل يوميا. وقال المصدران إن متوسط إنتاج النفط الروسي بلغ 1.516 مليون طن يومياً أو ما يعادل 11.11 مليون برميل يوميا في الشهر الماضي. وفي ديسمبر، بلغ معدل إنتاج روسيا من النفط 11.21 مليون برميل يوميا.

اقرأ أيضا

السيارات الكهربائية على طريق خفض التكلفة