الاتحاد

منوعات

«فلي ماركت».. سوق للمستعمل بأسعار زهيدة

بضاعة بأسعار رمزية (تصوير مصطفى رضا)

بضاعة بأسعار رمزية (تصوير مصطفى رضا)

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

استطاعت مرية محيي أوغلو من تركيا، أن تبيع جميع بضاعتها من الملابس المستعملة والمكونة من ألعاب أطفالها وملابس وإلكترونيات، ولم تكن أوغلو الوحيدة التي تقوم بهذه العملية، وإنما العديد غيرها من مختلف الجنسيات، ضمن فعالية سوق «فلي ماركت» التابعة لمبادرة «لحظات أبوظبي» التي تنظمها دائرة تنمية المجتمع، وأقيمت على كورنيش أبوظبي بحديقة البحيرة نهاية الأسبوع الماضي.

ملابس مستعملة
تضمن السوق العديد من السيارات التي غصت بالملابس المستعملة، حيث تباينت بضائعها بين أزياء أطفال لجميع الأعمار، أسِرّة وألعاب وإلكترونيات وأزياء خاصة بالنساء، وأحذية وأكسسوارات، وغيرها الكثير، فكل قادم إلى السوق يمكن أن يجد بضاعته التي يبحث عنها، ولم يقتصر سوق «فلي ماركت» على البضائع، وإنما اشتمل أيضاً على مساحة للألعاب والترفيه مستقطباً العديد من الجماهير التي قصدت حديقة البحيرة بالكورنيش.
وقبل أن تعرض مرية أوغلو بضاعتها التي تخوض هذه التجربة للمرة الأولى، قامت بغسل الملابس وكيها استعداداً لعرضها على الزبائن، مؤكدة أنها علمت بفكرة السوق عن طريق صديقتها، وبعد أن أقنعت زوجها بالمشاركة جمعت كل الأشياء التي قررت سلفاً الاستغناء عنها واختارت السليم منها والخالية من العيوب مع كتابة السعر على كل سلعة.

إقبال كبير
الشابة سونيتا من الفلبين والتي تعيش في الإمارات منذ أكثر من 15 سنة، أوضحت أنها زارت السوق أكثر من مرة عندما كانت تقيم بدبي، وأعجبت بالفكرة، مشيرة إلى أن أغلب الناس تتوافر خزائنهم على الكثير من الملابس والتي تكاد تكون جديدة، ولكنها أصبحت لا تواكب الموضة، لهذا قررت التخلص منها وبيعها لمن يستعملها، لافتة إلى أنها حرصت على جمع ملابسها وأحذيتها والكثير من الأواني وبيعها في السوق، وقالت إنها فوجئت بالإقبال الكبير على مثل هذه البضائع المستعملة التي تباع بسعر رمزي.

فكرة بديعة
أغلب من يعرض البضاعة المستعملة بـ «فلي ماركت» نساء، حيث شكل العنصر الرجالي أقل نسبة من العارضين، ومن هؤلاء زياد صالح من الأردن الذي كان بمعية أطفاله الصغار الذين أبدوا مهارة عالية في مساعدة والدهم، وقد أكد زياد أنهم هم من ساهموا في إفراغ الخزائن وفرز الملابس، وقاموا بترتبيها وإلصاق السعر عليها، موضحاً أن الفكرة ممتازة وبديعة، محبذاً تكرارها، لأنها ستساهم في إعادة تدوير الأدوات بدل التخلص منها، ما يحدث أضراراً بيئية، موضحاً أنه في أقل من ساعة استطاع بيع الكثير من بضاعته، وكانت جميع الأدوات التي قام ببيعها، قد جلبها من البيت، ولا حاجة لأسرته إليها، لاسيما ملابس الأطفال وبعض الهدايا والألعاب، وأشار إلى أنه سمع عن الفكرة عن طريق أصدقائه وبادر في التسجيل إلكترونياً، ووجد فيها فائدة كبيرة، اجتماعياً ومادياً.

أسعار زهيدة
أما إيفا من الفلبين، فقالت إنها لطالما فكرت في بيع أدواتها القديمة، سواء ملابس أو أحذية أو أدوات كهربائية، ولهذا شاركت في فعالية «فلي ماركت» بمجرد ما علمت بالفكرة، موضحة أنها تشارك مع مجموعة صديقاتها اللواتي يحملن معهن أدوات متنوعة من بيوتهن، ويعرضنها للبيع بأسعار زهيدة، موضحة أن سبب مشاركتها هو توفير القليل من المال لشراء ملابس جديدة على الموضة، لافتة إلى أنها تشعر بإيجابية كبيرة لأن الجميع هنا قادر على شراء كل ما يريد، مهما كانت نوعية الماركات المعروضة، وتلك فكرة إيجابية من شأنها أن تعود بفوائد جمة على الجميع، خاصة أن الكثير من البضاعة المعروضة نظيفة وسليمة وتكاد تكون جديدة.

اقرأ أيضا

صور.. "جزيرة الموتى" تفتح أبوابها أمام الأحياء