الاتحاد

منوعات

حرف تراثية تجذب زوار مهرجان التسامح

جانب من الحرف التراثية في المهرجان (تصوير عمران شاهد)

جانب من الحرف التراثية في المهرجان (تصوير عمران شاهد)

أشرف جمعة (أبوظبي)

يجمع الموروث الشعبي الأصيل العديد من زوار المهرجان الوطني للتسامح والأخوة الإنسانية الذي تنظمه وزارة التسامح من 8 إلى 16 نوفمبر الجاري في «حديقة أم الإمارات» بأبوظبي، في دورته الثانية، تحت شعار «على نهج زايد».
وقد تفاعل الجمهور مع الحرف التراثية التي ظللت واحة المهرجان بما تحمل من عبق الماضي وتعبر عن الحياة القديمة، حيث قدمت بعض الحرفيات ورشاً تراثية ترسخ لقيم التسامح في الموروث الشعبي الإماراتي.
في منطقة الحرف بالمهرجان، كانت الحرفية سعيدة الواحدي تستقبل الجمهور الذين توافدوا للتعرف إلى طبيعة الحرف التقليدية التي تكتسي بطابع الموروث من خلال الورش الحية التي قدمتها، حيث تقول: حرفة «سف الخوص» من الحرف القديمة التي تتناقلها الأجيال، وتشير الواحدي إلى أن سف الخوص تعتمد على نسج خوص النخلة لصناعة بعض الأدوات التقليدية التي كانت موجودة في البيئة الإماراتية قديماً مثل الحصير والسلال والجفير والسرود والمهفة، و«المكبة» التي يتم استخدامها في حفظ الطعام.
بمهارة فائقة كانت الحرفية ظبية الرميثي تنسج خيوط التلي، مستخدمة الكاجوجة، وتبين أن خيوط التلي تستخدم منذ القدم في تطريز وتزيين الملابس عند أكمام الثوب ورقبته، وتوضح أنه في أثناء عمل الكاجوجة تستعمل نحو ست بكرات من خيوط الحرير الصافي الذي يضفي الأناقة على الملابس النسائية المزينة بالتلي ليصبح لها شكل متميز.
على آلة يدوية تشبه النول استخدمتها المرأة الإماراتية قديماً لصناعة النسيج بأشكال هندسية وألوان متعددة، كانت تجلس عفراء سعيد لتمارس حرفة السدو التي تعد من أهم الحرف اليدوية الشعبية الإماراتية، والتي تعتمد على مواد خام من وبر الإبل وشعر الماعز والقطن، وتذكر أن المهرجان يصون الحرف التقليدية التي لها تاريخ عريق في دولة الإمارات.

انطلاق ملتقى «فرسان التسامح»
انطلقت بمركز الشباب العربي بأبوظبي أنشطة ملتقى فرسان التسامح الذي تنظمه وزارة التسامح ضمن فعاليات المهرجان الوطني للتسامح والأخوة الإنسانية، بمناسبة مرور عام على انطلاق البرنامج، بمشاركة أكثر من 50 فارساً وفارسة من خريجي الدفعة الأولى، وعدد من الخبراء الدوليين في مجال التسامح لطرح مبادئ الأخوة الإنسانية، وتطبيقها محلياً وعالمياً.
وقالت عفراء الصابري المدير العام بمكتب وزارة التسامح: نحتفل بمرور عام على انطلاقة برنامج «فرسان التسامح» الذي أطلقه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح في التاسع من نوفمبر الماضي، وكان الهدف أن يصل البرنامج برسالة التسامح إلى الجميع، ليس فقط ليتعرفوا عليها، وتكون أسلوب حياتهم، ولكن ليكونوا فعالين فيها، وليصبح كل فارس تخرج في البرنامج سفيرا للوزارة بين أفراد أسرته، ومجتمعه المحلي وبيئة عمله.
وأضافت أن البرنامج حقق في عامه الأول نجاحات مبهرة، بل وطور أداءه ومنهجه أكثر من مرة، وغطى بأنشطته إمارات الدولة السبع من خلال 15 دورة بالتعاون مع أكثر من 65 جهة اتحادية ومحلية وتعليمية، ليصل عدد خريجيه إلى 518 فارساً وفارسة. ويقدم المهرجان عروض فنية وفلكلورية وتراثية لمختلف دول العالم، لتعطي صورة ناصعة لقيم التسامح والمحبة التي تعايشت معها المجتمعات الإنسانية منذ فجر التاريخ، مع إبراز دور الإمارات في إرساء قيمة التسامح، التي قامت عليها رسالة الإسلام السمحة.

اقرأ أيضا

صور.. "جزيرة الموتى" تفتح أبوابها أمام الأحياء