صحيفة الاتحاد

الإمارات

من الإمارات تنطلق رسالة عنوانها: التفاعل والتفاهم والتسامح والحوار

من حوارات الفنون

من حوارات الفنون

افتتاح متحف اللوفر أبوظبي ليس حدثاً نخبوياً، وليس منجزاً عمرانياً فحسب. ولا هو مجرد استقطاب للقى وإبداعات فنية من ثقافات الشعوب. هو قبل ذلك وبعد، حدث إنساني بكل ما للكلمة من معنى. المتحف نتاج لتفاعل الإنسان مع بيئته عبر التاريخ. وحصيلة لكل المعارف والفنون التي تحققت بعقول وجهود وأشواق البشر. وهو أيضاً رسالة متبادلة، يبعثها الماضي إلى الحاضر ومنه إلى المستقبل. رسالة ينقلها البشر إلى بشر مثلهم، يقولون فيها: هنا، والآن، على أرض الإمارات العربية المتحدة، على أرض أبوظبي، سينهض صرح عنوانه، التفاعل، والتفاهم، والتسامح، والحوار، والبحث عن مستقبل أسعد من أجل الإنسان في كل مكان.
أصداء افتتاح اللوفر أبوظبي، كما يراها كتّاب ومثقفون وفنانون ومواطنون في هذا الاستطلاع:

شارك في الاستطلاع: غالية خوجة، محمود عبد الله،عبير زيتون، فاطمة عطفة، محمد عبد السميع
جسور التواصل
الفنانة آلاء إدريس، القيمة على رواق الفن في جامعة نيويورك، تقول: «متحف اللوفر صرح حضاري عالمي، وافتتاحه في أبوظبي هو إنجاز ومصدر فخر للإمارات والحركة الثقافية والفنية في الدولة. وجود المتاحف مهم جداً وضروري لحفظ الثقافة ونشرها، ودعم استمرارية الحوار الثقافي بين الأمم، وأنا كلي ثقة في أن متحف اللوفر سيساهم بنقلة استثنائية في ذلك، حيث سيقوم بعرض أعمال فنية تاريخية ضخمة من مختلف الحضارات والأزمنة، لجمهور قد لا تتوافر له فرصة السفر ورؤية هذه الأعمال على أرض الواقع من قبل، إضافة إلى أنه يساهم في إثراء منهج التعليم الفني والتاريخي، حيث سيتمكن الطلبة من زيارته ورؤية الأعمال والآثار التي يقومون بدراستها في مناهج التاريخ والفن، والاستفادة بأكبر قدر ممكن منها».
وتضيف: «أنا سعيدة جداً لوجود هذا الصرح العالمي على مقربة منا، وأتطلع لزيارة المعارض الفنية وبرامج المتحف الأخرى التي من شأنها سد الثغرات الثقافية، وبناء جسور التواصل والحوار بين الحضارات»، مبينة أن من المهم أن يكون هناك تعاون بين المتاحف والجامعات ومتحف اللوفر، حيث إن جميع المؤسسات الثقافية والعلمية والتعليمية في الدولة تكمل بعضها بعضاً. قد يكون التعاون بصورة زيارات للطلاب أو استخدام القطع الفنية التاريخية لتعزيز مناهج التاريخ أو الفن أو من خلال التعاون على تنظيم الندوات على الصعيد المحلي والدولي، والتي بدورها تعمل على تحفيز الحراك الثقافي في الإمارات.

روح استثنائية
لميس بن حافظ، روائية وإعلامية، تقول: «متحف اللوفر أبوظبي يحمل روحاً استثنائية لمتحف اللوفر، وبعداً مختلفاً تماماً عن المتحف الأصلي، لأنه يبرز جمال أوجه الاختلاف والتشابه بين الحضارات بفنونها وأفكارها، ويفتح حواراً وتواصلاً رائعاً مع الثقافات الأخرى بطريقة حديثة وجذابة، ووجودهُ في الإمارات وأبوظبي تحديداً يعزز السياحة الثقافية بشكل كبير، لأن الإمارات من أكثر الدول العربية، إنْ لم تكن العالمية، جذباً للسياحة الثقافية والتعاونات الدولية، الأمر الذي جاء نتيجة إدراك المؤسسات الإماراتية لمقومات نجاح هذا النوع من صناعة السياحة الثقافية، المتمثل في إدارة وتطوير وتنمية هذه المرافق بشكل استثنائي، وأثره المهم في انتعاش القطاع السياحي والاقتصادي والثقافي».
وتتابع: «المتاحف تعتبر مرجعاً ثقافياً وفنياً لجميع الأجيال، والجيل الجديد منفتح على الثقافات والفنون المختلفة، ويقدرها بشكل كبير، على الرغم من المؤثرات الحديثة التي قد تصرفه عن الاهتمام بهذه الأمور، لكنّ طرق العرض الجذابة في المتاحف والمراكز الثقافية الحديثة، تشجع أكثر على الاهتمام والمشاركة الفاعلة. وبالمفهوم الجديد، لا أعتقد أن الاهتمام سيقتصر على الزيارات المدرسية المحدودة فقط، لأنه اهتمام سيختلف ويزداد في المرحلة المقبلة، خاصة إذا تبنت المتاحف المحلية الدخول المجاني للطلبة، تشجيعاً للجيل الجديد على حب المعرفة والاستكشاف، كما تفعل دول أخرى مثل فرنسا وبريطانيا».
الثقافة والتكنولوجيا
ويعتبر الفنان التشكيلي أحمد الفلاسي، أن الثقافة السياحية هي طريقة التعامل مع السائح وزوار البلاد، وبالتالي، تشكل هذه المتاحف شجرة التواصل المثمرة بين الزائر وثقافة الدولة، ويكمن ذلك عن طريق توصيل فكرة أن المتاحف مركز أساسي ومنبع للثقافة السياحية، بما تشكّله من وسيلة ممتعة وتعليمية في آنٍ معاً، وأرى أنه يجب توفير الوعي لدى الناس بأهمية المتاحف، من خلال المحاضرات التي تقدم، والإعلانات التي توضع وتنشر في الشوارع والجرائد ومواقع التواصل الاجتماعي، لتصل لأكبر عدد ممكن، ومبدئياً، لتفعيل العلاقة بين المتاحف ومفهوم الثقافة، يجب استقطاب العقول الشابّة البنّاءة من خلال صقل حب الاستطلاع والمعرفة، فأبناء اليوم هم الفئة المختارة المنجذبة للزيارة، فيما إذا كان هناك دمج بين الثقافة والتكنولوجيا، مثل الشاشات الذكية والمواقع الإلكترونية التي تشد انتباههم، وأيضاً استخدام الرموز والتماثيل المنسوبة إلى حقبة معينة أو فترة زمنية محددة، حاملة إشارة إرشادية إلى موقع المتحف، ما يجعلهم مصرين على الزيارة، مدركين أن المعروضات ليست فقط للمشاهدة وإنما هي موسوعة لجمع المعلومات والتدارس، وحب اكتشاف المزيد، وإضافة كل ما بجعبة الباحث الصغير. أتوقع أن «لوفر أبوظبي» سيشكل نقطة تجمع عالمية للسياح، ليعكس مع المتاحف الأخرى الصورة الأساسية، الحضارية، التراثية، الثقافية والترفيهية للبنية المجتمعية للإمارات».  

مفخرة إماراتية
وترى الدكتورة هدى الحديثي (المفعّلة في غاليري آنيا)، أن «اللوفر أبوظبي»، مفخرة إماراتية، تمتزج فيه ثقافات العالم. وفعلاً، هو أول متحف عالمي في المنطقة العربية والشرق الأوسط يجسد العديد من الإيجابيات الإنسانية، منها: روح الانفتاح والحوار بين الثقافات من خلال معروضاته المختلفة، وهو نقطة مهمة لالتقاء الفن الشرقي والغربي، ووظائفه متعددة، تتركز بشكل أساسي على حفظ وصيانة وعرض نماذج من الحضارات القديمة، إضافة إلى أنه يؤدي رسائل مختلفة ثقافية وسياحية وفنية وعلمية واجتماعية وأخلاقية ووطنية وقومية، ويدعم ويشجع البحث والحفر والتنقيب، ويساهم في تطوير وتنمية السياحة، ودوره أساسي في التربية والتعليم، وهو دور سيؤديه «لوفر أبوظبي» من خلال إثارة وتنمية حب العلم والمعرفة، وحث الأطفال والتلاميذ على العمل والإبداع من خلال الوسائل التوضيحية المختلفة، وهذا ما يدركه المربّون الذين يتيحون لهم فرصة التأمل بعمق والتفكير بحرية، مع الاستنتاج والقيام بكل ما من شأنه مساعدتهم على حسن تكوين شخصياتهم وتنمية طاقاتهم الفكرية، وتنمية الحس الجمالي والذوق الفني والوعي الحضاري لديهم، واكتشاف طاقاتهم وتنمية ميولهم وهواياتهم.

حوار الحضارات
وقالت الكاتبة والروائية ريم الكمالي: «لا شكّ في أنّ «اللوفر أبوظبي» مشروع ثقافي طموح جداً، في إنشائه ومعناه الحضاري والإنساني، ويقيناً أنّه بني من أجل معانٍ فلسفية عميقة، لتكريس نوعية التبادل الثقافي والمعرفي بين الجانبين، أي بين العرب والغرب، لا كما يعتقد البعض (جلب) الثقافة الغربية إلى الوطن العربي، من خلال العاصمة أبوظبي، لأننا لم نعد كالسابق، بل بتنا في ميدان عالمي متحضر من خلال مدننا المتقدمة والطموحة، والقادرة على تحقيق التعاون الثقافي مع الآخر، ومن خلال أهدافنا السامية لمؤازرة الحوار بين الحضارات، كي نكون أداة لتطوير الضمير الإنساني، فالبناء ليس لنا، بل لكل النّاس، وكل الأجيال القادمة ليتبادلوا الفنون الإنسانية لا الأوهام».
وأضافت الكمالي: «ولأننا نتبادل مع اللوفر الفرنسي قطعاً إنسانية فنّية تعبّر عن الفكر العميق والذوق الرفيع، لكنها حتماً تعرض في بناء ضخم، صمّم حسب ثقافتنا المحلية التقليدية، ليضيء في عاصمة ذهبية كأبوظبي، فمتحف اللوفر أبوظبي هو أول متحف عالمي في المنطقة العربية والشرق الأوسط، يجسد روح الانفتاح والحوار بين الثقافات، بالنظر إلى ما يعرضه من مجموعة مختارة من الأعمال التي تتميز بأهميتها التاريخية وقيمتها الثقافية والفنية من مختلف الحقب التاريخية والحضارات البشرية».
مرحلة جديدة
من جانبها، قالت الروائية إيمان اليوسف: «حين وقعت، اتفاقية مشروع متحف اللوفر في أبوظبي عام 2007، علق الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك بقوله (إنها فكرة تعكس وحدانية العالم)». وأضافت: «متحف اللوفر، الذي يفتح أبوابه للجمهور، يعد تحفة فنية ومعمارية فريدة من نوعها، وجسراً بين الشرق والغرب، كما هي الإمارات، هناك، على جزيرة السعديات تكتمل المنطقة الثقافية بمتحف اللوفر ومتحف زايد الوطني وجوجنهايم ومتحف أبوظبي للفنون الاستعراضية».
وأشارت اليوسف إلى اللوفر في أبوظبي، بداية مرحلة جديدة توثق إلى ما ترمز إليه دولة الإمارات اليوم من تطور يسير يداً بيد مع الحفاظ على الهوية الوطنية والتراث الأصيل، وصولًا إلى العالمية لكونها جسراً بين حضارات الشرق والغرب.
وقالت: «هو جزء من المجتمع العالمي، رمز جديد تجتمع فيه الحضارة بالتاريخ والإرث الإنساني، في وقت نحن بأمس الحاجة فيه للاتحاد والانسجام. مساحة وسط للتقرب من الآخر، ولاحتواء الاختلاف والتباين، وتعلم التقبل والتعايش. سيجمع المتحف أعمالاً فنية من مركز بومبيدو ومتحف أورسيه وقصر فرساي وغيرها، ما يعد بباقة تحشد التاريخ والفن والحضارة والثقافة في واحة، بل هو جسر عالمي يصل جهات الكرة الأرضية ببعضها بعضاً، كما هي الإمارات دوماً. مدرسة ونموذج يحتذى به، وتجربة ناجحة ومتفردة تستحق الدراسة والإعجاب».

فضول معرفي
الإعلامية فاطمة آل علي، قالت: «تعتبر المتاحف من أهم المظاهر التي تقوم بالتعريف بتاريخ الدول وحضاراتها، وثقافاتها، لذلك نرى العديد من الأفراد من مختلف شعوب العالم يغامرون لقطع مئات الأميال، من أجل زيارة بعض المتاحف العالمية التي تمثل وجهة سياحية وثقافية، تعكس هوية بلدان العالم، وتساهم في تنشيط الحراك السياحي والاقتصادي للدول».
وأضافت: «عبر محطاتي في السفر، كنت أفضل زيارة المتاحف التي تمثل بالنسبة لي تعبيراً عن ثقافة البلد، وتوجهاته الفكرية في تعامله مع الفكر الإنساني، ومفهوم الثقافة، خاصة أنني لا أحبذ تمضية وقتي في التسوق، فرغبتي في زيارة المتاحف تُغني فضولي المعرفي في الانفتاح على ثقافات الشعوب الأخرى. فالمتاحف في الواقع هي حلقة الوصل بين السائح والبلد، وفي أغلب الأحيان نجد اهتمام البعض في زيارة المتاحف لرؤية بعض المقتنيات الفنية «كالأسلحة» والمجوهرات، وبعض الأدوات الفنية التي تعبر عن المرحلة العمرية والتاريخية للدول وتكشف عن أصالتها وإرثها الثقافي والتاريخي. لذلك من الضروري تشجيع طلبة المدارس والجامعات على زيارة المتاحف عبر تخصيص زيارات دورية مدرجة ضمن المناهج التعليمية لتوسيع مدارك الطلبة والمساهمة في إثراء مخيلة الطالب، عبر تعويده على زيارة المتاحف من خلال هذه الزيارات كي تصبح أسلوب تفكير وحياة».

السياحة أدب
وقال الباحث والكاتب فهد علي المعمري، مدير إدارة الآداب بهيئة دبي للثقافة والفنون: «إن هناك علاقة وثيقة الصلة بين المتاحف والثقافة، أو لنقل الثقافة السياحية، فالسياحة أدب، والثقافة أدب، فالآثار والشواهد التي يحتويها كل متحف سواء كان متخصصاً أم عاماً، علمياً أم ثقافياً، تؤكد العمق الضارب في القدم لحضارة الشعب الذي ينتمي إليه المتحف، ودولة الإمارات دولة غنيّة بآثارها ومتاحفها، بل إن بعض الإمارات تعد هي بحد ذاتها متحفاً كبيراً مفتوحاً للعالم، كما هي الحال في إمارة أم القيوين التي اعتبرتها اليونيسكو أكبر متحف مفتوح للعالم، وهذا الكلام ينعكس على مدينة العين، والمنطقة الشرقية هي منطقة ضاربة في عمق التاريخ بمتاحفها المغلقة والمفتوحة، وكلها تؤكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة دولة لها تاريخ قديم، يشهد لها بحضارات مختلفة سكنتها منذ الألف الخامس قبل الميلاد وليس المكان مكان تعدد الآثار وإلا فهي كثيرة ومنتشرة في عموم أرض دولتنا شرقاً وغرباً، وشمالاً وجنوباً».
وأضاف: «من أجل تفعيل دور هذه المتاحف والحفاظ على الحضارة الإماراتية العريقة، فقد سعت الحكومات المحلية في توثيق عرى التواصل بين الماضي والحاضر، بإنشاء الكثير من المتاحف للحافظ على عراقة الدولة، وجعلها مقراً للتبادل الحضاري بينها وبين العالم، من خلال المتاحف المتنوعة التي تمثل الأعمار المختلفة لدولة الإمارات منذ الألف الخامس قبل الميلاد ولغاية القرن الماضي، متمثلاً في منطقة مليحة في إمارة الشارقة، ومنطقة الدور في إمارة أم القيوين، ومنطقة أم النار في إمارة أبوظبي، ومباني مدينة جميرا الأثرية التي تعود إلى القرن الرابع الهجري خلال عصر الخلافة العباسية، فهذه الآثار والمشاهد تقف اليوم موقف المتحدث الذي يحدث الزائرين بحضارات متنوعة، منها العصور القديمة مثل الحديدية والبرونزية، إضافة إلى الحضارات الرومانية والإسلامية».
وختم: «إن افتتاح متحف اللوفر أبوظبي يؤكد أن الثقافة السياحية في دولة الإمارات العربية المتحدة قد بدأت تؤتي ثمارها التي غرستها قبل فترة ليست بالقصيرة، واستحوذت على اهتمام الحكومة الاتحادية والمحلية».

بصمة ثقافية
وفي هذا المنحى نفسه، عبر عدد من المواطنين عن إعجابهم بهذا المنجز الحضاري الكبير، فقال عبد الله المطوع: «أحب أن يكون في متحف اللوفر أبوظبي الأيقونة المميزة، تاريخ الإمارات العربية المتحدة ومسيرة الاتحاد وذاكرة تراثنا الأولى، ولجذب الشباب، لا بد من استحداث الجديد، مثلاً، أن تعرض معروضات لم تعرض سابقاً، سواء من تاريخنا القديم أو الحديث، ومنها (صاروق الحديد). الثقافة موجودة، وعلينا الاستفادة منها لزيادة المعرفة والخبرة والتواصل مع أنفسنا والعالم، وهذا ينمّي لدى الشباب حب الاطلاع، ومن الممكن إقامة بعض الأنشطة الاجتماعية للشباب في المتحف، ليتواصلوا ويتبادلوا الخبرات والمعارف، ومن الممكن أن تكون هناك مادة (المتاحف) في المدارس».
واعتبرت منال البلوشي: «إن الإمارات وصلت إلى مرحلة من التطور وتسابق العالم، والمتاحف بصمة ثقافية في العالم، ومنها اللوفر أبوظبي البصمة المحلية العربية العالمية، والجيل الجديد صحيح أنه (جيل إلكتروني) لكنه مثقف، ويدرك أهمية الفن والثقافة والمعرفة والعلوم والتواصل مع الآخر، واللوفر سيستقطب الكثير من الطلاب والشباب والجيل الجديد، وقد تكتشف المواهب الفنية والتشكيلية والأدبية والآثارية في الشباب، من خلال هذا المتحف وزيارتهم له وتفاعلهم مع المقتنيات بتأمل ومعرفة ومخيلة».
وقال المهندس فيصل بن دية: «لا شك في أن المقولة التي تشير إلى أن المتاحف واجهة أي بلد صحيحة، ففيها يكمن تاريخ وحضارة هذا البلد، بما تحتويه من أدوات ومخطوطات تراثية تنبئ الزوار بطبيعة الحياة التي كان يعيشها من كان يقطن هذه الدولة أو تلك. كما أن المتاحف تعتبر المكان الآمن لهذه الأثريات، والتي غالباً ما تكون قيمة بعيداً عن أيدي العابثين، تتم العناية بها، وتلقى الاهتمام الذي تستحقه».
وأضاف: «ودولة الإمارات العربية المتحدة واحدة من الدول التي استوعبت هذا الأمر، وسعت بكل جدية إلى إنشاء المتاحف الوطنية في مختلف إمارات الدولة ومدنها، وتزويدها بما يعبر عن طبيعة الحياة التي كان يحياها الآباء والأجداد قديماً».