معتز الشامي (دبي) تفاعلت الساحة الرياضية، مع المبادرة التي أطلقها د. خليفة الغفلي رئيس لجنة الحكام باتحاد الكرة، ووافق عليها مجلس إدارة الاتحاد، وتقضي بتطبيق مبدأ تبادل الحكام بين قضاة ملاعبنا ونظرائهم في دول الخليج، على أن تكون البداية باتفاقية بين الإمارات وقطر والبحرين، تمهيداً لتوسيع القاعدة والاستعانة بقضاة من السعودية وعمان. وبدأت تفاصيل المبادرة خلال اجتماع ودي جمع أعضاء لجنة الحكام باتحاد الكرة الخليجي، بحضور خليفة الغفلي عضو اللجنة الخليجية، بتبادل قضاة النخبة والدوليين وأصحاب الأداء المميز، بين الدوريات الخليجية في المباريات الجماهيرية والديربيات. وقد اشترط الاتحاد على الدكتور الغفلي، صاحب المبادرة، أن يقدم آلية واضحة المعالم، تسهل من تنفيذ تلك المبادرة، بما يفيد أيضاً في تطوير الكفاءات الوطنية، وكوادرنا في التحكيم. من جانبه، كشف الدكتور خليفة الغفلي، عن دوافع اللجوء لتلك المبادرة، وقال: «الكل يتحدث عن الاستعانة بقضاة أجانب، في الوقت الذي لا يمكن أن نسمح فيه باستيراد حكم، على حساب قضاتنا، وهو ما يؤثر سلباً على نفسيتهم ومستواهم بالتأكيد، بينما فكرة تبادل القضاة، تختلف تماماً عن ذلك، وهي الهدف منها، زيادة خبرات القضاة، وتطوير مستواهم، والاستعانة بأفضل الخبرات الخارجية، وتوفير الاحتكاك المطلوب للجميع، وبالتالي تكون الاستفادة مشتركة». وعن آلية التنفيذ، التي ينتظرها مجلس الإدارة لاعتماد التجربة، قال: «آلية تنفيذ الفكرة، لم نناقشها بعد، في لجنة الحكام بالاتحاد الخليجي، بما أني عضو في اللجنة، وذلك لأن اللجنة لم تعقد أي اجتماع رسمي لها منذ التأسيس، لكن حدث تواصل بيننا كأعضاء، وطرحت فكرة تبادل حكام بيننا في الدوريات المحلية، على أن يكون التداول في إدارة المباريات القوية والجماهيرية، للقضاة المميزين والنخبة والدوليين، وأيضاً حكام المراحل السنية، هذه الخطوة ستفيد في تطوير التحكيم، ومنح أصحاب الصافرة، الفرصة للظهور والتألق، وهي فكرة لها إيجابيات كثيرة». وأضاف: «التطبيق سيكون في البداية مع البحرين وقطر، ومستقبلاً سنرى ما إذا كان هناك نفس التوجه لدى الاتحاد السعودي الجديد أم لا، لاسيما أن شروط تنفيذ التبادل يجب أن يتم على محورين، الأول أن يقود الحكم الإماراتي مباراة قوية في الدوري الخليجي الذي يتوجه إليه، كما سيتم استقطاب حكم دولي مميز من نفس الدوري لإدارة مباراة قوية محلياً وهكذا». وتابع: «الأخوة في أعضاء مجلس إدارة الاتحاد، رحبوا بالأمر وكانت الموافقة بالإجماع، لاسيما أن تلك الفكرة تخدم قضاتنا، وتطور من مستوياتهم بالتأكيد خصوصاً قضاة الدرجة الأولى، والمرشحون للشارة الدولية». وعن عدم معرفة لجنة الحكام بالاتحاد الإماراتي بالأمر، ما قد يثير نوعاً من الاستياء بينهم قال: «تلك الفكرة تحتاج للموافقة عليها أولا من مجلس إدارة الاتحاد، قبل مناقشتها، لأن تطبيقها سيكون من صميم صلاحيات المجلس، وما حدث أنه تم عرض المقترح عليهم، وحصل على التأييد المطلوب، بينما ستتم مناقشة الآلية للتنفيذ وتفاصيل المبادرة، لاحقاً مع اللجنة، وإلا فكيف نناقش فكرة قد يرفضها مجلس الإدارة لاحقاً، وبالتالي كان الحرص على انتزاع موافقة المجلس أولا هو الدافع لذلك، كما أن هناك تنسيقاً مستمراً بيني وبين الأعضاء بالتأكيد، والأخوة في مجلس إدارة الاتحاد أجمعوا بأنها فكرة طيبة للغاية وتسهم في حل جزئي لمشكلات التحكيم بشكل عام». وفيما يتعلق بردة فعل قضاة الملاعب أنفسهم، على مقترح السماح بوجود حكم «أجنبي» في دورينا ولو كان خليجياً، حيث سبق ورفض القضاة على هامش البرلمان الأسبوعي نهاية الموسم الماضي، لدرجة دفعت بعض قضاتنا للتهديد بالاعتزال، قال: «أول اجتماع لي مع القضاة، بمايو الماضي، أبلغتهم بضرورة السعي لتحسين المستوى في الموسم الجديد، حتى لا نفتح باباً للأندية للمطالبة بحكام أجانب، ووقتها ظن القضاة أنني، أرغب في فتح الباب لحكام أجانب، لدرجة أنهم اشتكوا لمجلس الإدارة، وأبدى بعض القضاة رفضهم من وجود الحكم الأجنبي، لكن تلك المبادرة مختلفة تماماً، ولا أعتقد أن الحكام سيرفضون مبادرة هم أول من سيستفيد منها بالتأكيد». وعن الاستعانة بالحكام الأجانب من أوروبا، قال: «لا أحد يمكنه القضاء على الأخطاء التحكيمية، ونحن لن نستعين بحكم من أي دولة، إلا إذا كانت تلك الدولة مرحبة باستضافة طاقم إماراتي لإدارة مباراة مهمة لديها، أما بالنسبة لأوروبا، فقد طرحت فكرة جانبية تتعلق بمدى إمكانية تكرار نفس مقترح التبادل، مع قضاة ملاعب أوروبيين، لذلك سيتم التواصل مع اتحادات ولجان حكام في إسبانيا وإيطاليا وإنجلترا وفرنسا وألمانيا، فأنا أسعى لأفضل دوريات العالم للاستفادة الحقيقية منهم، وليس أي اتحاد أوروبي، لذلك هناك اتجاه لدعوة مسؤولي التحكيم في تلك الدول الأوروبية». وعن استحالة الموافقة على منح حكم إماراتي فرصة إدارة مباراة في «البريميرليج» أو «الكالشيو» أو «البوندسليجا»، قال: «ليس بالضرورة أن يكون التبادل بمنح الحكم الإماراتي فرصة في تلك الدوريات المحترفة الكبرى، ولكن لن نمانع لو أتيحت فرصة في مباريات دوري الأولى في إنجلترا أو إيطاليا وألمانيا، فتلك الدوريات قوية للغاية وأقوى من دوريات بآسيا، فالأهم هو منح الحكم الإماراتي الثقة وتطوير المستوى ودفعه لتجربة حياة الاحتراف في التحكيم». وعن تخفيف الاحتقان بين الأندية بمثل هذا القرار، لاسيما أن أنديتنا نادت كثيراً بفتح الباب للقضاة الأجانب قال: «مهما حدث، لا يمكن القضاء على أخطاء التحكيم، وأنا أعلم أن البعض قد يعترض على تلك المبادرة أو يرفضها، ولكن أعلم أيضاً أن السعي لتحقيق الإنجازات في سلك التحكيم، لكن يكون طريق مفروش بالورود، بل يتطلب تضحيات، وقرارات صعبة، وجريئة في ذات الوقت، فأنا أسعى لتطبيق مبادرات وأفكار غير مسبوقة، ولا أخشى الانتقادات وأتقبل كل الآراء بصدر رحب».