الاتحاد

الإمارات

اللوفر أبوظبي جسر يلتقي عبره الإبداع والتسامح

محمود عبدالله (أبوظبي)

تتجه أنظار العالم إلى العاصمة أبوظبي، وتحديداً إلى المنطقة الثقافية بجزيرة السعديات، التي ستكون على موعدٍ جديدٍ مع المستقبل، من خلال احتضانها أهم حدث ثقافي بطبعة إماراتية عربية، متمثلاً في حفل افتتاح متحف «اللوفر أبوظبي»، بعد عشرة أعوام من جهود حثيثة للقيادة السياسية في الإمارات، لتحقيق وتأكيد وجود هذا الصرح الحضاري، الذي يمثل تاريخاً جديداً للثقافة في العالم، بل لعلّه الحدث الأهم ثقافياً على مستوى المنطقة خلال العقود الأخيرة.
بهذه المناسبة، ستزهو السعديات وتتوّج إنجازاتها وإبداعها الجميل، بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يشارك في حفل افتتاح المتحف، ونخبة من كبار الشخصيات ذات الصلة. في حين يأتي هذا الافتتاح بعد عشر سنوات على الاتفاق الذي وقّعه الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك لإنشاء هذا «المتحف العالمي»، الذي يطمح لأن يكون «جسراً بين الشرق والغرب»، وأن «يدعو إلى التّسامح». ومن المرتقب أن يعزز المتحف الذي أشرف على تصميمه المهندس المعماري الفرنسي الشهير جان نوفيل، المستوى الثقافي لدولة الإمارات، ويدعم مكانتها ثقافياً وحضارياً على مستوى العالم، ويصبح أحد أهم الوجهات السياحية في الدولة ككل. لكننا في النهاية نجد أن «اللوفر أبوظبي» أكبر من كونه معجزة معمارية جديدة في العالم على أرض أبوظبي، وبما أنه رمز لاحتضان الإمارات الثقافة والفنون العالمية الإنسانية، فهو بكل بساطة يؤكد نجاح القيادة الإماراتية في تجسيد جديد لرؤية شاملة وواضحة للمستقبل.

اهتمام رسمي
إعلامياً، نطالع حالياً في الصحف العالمية تقارير موسَّعة حول كيف أن «اللوفر أبوظبي» له طبعة إماراتية عربية، وكيف نجحت الإمارات في أن تعكس صبغتها وثقافتها في تصميم المتحف العالمي، ووضع بصمات العمارة العربية التقليدية في التصميم. وثقافياً، فالمتحف ليس مجرد مبنى أو حدث ثقافي، فهو تجسيد جديد لرؤية الإمارات للمستقبل، ويحمل في طياته تعبيراً عن استراتيجية مستشرفة تسير عليها قيادتنا الرشيدة التي يحسدنا عليها شعوب العالم.
ومن هذه الزاوية، نجد من الضرورة استعادة ما قاله صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بهذا الصدد: «إن متحف اللوفر أبوظبي مفخرة إماراتية وتحفة معمارية ووجهة ثقافية عالمية جديدة، تمتزج في أروقته ثقافات العالم بإبداعاته الحضارية».
وبارك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عبر صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وللشعب الإماراتي هذا المنجز الإنساني العظيم. وقال سموه: «أبارك لرئيس الدولة وشعبنا هذا المنجز الإنساني العظيم، وأهنئ أخي محمد بن زايد على هذا المشروع الذي دفع به فنون وثقافة ومعمار العالم خطوة للأمام، اللوفر أبوظبي نافذة ثقافية عالمية.. تجولت بصحبة أخي محمد بن زايد في أروقته التي تمتزج فيها ثقافات العالم بإبداعاته الحضارية، يحتضن اللوفر أبوظبي ما أفرزته التجربة الإنسانية من فنون وإبداعات ليجسد رؤية الإمارات في نشر التسامح وتعزيز آفاق التواصل الثقافي».
من جانبه، أكّد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بهذا الخصوص: «إن متحف اللوفر أبوظبي، يعبّر عن نهج الإمارات في تواصلها الثقافي، وسعيها لتكون جسر معرفة وتسامح مع شعوب العالم كافة، وإن هذه التحفة المعمارية هي ثمرة شراكة للعلاقات الاستراتيجية المتطورة مع فرنسا، وتعبير عن الثقافة الإنسانية التي تجمعنا».
من جهته، أكد الرئيس الفرنسي ماكرون في تصريحات صحفية صدرت عن الإليزيه: «إن دولة الإمارات العربية المتحدة تعتبر شريكاً مهماً جداً لفرنسا، التي تقيم معها علاقات منتظمة ومتنوعة».
من جانبه، أكد سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي: «إن المتحف يشكل معلماً كبيراً، باعتبار إنجازه خطوة متقدمة على طريق التنمية». وأضاف سموه: «إن الثقافة رافد من روافد الحضارة والفن، جوهري لتهذيب النفس وتعزيز التسامح، كما أن المتحف سيوفر نافذة مشرّعة على ثقافات العالم، كما يرسخ مكانة أبوظبي الرفيعة كوجهة للثقافة والفنون».

واعتبرت معالي نورة الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة أن افتتاح اللوفر أبوظبي، إنجاز تاريخي لدولة الإمارات والمنطقة، وقالت «إن هذا الحدث إنجاز عظيم وغير مسبوق في بلد تتلاقى فيه الثقافات والإنجازات، وكم أنا متشوّقة لروية تأثير المتحف على المواطنين والمقيمين والسيّاح في أبوظبي».
وقال الدكتور زكي أنور نسيبة وزير دولة: «إن أهمية المتحف تكمن في وجود مكان وطني عالمي في قلب الشرق الأوسط يحكي قصة الإنسانية».
إلى ذلك، أوضح محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، وشركة التطوير والاستثمار السياحي، أن «اللوفر أبوظبي، يجسد رؤية الإمارات الراسخة بأن تقدّم الأمم وتطور حضارتها يبنى على التنوع الثقافي والتسامح وتشجيع الحوار المشترك، والانفتاح على الآخرين. وعلينا ونحن نختتم الحديث عن أهمية هذا الحدث الكبير في الوجهة الرسمية، أن نستذكر ما قاله الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك بعد توقيع اتفاقية بناء المتحف: (إن فكرة إنشاء اللوفر أبوظبي، تعكس فكرة وحدانية العالم، وإن الطرفين اللذين عقدا الاتفاقية مفتخران بجذورهما، وهويتهما)».
وذكر سيف سعيد غباش، المدير العام لدائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي «أن إنشاء المتحف يأتي تماشياً مع جهود دولة الإمارات في تعزيز التقارب بين الشعوب، ويُمكّن متحف اللوفر زواره من التفاعل مع الفن وتعميق هذا التقارب».
وأكدت فرانسواز نيسي وزيرة الثقافة الفرنسية: «إن المتحف تجربة فريدة من نوعها في العالم، وسيكون مقصد سياح العالم عقب افتتاحه». وقالت: «اللوفر أبوظبي» ثمرة التعاون المشترك بين أبوظبي وفرنسا في قطاعي الفنون والثقافة، وسيعقبه عدة فعاليات مشتركة تعزز ثمار هذا التعاون الناجح.
أما مانويل راباتيه، مدير متحف اللوفر أبوظبي، فأشار إلى أهمية سلسلة الأعمال والتشكيلات المتنوعة للوحات والتحف الفنية والحضارات المختلفة التي ستضمها قاعات المتحف، مؤكداً في السياق ذاته أن المتحف يجسد روح الانفتاح والحوار بين الثقافات بالنظر إلى ما يعرضه من مجموعة مختارة من الأعمال التي تتميز بأهميتها التاريخية وقيمتها الثقافية والفنية من مختلف الحقب التاريخية والحضارات البشرية. من جهة ثانية، قال جان لوك مارتينيز، رئيس متحف اللوفر بباريس، ورئيس المجلس العلمي في إدارة وكالة متاحف فرنسا: «إن متحف «اللوفر أبوظبي سيجمع أشكال الفنون كافة في العالم، وهو جزء من التعاون الفرنسي الإماراتي في مجال الفنون والثقافة والإبداع»، وأشار مارتينيز إلى «أنّه للمرة الأولى يمكنك من خلال مقتنيات هذا المتحف المتخصص أن تتعرف إلى كل الثقافات والفنون العالمية في مكان واحد، أعمال من أميركا وآسيا، والشرق الأوسط، وأوروبا، وغيرها، وهذه التعددية ستكون ميزة وخصوصية اللوفر أبوظبي» وأشار إلى أن «اللوفر أبوظبي»، أهم ما نحتاج إليه اليوم، لتوجيه رسالة سلام للعالم أجمع، لأسباب تاريخية ورمزية، فالمنجز المتحفي يشكل تحدياً وجودياً مرتبطاً بوجود الإنسان، فالتراث العالمي المتناقل ملك للبشرية جمعاء، ويلعب دوراً مفصلياً في إزالة الفوارق والاختلافات، مشكلاً نقطة لـ «التقاء الأنوار».
والخلاصة من كل ما سبق، هي أن هذه التوأمة الثقافية النوعية بين أبوظبي وباريس، تترجم بأن عاصمة الإمارات رسخت مكانتها على خريطة العالم كنموذج يحتذى في التسامح واحترام الآخر، وأيضاً كوجهة سياحية ثقافية رائدة، سينمو فيها القطاع السياحي بفضل الرؤية المستشرفة لأهمية أن تجلب العالم إليك، لكي تزودهم بثقافتك وثوابت هويتك، عبر هذا الصرح الثقافي المعماري الذي سينضم إلى أهم المعالم الرئيسية للعاصمة أبوظبي، كمنارة لإبراز الأوجه التي تتلاقى فيها التجارب الابداعية الإنسانية.

شراكة ظبيانية باريسية
متحف اللوفر أبوظبي، ثمرة شراكة إماراتية فرنسية، ونتاج اتفاقية وقعت بين البلدين عام 2007، لمدة 30 عاماً، على مساحة تصل لـ24 ألف متر مربع في جزيرة السعديات، الواقعة في مدينة أبوظبي؛ بهدف أن يكون هذا المشروع حلقة وصل بين الفن الشرقي والفن الغربي، في حين بدأ تاريخ بناء المتحف رسميا في 26 مارس 2009، وقام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ونيكولا ساركوزي، رئيس الجمهورية الفرنسية آنذاك، بافتتاح معرض «التحدث عن الفن: لوفر أبوظبي في جاليري وان، بفندق قصر الإمارات، وذلك بمناسبة بداية الإنشاءات، وتم خلال ذلك تأكيد أهمية هذا المشروع الخلاّق الذي يضم أكثر من 620 عملاً فنياً، والذي يشكّل تطورا هاما، يضاف إلى إنجازات أبوظبي العالمية في مجال الارتقاء بالثقافة والذائقة الجماهيرية، بعد أن أصبحت منصة عالمية تعمل كجسر رابط بين الثقافات، وأن هذه الاتفاقية ستقوّي الحوار الدّولي، وأن هذا العمل بين أبوظبي وباريس سيزيد من متانة العلاقات التاريخية بينهما، كما أنه نقطة تحوّل خاصة جدا في ريادة الأعمال الدولية والعلاقات المتبادلة، دون أن نغفل ذكر أن متحف اللوفر في باريس تطلّب 100 سنة لإنجازه، لكنه في أبوظبي استغرق 10 سنوات فقط، وذلك بفضل التعاون الوثيق بين البلدين الصديقين، والرؤية والاستراتيجية المتميزة لدولة الإمارات».

لماذا اللوفر أبوظبي؟
يسرد هذا الصرح الكبير الذي يفخر بجذوره وهويته الإماراتية تاريخ الفنون من منظور جديد في عالمنا اليوم، كما يقدم تجربة إنسانية مشتركة تتجاوز حدود الجغرافيا على عكس المتاحف الغربية حيث سيأخذ زوّاره على متن رحلة تسافر بهم عبر مختلف الحضارات والثقافات من حقب ما قبل التاريخ وصولاً إلى العصر الحالي من خلال 12 قاعة عرض للمتحف، بما في ذلك القرى الأولى والأديان العالمية، بدايةً من بدايات الحضارات الصناعية وصولواً إلى عالم اليوم .«اللوفر أبوظبي» الذي تتوزع قاعاته على مساحة 9200 متر، في الواقع هو تعبير عن رؤية التسامح مع العالم والثقافات المختلفة، فمن يعيش بجوار المتاحف هو إنسان مختلف، تتعزز لديه القدرة على التعامل مع التاريخ، كبوتقة للتعايش الإنساني، وبالتالي تبني رؤية أكثر تسامحاً مع الاختلافات داخل المجموعة الإنسانية، وإن وضع افتتاح متحف اللوفر أبوظبي في سياق استراتيجية الإمارات للمستقبل يمثل أهمية بالغة، حيث يضع أيدينا على كيفية نقل الرؤية لهذا الحدث من أنه حدث ثقافي عالمي، إلى مفهوم صناعة السياسة والاستراتيجية في الإمارات، التي تضع في أولوياتها مفهوم التنمية الشاملة التي تتضمن بناء المواطن، إلى جانب الإنجازات المادية اليومية والتخطيط للمستقبل، ومن هنا فإن متحف اللوفر أبوظبي يجب أن نضعه ضمن خطوات تحقيق التنمية الشاملة في الإمارات، فهو نافذة لصناعة جيل المستقبل والاستثمار في مستقبل أفضل للأجيال القادمة، وفرصة لتعزيز التسامح وخلق أسس جديدة للتعليم وتنويع مصادر الدخل. وهنا يجب التأكيد أن أبوظبي، من خلال هذا المشروع العالمي الضخم، لن تكون مجرد مدينة مستضيفة كما يعتقد البعض، بل سيتاح للوفر أبوظبي أن يمد جذوره عبر ثلاثين سنة هي مدة الاتفاقية المبرمة بين أبوظبي وباريس، ليكون جزءا من البيئة الثقافية والهوية والشخصية الإماراتية، وأيضا واحدا من المنارات الثقافية العصرية. ومتحف اللوفر يخطو خطوة مهمة في تاريخه التنويري من خلال نسخته الإماراتية. أما فيما يتعلق بأبوظبي، فإنها ستضيف إلى معالم إبداعها المعماري والثقافي معلماً جوهرياً جديداً، سينتقل بها إلى مصاف المدن المهمة على الخريطة الثقافية العالمية. وهو أمر يستحق الإشادة لما ينطوي عليه من حكمة في الانتباه إلى الدور الذي تلعبه الثقافة في صنع مفردات الحياة اليومية في عصرنا.


برنامج افتتاحي حافل
لن يكون متحف اللوفر أبوظبي، مجرد مكان لجلب الثقافة، بل سيعمل على صناعتها والارتقاء بها من خلال برامجه العالمية المصاحبة، فقد أعلن عن برنامج حافل بالفعاليات والاحتفالات من عروض موسيقية من مختلف الثقافات، وورش عمل وعروض فنية وراقصة على مدار 4 أيام، ابتداءً من يوم الافتتاح وحتى 14 من الشهر الجاري، وسيشمل برنامج الفعاليات أنشطة مميزة تبدأ من فترة ما بعد الظهر، إلى جانب محتويات متحف اللوفر أبوظبي الدائمة مثل صالات العرض ومتحف الأطفال، سيُتاح للزوار من مختلف الأعمار حضور عروض الموسيقى والرقص والعروض الثقافية الفريدة بحضور نخبة من الفنانين الدوليين، وسيسرد المتحف قصص الإبداع والتفاهم الثقافي المتبادل وشغف البشرية لاستكشاف الأفكار والتقاليد والمفاهيم الجديدة من شتّى أنحاء العالم. في مجال العروض الموسيقية، سيقدم النجم الفرنسي ماتيو شديد، إبداعات موسيقية ساحرة، كما ستقدم الفنانة فاتوما دياوارا من مالي حفلاً موسيقياً غنائياً من أعمالها المستندة إلى تقاليد واسو الموسيقية، إلى جانب استعانتها بمجموعة متنوعة من أنماط الموسيقى، مثل الجاز والفانك والبوب. ويقدّم غبراهيم معلوف أمسية موسيقية يعزف فيها أغنية»ألف ليلة وليلة«لكوكب الشرق، أم كلثوم، على الجاز، هذا إلى جانب مشاركة الفنانة الكولومبية توتولا مومبوزينا، في تقديم أعمال هي مزيج ثقافي متنوع يجمع التقاليد الإفريقيّة والهندية والإسبانية.
من جهة ثانية، يتضمّن برنامج الفعاليات تقديم عرض للفنان بانديت هاري براساد تشوراسيا الذي يشتهر عالمياً ببراعته في عزف موسيقى البانسوري (الناي المصنوع من الخيزران الهندي) بأسلوب يحيي التقاليد الموسيقية القديمة، ويراعي في الوقت نفسه عناصر الابتكار الحديث. كما سيبهر الملحن والموسيقي وعازف العود الإماراتي الموهوب فيصل الساري الزوار بإيقاعاته وألحانه المتميزة ضمن صالات عرض المتحف. كما سيشهد الأسبوع الافتتاحي لمتحف اللوفر أبوظبي تنظيم سلسلة من ورش العمل للعائلات، والتي ستتيح لهم التعرّف عن كثب على متحف اللوفر أبوظبي ومجموعته الفنيّة، والتعلم بشكل جماعي وبطريقة تفاعلية. وستتيح ورشة العمل بعنوان «أنماط هندسية» للعائلات كيفية تحديد الأشكال المختلفة في الأعمال الفنية المعروضة في متحف الأطفال قبل تصميم أنماطهم الهندسية الخاصة والفريدة. وفي ورشة عمل «ارتدي قناعك»، سيسكتشف المشاركون اثنين من الأقنعة ضمن المجموعة الفنية لمتحف اللوفر أبوظبي، وذلك للتعرّف على عناصر تصميمها، إضافة إلى توظيف معارفهم المُكتسبة خلال هذه التجربة لتصميم أقنعتهم الخاصة. أما ورشة عمل «مذكرتي في متحف اللوفر أبوظبي»، فسوف تسلط الضوء على مهارات المراقبة أثناء تجوّل العائلات في صالات العرض، كما ستتيح لهم توثيق ورسم الأشياء المفضلة لديهم من بين مجموعة الأعمال الفنيّة.

قبلة الصحافة الفرنسية
خصصت الصحف الفرنسية، وكل المواقع الإخبارية، تغطيات واسعة، لمتحف اللوفر أبوظبي، حيث تحدثت عن فرادته المعمارية، والدور الثقافي الاستقطابي والمحوري الذي سيقوم به. وفي هذا الإطار أشادت مجلة «لوبوان» الفرنسية، بالمشروعات الفرنسية الثقافية والتعليمية التي تتبناها الإمارات على أراضيها، والتي تعزز من أهداف نشر الثقافة الفرنسية في العالم، لافتة إلى أن أبرز هذه المشروعات، بجانب متحف «اللوفر أبوظبي»، جامعة السوربون الفرنسية، والتي تعد إحدى أعرق الجامعات في العالم، وافتتحت في أبوظبي عام 2006، ومدرسة «جورج بومبيدو» الفرنسية. وأشارت المجلة إلى أن «أبوظبي لا تعد شريكاً ثقافياً لفرنسا فحسب، بل تتقارب مع باريس سياسياً واقتصادياً وفكرياً، كما أن لهما مبادئ وبينهما أهداف مشتركة في عدة مجالات لا سيما في مجال مكافحة الإرهاب». أما جريدة «الفيغارو» فبعد أن وضعت في رأس الصفحة صورة المتحف بقبته العظيمة التي لا تضاهى قالت: يمكنكم بعد 11 نوفمبر الجاري زيارة متحف اللوفر في أبوظبي والاستمتاع بمشاهدة كنوزه الفنية وجماله المعماري الخلاب، وإذا كان لديكم متسع من الوقت فلماذا لا تعرجوا على دبي العاصمة الثانية للإمارات، فهي أيضاً تشهد ثورة ثقافية كبرى منذ بضع سنوات فقط؛ إنها تحتوي على بعض المشاريع الفنية المعمارية المذهلة كبرج خليفة مثلاً. ومعلوم أنه أعلى برج في العالم. والأوبرا التي لا تقل جرأة وأهمية عن الأوبرا الموجودة في مدينة سيدني عاصمة أستراليا.

اقرأ أيضا