الاتحاد

الرياضي

تغيير الإطار القانوني لا يعني إسقاط الإشراف الحكومي أو الدعم

اللجنة الآسيوية حددت نواقص الأندية

اللجنة الآسيوية حددت نواقص الأندية

التحرر من الملكية الحكومية هو التحدي الباقي الذي يواجه الأندية كافة وهي في طريقها نحو التوافق مع المعايير الآسيوية المطلوبة لاطلاق أول دوري لمحترفي كرة القدم في الإمارات هذا العام·
وهذا التحرر لا يعني بالضرورة رفع الدعم المادي والإداري كلية عن الأندية بقدر ما يعني التحول إلى شكل جديد من أشكال الملكية تلعب الجهات الحكومية دوراً ملموساً فيه مع توزيع بقية الأدوار على شركات جددة بما يحقق للأندية الشكل القانوني المفترض كمؤسسات رياضية رأسمالية قادرة على التحرر الاقتصادي وتحقيق المعادلة المزدوجة (رياضية - اقتصادية)·
وأن تستطيع ولو على المدى المتوسط أو البعيد تحقيق نوع من التمويل الذاتي بما لا يتعارض مع الأهداف الرياضية والتربوية ولكن بانسجام كامل وتوافق مدروس بين الأنشطة الرياضية والاستثمارية بحيث يشكلان جناحي الطائر القادر على التحليق·
وإذا كانت 8 أندية قد تخطت الامتحان الآسيوي وتجاوزت المعايير المطلوبة للمشاركة بأول دوري للمحترفين في البلاد، فيما ترتب بقية الأندية أوراقها للتأهل قبل المهلة الأخيرة في منتصف مارس المقبل، فإن العقبة التي ربما تقف أمام الجميع هي الشكل القانوني للأندية بما يستوجب التحرك السريع باتجاه الحل قبل موعد إعلان النتائج النهائية مطلع يونيو المقبل·
وإذا كان الاتحاد الآسيوي - على سبيل الفرض وليس التأكيد - سوف يغمض عينيه مؤقتاً عن هذا الشرط تقديراً منه لصعوبة التحول الجديد فإن الأمر لا يدعو الى الركون للاستثناء لأن القاعدة لابد من تطبيقها ذات يوم لن يكون ببعيد، وكلما بدأ التحول سريعاً ازدادت التجربة نضوجاً·
هذا الأمر يدعو الى البحث داخل أروقة الأندية عما إذا كانت قد استعدت ذاتياً لمواجهة المرحلة الجديدة وهل لديها دراسات أو تصورات محددة وهل كانت مجالس إداراتها معنية بالمستقبل أم أنها اكتفت بتوفيق أوضاعها الإنشائية والإدارية لتحقيق المعايير الآسيوية بانتظار ما تحدده جهات عليا بخصوص الشكل القانوني الجديد؟!· هذا هو ما حققنا فيه بين نماذج من الأندية الكبيرة والصغيرة على حد سواء·

الشباب أعد دراسة متكاملة وبن غليظة يؤكد:
الأندية بحاجة إلى قرار سياسي عاجل

نادي الشباب من الأندية الثمانية التي تجاوزت الامتحان الآسيوي بملاحظات طفيفة يمكن تداركها خلال أيام وهو معني بالأمر تماماً ولديه رؤية محددة وواضحة حول آليات التحول الجديد بل أن يوسف بن غليظة المدير التنفيذي للنادي لديه دراسة كاملة حول كيفية التحول من الملكية الحكومية إلى إطار قانوني يتوافق مع المعاييرالآسيوية·
يقول بن غليظة إن هناك عدة بدائل ممكنة لكن الأمر يحتاج إلى قرار سياسي لبدء التنفيذ الذي يحتاج بالطبع إلى وقت طويل ونحن نناشد حكومة الإمارات والجهات العليا بسرعة التحرك واستصدار القرارات المنظمة للأندية بما يتوافق مع مرحلة الاحتراف القادمة حيث أن جولة التفتيش الآسيوية الأخيرة تحدد لها مطلع أبريل المقبل فيما تحدد مطلع يونيو موعداً للقرار النهائي بشأن دوري المحترفين·
يضيف أن إصدار القوانين الجديدة المستهدفة يحتاج إلى دورة مستندية طويلة لذا وجب الإسراع بالتحرك من الآن لأن دورة القرار أو القانون الجديد تبدأ باعداد مسودة قانون عن طريق الوزارة المختصة أو الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة لتذهب بعد ذلك إلى لجنة التشريعات بمجلس الوزراء للدراسة وإجراء التعديلات اللازمة قبل أن تحولها إلى المجلس الوطني ليناقشها ويستكمل ما يراه واجباً أو ضرورياً فيها ثم يعيدها إلى مجلس الوزراء للاعتماد وإذا ما رأى المجلس أن مسودة القانون تشوبها النواقص فإن القصة تدور دورة ثانية وتطول كثيراً·
وقال: لهذا فإن الطريق الأسهل والأسرع أن تصدر كل إمارة قانوناً محلياً بخصوص إعادة تنظيم الهياكل القانونية للأندية وفي هذه الحالة فإنها سوف تتحلل من التبعية للهيئة العامة للشباب والرياضة فيما يخص القوانين المنظمة لأعمالها الاستثمارية ولا يحتاج الأمر إلى الدخول في الدورة المستندية آنفة الذكر ولا لمجلس الوزراء·
وأضاف: اصدار قوانين محلية بكل إمارة فيما يخص أنديتها هي الطريق الأسهل والأسرع حيث تفتح لها الإمارة مجال الاستثمار ويمكن أن تتدخل المجالس الرياضية في تنظيم هذا الأمر واعداد القوانين وفي هذه الحالة تتحول الأندية إلى هيئات تجارية مستقلة لا سلطة للهيئة العامة للشباب والرياضة عليها ولا تتبع القانون الاتحادي وإنما تخضع للقوانين المحلية للإمارة ذاتها وتتبع القانون التجاري برخصة محلية كشركة استثمارية ذات طبيعة خاصة·
ويقول بن غليظة إن التحول الجديد يمكن أن يكون من خلال تحويل الأندية إلى أحد شكلين مقترحين أولهما أن تتحول إلى شركات ذات مسؤولية محدودة والثاني شركات مساهمة وفي هذه الحالة يمكن حصر المساهمين في الحكومة المحلية (الإمارة) التي تساهم بالأرض ورئيس النادي الذي يدخل شريكاً في حصة من الأسهم نظير دعمه ومساهماته مع النادي على أن تتحدد الحصص بعد دراسة ثم يحل مجموعة من المساهمين الرئيسيين محل مجالس الشرف وبعدها يمكن فتح باب المساهمة أمام الأفراد والشركات·
ويضيف أن المرحلة الثانية تبدأ بعقد جمعية عمومية تختار مجلس إدارة ومجلس رقابة حسب قانون الشركات فيكون هناك مجلسان أحدهما يدير والآخر يراقب ويتم حساب الأرباح والخسائر في نهاية السنة المالية وتقرر الجمعية كيفية توزيع الأرباح على المساهمين·
ويواصل بن غليظة: أن الشكل الآخر وهو الشركة ذات المسؤولية المحدودة هي نفس الإطار الذي اتخذته أندية عالمية كبيرة من أمثال الأرسنال الإنجليزي الذي يصل رأسماله إلى مئات الملايين من الجنيهات الاسترلينية ونحن نستطيع أن نكون نموذجاً مماثلاً وأن نحقق نفس القدر من النمو وربما يزيد·
حيث لا يقنصنا الفكر الاستثماري ونستطيع أن نوفر داخل الأندية فرصاً ضخمة للاستثمار إذا ما حصلنا على الضوء الأخضر الذي يحتاج إلى قرار جريء·
ويقول بن غليظة إن نادي الشباب مثلاً لا يملك أرض النادي ولا حتى الباصات التي تنقل لاعبيه وإذا ما استقل عن التبعية الحكومية يمكن أن يفكر بمنطق السوق وطبيعة القطاع الخاص مع مراعاة خصوصية النشاط الرياضي ولكن يجب الإسراع باتخاذ القرار لأن أي استثمار لا يؤتي ثماره في يوم وليلة ولكنه يحتاج إلى فترة بين عامين إلى ستة أعوام حتى ينضج ويحقق أهدافه الاستثمارية الكاملة لكنه يتعرض للخسائر في أول عامين على الأقل·

رئيس مجلس إدارة حتا: هدفنا استكمال المعايير الأساسية

9 أندية لم تحقق المعايير الأساسية المؤهلة لدوري المحترفين حتى الآن وأمامها ''ملحق'' حتى منتصف مارس المقبل قبل جولة التفتيش الأخيرة مطلع أبريل·
توجهنا إلى نادي حتا كممثل لهذه الأندية حتى نقف على ما يجرى على أرض الواقع ووجهة نظر النادي في المرحلة الأعلى بعد استكمال المعايير الأساسية وهي مرحلة التحول إلى مؤسسات استثمارية محترفة·
يقول ماجد خلفان رئيس مجلس الإدارة إن هناك توجيهات من المجالس الرياضية لجميع الأندية باستيفاء معايير التأهل الآسيوية وشروط الاحتراف أما الناحية القانونية الخاصة بطبيعة ملكية الأندية وقدرتها على التحرر من الدعم الحكومي فهو أمر يحتاج الى بعض الوقت ولا يمكن إقراره بين عشية وضحاها وانما بتدرج مدروس يضع في اعتباره امكانات كل شريحة من الأندية والفرص المتاحة أمامها·
وأضاف: هناك تنسيق دائماً بين مجلس دبي الرياضي ونادي حتا كواحد من أندية الإمارة وإذا ما بدأ المجلس في توجيه الأندية نحو اتخاذ خطوات بشأن تغيير الطبيعة القانونية للأندية فإننا بالتأكيد سوف نتجاوب مع الأمر وهو يحتاج الى تعاون بين الأندية والمجالس الرياضية واتحاد الكرة تحت اشراف الجهات العليا في الدولة·
وقال: الجهات العليا متفهمة لقضية الاحتراف في الإمارات ولن تكون هناك عقبات كبيرة أمامها على طريق تحويل الأندية من جهات حكومية الى أهلية وقد أعطانا الأخوة في مجلس دبي الرياضي الضوء الأخضر لنبدأ طريق التحول نحو الاحتراف في المستقبل القريب بداية بتحقيق المعايير الإنشائية والفنية والإدارية المطلوبة ويقوم المجلس بمتابعة نشاط النادي في هذا الصدد وعلى سبيل المثال صار لدينا أكثر من 30 لاعباً محترفاً بما يزيد عن المعايير المطلوبة التي حصرت العدد في 16 لاعباً فقط كما توافقت الأجهزة الفنية مع المؤهلات الآسيوية· وأكد ماجد خلفان رئيس مجلس الإدارة أن هدفنا الآن استكمال المعايير الإنشائية المطلوبة وموعدنا في 20 أغسطس المقبل طبقاً للموعد الذي حددته بلدية دبي الانتهاء من البنية الأساسية للنادي وتشمل مدرجات تتسع الى 57000 متفرج مع استكمال شروط المداخل والمخارج والأماكن المخصصة للنساء والمعاقين وغيرها من النواقص البسيطة·

النصر يستكمل المعايير الآسيوية خلال أسبوعين والغيث يُعلن: نحن بانتظار الضوء الأخضر لإطلاق أول شركة استثمارية

النصر من الأندية ذات الخبرة البعيدة في مجال الأنشطة الاستثمارية يشير إلى أن الاستثمار في حاجة إلى أطر قانونية جديدة تفتح أمام الأندية مجالات أوسع وتطلق لخيالها العنان وصولاً إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي ثم تحقيق الأرباح·
يقول أحمد الغيث المدير التنفيذي للنادي إن التوجه نحو التحرر الاقتصادي للأندية أصبح توجهاً ضرورياً لا مجال للتراجع فيه وقد كانت توجيهات سمو رئيس نادي النصر لنا واضحة في هذا المجال بأن ننطلق إلى أنشطة استثمارية يمكن من خلالها توسيع دائرة الاستثمار بالنادي وتحقيق المزيد من العوائد المالية التي يمكن عن طريقها تطوير أنشطة النادي، كذلك فإن حكومة دبي ومجلس دبي الرياضي يدفعان في نفس الاتجاه منذ فتره ليست بقصيرة بما يؤكد أن هذا التحول هو هدف مشترك للجميع واستراتيجية لا بديل عنها للمستقبل·
يضيف الغيث أن النصر لديه استثمارات قديمة بدأها منذ السبعينيات كمشروع الليجرلاند وصالة التزلج والمنشآت العقارية الاستثمارية المملوكة للنادي وهناك أراض واستثمارات يمكن استغلالها وتنميتها على المدى القصير والمتوسط لتحقيق المزيد من الأرباح للنادي·
وكشف الغيث أن هناك خطة بنادي النصر لتأسيس شركة استثمارية باسم النادي ثم اعداد الدراسات الخاصة بها وهي في طريقها للحصول على الموافقة النهائية تمهيداً لبدء استثمارات عقارية ذات أرباح عالية أهمها إنشاء ''مول تجاري'' وفنادق·
ورفض الغيث أية توجهات أو أشكال تحرم الأندية من الدعم الحكومي مشيراً إلى أن هذا التحول يحتاج من 6 إلى 10 سنوات حتى تستطيع الأندية أن تحقق الاكتفاء الذاتي ويمكن تحقيق هذا الهدف بصورة تدريجية·
وضرب الغيث مثالاً على ذلك بنادي النصر مشيراً إلى أكبر الأندية من حيث عدد الألعاب التي تمارس فيه وتصل إلى 13 لعبة تنفيذاً لتوجيهات حكومة دبي وسمو رئيس النادي بتوسيع رقعة الممارسة الرياضية لاجتذاب أكبر عدد من شباب الوطن وبذلك فنحن لا نتحدث عن كرة قدم فقط وانما ينفق النادي على هذا الحجم الضخم من الأنشطة بلاعبيها وأجهزتها الفنية وملاعبها وأدواتها وكل مستلزمات اللعبة الأمر الذي يحول دون التخلي عن الدعم الحكومي على الأقل في الوقت الراهن ولا يمكن أن نراهن على كرة القدم فقط على حساب هذه الألعاب جميعاً ونحن لا ننظر إلى الكرة فقط ولكن لما هو أبعد من ذلك·
أخيراً وعن تقرير لجنة التفتيش الآسيوية قال الغيث إنه وصل إلى النادي الأربعاء الماضي وتضمن بعض الملاحظات البسيطة سنعمل على تداركها فوراً وهي لا تحتاج إلى أكثر من أسبوعين في حين أشار التقرير إلى اكتمال 90 في المئة من المعايير المطلوبة·

اقرأ أيضا

جماهير مانشستر يونايتد تطالب برحيل بوجبا إلى ريال مدريد