شنغهاي (رويترز) قال مسؤول قضائي كبير في الصين، أمس، إن المحاكم ستوسع نطاق المخالفات التي تشكل «جرائم بيئية» لتسهيل الملاحقة القضائية للشركات التي تسبب التلوث. ومن شأن القوانين الجديدة أن تتيح للمدعين مقاضاة المتسببين في التلوث في إقليم خبي بشمال الصين، الذي اجتاحه ضباب دخاني كثيف الأسبوع الماضي، على الرغم من أنه يحظى بأولوية في حرب الصين المستمرة منذ ثلاث سنوات تقريبا على التلوث. وقال يان ماوكون، رئيس مكتب الأبحاث في محكمة الشعب العليا للصحفيين، إن السلطات كافحت لجمع الأدلة اللازمة للملاحقة القانونية، وذلك وفقا لنص الإفادة الصحفية التي نشرت على الموقع الإلكتروني الرسمي للمحكمة العليا. وقال يان «تلوث الهواء مختلف عن تلوث الماء أو التربة. من الصعب للغاية الحصول على دليل على جرائم تلوث الهواء لأن الانبعاثات تنتشر بشكل كبير وتنقشع بسرعة جدا». وأشار إلى أن المدعين سيركزون على نوع معين من المخالفات مثل التلاعب بمعدات الاستشعار أو تقديم بيانات كاذبة عن الانبعاثات، مشيرا إلى أن الشركات التي ستثبت أنها مذنبة ستعاقب بغض النظر عن كمية التلوث التي سببتها. وقال يان «لا يهم الكمية التي تنبعث لأنه يصعب جدا قياسها في الواقع. لكن تحريف أو اختلاق بيانات أو التلاعب بالأجهزة سيشكل جريمة بيئية». ويتزايد الغضب العام في الصين من التلوث، كما يعتبر البعض أن الحكومة تتكلم أكثر مما تعمل. وفجر القلق من التلوث احتجاجات في بعض الأحيان. وأعلنت ثماني مدن في إقليم خبي في الأسبوع الماضي أعلى درجات الإنذار بسبب الضباب الدخاني الذي سجل مستويات قياسية في عدد من محطات الرصد. وانتقدت وزارة الحماية البيئية سلطات الإقليم وعددا من شركات الصلب فيها لعدم وقف عملياتهم. وتعهد تشانج تشنج وي حاكم خبي، في أول رد فعل رسمي من الإقليم، بزيادة الجهود لمكافحة التلوث. وأقرت الصين، أكبر بلد منتج لانبعاثات غازات مفعول الدفيئة، الأحد قانونا جديدا يتضمن ضرائب على المواد المسببة للتلوث من دون أن يشمل ذلك مرة أخرى ثاني أكسيد الكربون. وتم إقرار القانون بشأن الضريبة البيئية الذي يستهدف الشركات والمؤسسات، الأحد من جانب اللجنة الدائمة في البرلمان الصيني، بعد أيام من موجة تلوث جوي أعلنت إثرها أعلى مستويات الإنذار في شمال البلاد لمدة ستة أيام. ومن المرتقب أن يدخل القانون حيز التنفيذ في الأول من يناير 2018، على ما أعلنت وكالة الصين الجديدة. وحدد القانون سعر 1,2 يوان (0,16 يورو) في مقابل كل وحدة انبعاث ملوثة، من قبيل 950 جراما من ثاني أكسيد الكبريت، على ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية. لكن ثاني أكسيد الكربون وهو المسؤول الرئيسي عن مفعول الدفيئة الذي يؤدي إلى الاحترار المناخي، ليس مدرجا على قائمة الملوثات المعنية. ويجوز للأقاليم فرض ضرائب أعلى بعشر مرات من تلك المحددة في القانون، لكن في وسعها أيضا تخفيضها في حال كانت الانبعاثات الملوثة أدنى من المعايير الوطنية، بحسب وكالة الصين الجديدة. ولم يحدد القانون العقوبات التي يتعرض لها المخالفون. وذكرت وكالة الأنباء بأن الرسوم المفروضة على التلوث والمعمول بها منذ العام 1979 قد سمحت بجمع 2,4 مليار يورو العام الماضي. لكن بعض السلطات المحلية استفادت من ثغرات قانونية في نص القانون لإعفاء شركات كبرى من هذه الرسوم. وقد أعلنت الصين في سبتمبر عن مصادقتها على اتفاق باريس حول المناخ المبرم في ديسمبر 2015، والذي دخل حيز التنفيذ في بداية نوفمبر بغية احتواء الاحترار العالمي بدرجتين مئويتين بالمقارنة مع العصر ما قبل الصناعي. بكين تشجع انتقال الصناعات شنغهاي (رويترز) قالت الصين في خطة جديدة للفترة من 2016 إلى 2020 تستهدف تطوير اقتصاد مناطقها الغربية، إنها ستشجع الصناعات التحويلية كثيفة العمالة على امتداد ساحلها الشرقي للانتقال إلى غرب البلاد. وأقر مجلس الدولة (مجلس الوزراء) خطة لخمس سنوات تستهدف تنمية المناطق الغربية يوم الجمعة، ونشر إعلان بذلك على الموقع الرسمي للحكومة الصينية على الإنترنت في وقت متأخر يوم الأحد. واتجهت التنمية الاقتصادية السريعة خلال العقود الأربعة الأخيرة بشكل كبير إلى الساحل الشرقي للصين. وتسعى بكين إلى تصحيح الخلل ليس فقط من خلال تعزيز النمو في المناطق الغربية الهامة سياسياً والغنية أيضاً بموارد الطاقة مثل شينجيانج ويوننان، لكنها تريد أيضاً أن تخفف الضغوط البيئية على المناطق الشرقية بما في ذلك نهر يانجتسي ودلتا نهر اللؤلؤ. وقال رئيس مجلس الدولة لي كه تشيانج، الذي ترأس اجتماعاً لمجلس الوزراء، إن الصين ستواصل تنفيذ الإجراءات التي تهدف تقليص العبء الضريبي على غرب البلاد لخفض تكلفة القيام بالأعمال التجارية. وأضاف أيضاً أنه يتعين على غرب البلاد تعزيز أنواع جديدة من التصنيع وصب الاهتمام على حماية البيئة، لا سيما فيما يتعلق بإمدادات المياه الشحيحة التي عرقلت التنمية في مناطق كثيرة هناك.