صحيفة الاتحاد

الإمارات

51.4 مليار درهم اعتمادات الميزانية العامة للاتحاد للسنة المالية 2018

بلغت اعتمادات الرعاية الصحية ووقاية المجتمع (4.5) مليار درهم (الاتحاد)

بلغت اعتمادات الرعاية الصحية ووقاية المجتمع (4.5) مليار درهم (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد)

رفعت وزارة المالية، مشروع الميزانية العامة للاتحاد للسنة المالية 2018 ضمن الخطة الخمسية للسنوات (2017-2021) إلى مجلس الوزراء بتكلفة قدرها 51.4 مليار درهم، وبزيادة قدرها 5.6% عن إجمالي اعتمادات ميزانية السنة المالية السابقة 2017، والتي تعتبر الميزانية الأكبر للحكومة الاتحادية.
وبلغت معدلات الزيادة في الاعتمادات المالية لسنة 2018 مقارنة بالاعتمادات المالية لدورة الميزانية السابقة 2014-2016 بنسبة تقريبية (12%، 5%، 6%) على التوالي، وهذا مؤشر على قوة ومتانة الاقتصاد الوطني والموارد المالية المستدامة، وتوفر السيولة النقدية لتمويل مشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية كافة في الدولة.
وتم تخصيص معظم الزيادة في ميزانية عام 2018 لدعم توجهات القيادة الرشيدة في تطوير الخدمات الحكومية، والمحافظة على مستوى الرفاهية والسعادة والأمن لأفراد المجتمع كافة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وعرضت وزارة المالية على مجلس الوزراء الموقر مشروع الميزانية العامة للاتحاد للسنة المالية 2018، وذلك استناداً إلى المرسوم بقانون اتحادي رقم 8 لسنة 2011 بشأن قواعد إعداد الميزانية العامة والحساب الختامي والتي بلغت (51.4) مليار درهم.
وأكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية، أن الدعم الكامل لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قائد مسيرة التنمية الشاملة للوطن، حامل مشاعل الخير والرخاء والسعادة لشعب دولة الإمارات، بأنه هو صاحب الفضل بمبادرته الكريمة في حصول الدولة على المركز الأول في قائمة الشعوب الأكثر سعادة ورفاهية في الوطن العربي، حيث قدمت الميزانية العامة للاتحاد خلال هذه السنوات إنجازات عملاقة تجسيداً للرؤية الثاقبة والتوجيهات الرشيدة للقيادة الحكيمة.
وتتويجاً لهذه الإنجازات، أظهرت أحدث الإحصاءات الصادرة عن صندوق النقد العربي بأن دولة الإمارات جاءت في المرتبة الأولى عربياً، من حيث نسبة رصيد الميزان التجاري إلى الناتج المحلي الإجمالي لعام 2017.
وشكلت المساندة التامة والتحفيز الدائم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حامل راية الإبداع والابتكار والتميز في مسيرة الوطن، العامل الرئيس في قيام وزارة المالية بقيادة عملية التطوير والتحديث واستخدام أحدث الأساليب العلمية والتقنية في إعداد الميزانيات العامة والحسابات الحكومية، وتجلى ذلك في زيادة الاعتمادات المالية المدرجة في الميزانية العامة للدولة لتمويل المشروعات القائمة والمستقبلية، ما يؤكد على قوة ومتانة البنية الاقتصادية للدولة لتنفيذ المشروعات كافة وفقاً للخطط الاستراتيجية المعتمدة.
وأكد سمو وزير المالية الرؤية الثاقبة والتوجيهات الرشيدة للقيادة الحكيمة في توجيه الموارد المالية لتحقيق أعلى درجات الرخاء والرفاهية والسعادة للمواطنين والمقيمين في دولة الإمارات، وتقديم أعلى مستويات الرعاية الاجتماعية للفئات المستحقة، وأفضل الخدمات الصحية والتعليمية، وتطوير البنية التحتية الأساسية اللازمة لتشجيع الاستثمارات المحلية، واستقطاب رؤوس الأموال الخارجية لاستثمارها في المشروعات الصناعية والتجارية والعقارية والخدمية، وتوفير شبكة من الطرق الحديثة والخدمات الحكومية المتميزة.وقامت وزارة المالية بالتنسيق مع الجهات الاتحادية كافة، والتعاون مع وزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، لاعتماد الخطط الاستراتيجية للجهات الاتحادية وإرسالها لوزارة المالية.وقال سمو وزير المالية إن الهدف الأساسي من تطوير مشروع الميزانية وإعدادها في شكل خطط دورية كل خمس سنوات، يتمثل في تطوير مستوى الخدمات الاجتماعية المقدمة، والتركيز على رفع مستوى الخدمات الحكومية الذكية، وزيادة نسبة رضا المتعاملين على جهود الحكومة الاتحادية في توفير الرفاهية والرخاء والسعادة والأمن لأفراد المجتمع.
وأكد سموه أن القيادة الرشيدة أرست أسساً راسخة للعمل الحكومي، تدعم توجهات الإمارات ومسيرتها لتحقيق مئوية الإمارات 2071 والوصول بدولة الإمارات إلى المركز الأول عالمياً في مختلف المجالات، وأن تكون أفضل دولة وأفضل حكومة في العالم، وبناء أفضل نظام صحي بمعايير عالمية، وأفضل نظام تعليمي رفيع المستوى، وأفضل اقتصاد معرفي تنافسي، والوصول بالمجتمع ليكون الأسعد عالمياً.
وأضاف سموه: «لا تدخر حكومتنا الرشيدة أي جهد في سبيل تحقيق رغبات وتطلعات وطموح المواطنين والمقيمين، وذلك لخدمة المواطن والمحافظة على مستويات الرفاهية العالية التي تمكنت من تحقيقها له، ومواصلة العمل على رفعها إلى أعلى المستويات، حتى يبقى الشعب الإماراتي من أسعد شعوب العالم، فالحياة الكريمة لكل مواطن وعيشه بأمان واستقرار وطمأنينة وبأعلى مستويات الرفاهية، يعد -في الحقيقة- الغاية التي تسعى القيادة الرشيدة في الدولة لتحقيقها باستمرار».
وأشار سموه إلى جهود وزارة المالية بالتنسيق والتعاون مع المسؤولين كافة لدى الوزارات والهيئات، وعقد لقاءات معهم لحثهم على ضرورة تنمية الإيرادات الذاتية للجهات الاتحادية كافة، من خلال ابتكار مشاريع تنموية تحقق عوائد إضافية تدعم الموارد المالية للميزانية العامة للاتحاد.
وتركز الميزانية على توجيه الموارد المالية الاتحادية لتحقيق الأهداف والبرامج للجهات الاتحادية، وذلك ضمن استراتيجية الحكومة لضمان التنمية المستدامة والمتوازنة، وتحقيق رسالة وزارة المالية في ضمان أفضل استغلال للموارد الحكومية بتنفيذ السياسات المالية الفاعلة.
وقامت الجهات الاتحادية بتحديث مشروعات ميزانياتها في النظام الآلي لإعداد الميزانية ضمن خطة الميزانية العامة للسنوات الخمس 2017-2021 بالتواؤم مع رؤية الإمارات 2021 ولتحقيق «مئوية الإمارات 2071» التي تهدف أن تكون دولة الإمارات ضمن أفضل دول العالم، والأولى في المجالات كافة.
توزعت اعتمادات الميزانية العامة للاتحاد للسنة المالية 2018 على القطاعات المختلفة كما يلي:
26.3 مليار درهم للتنمية الاجتماعية والمنافع الاجتماعية
بلغت تقديرات البرامج المخصصة للتنمية الاجتماعية والمنافع الاجتماعية (26.3) مليار درهم بنسبة (43.5%) من إجمالي الميزانية العامة.
كما بلغت الاعتمادات المخصصة لبرامج التعليم العام والعالي والجامعي (10.4) مليار درهم بنسبة (17.1%) من إجمالي الميزانية، في حين بلغت تقديرات تكاليف برامج التعليم العام (6.6) مليار درهم بنسبة (10.9%) من إجمالي الميزانية العامة، وبلغت تقديرات التعليم العالي والجامعي (3.72) مليار درهم بنسبة (6.2%) من إجمالي الميزانية، حيث خصص للأهداف والبرامج لجامعة الإمارات (1.5) مليار درهم.
وخصص لكليات التقنية العليا (1) مليار درهم، وكذلك خصص للأهداف والبرامج لجامعة زايد مبلغ (485) مليون درهم، وذلك لتحقيق رؤية القيادة الرشيدة لتقديم برامج تعليم متميزة والرقي بمستوى العملية التعليمية والعاملين بها، وتوفير الحياة الكريمة لهم ورفع مستوى معيشتهم المادي والمهني لكي يكون المعلم القدوة الحسنة لأبناء الوطن.
وبلغت اعتمادات الرعاية الصحية ووقاية المجتمع (4.5) مليار درهم بنسبة (7.4%) من إجمالي الميزانية العامة لتقديم أرقى مستويات خدمات الرعاية الطبية المقدمة للمواطنين، ولتحقيق رؤية القيادة الرشيدة لتقديم خدمات صحية ذات جودة عالية المستوى.
وبلغت اعتمادات برامج ضمان الحقوق الاجتماعية وتفعيل الدمج المجتمعي بوزارة تنمية المجتمع حوالي (3.5) مليار درهم بنسبة (5.8%) من إجمالي الميزانية للتأكيد على قيام الدولة برعاية الفئات التي تستحق الدعم وتقديم الإعانات إلى الفئات الخاصة التي تحتاج إلى الرعاية، كما خصص (1.61) مليار درهم لبرنامج الشيخ زايد للإسكان لتقديم المنح لتوفير السكن الملائم لمواطني الدولة بنسبة (2.7%)، وبلغت اعتمادات برامج المنافع الاجتماعية- المعاشات (4.4) مليار درهم بنسبة (7.3%) من إجمالي الميزانية العامة تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة بتوفير الحياة الكريمة للعاملين المتقاعدين من المدنيين والعسكريين.

22.1 مليار درهم لقطاع الشؤون الحكومية
خصص لقطاع الشؤون الحكومية العامة اعتمادات مالية بقيمة (22.1) مليار درهم، أي ما نسبته (36.5%) من إجمالي الميزانية لإدارة الشؤون الحكومية، وتقديم أرقى خدمات الأمن، وتحقيق العدالة لمواطني الدولة، وتنفيذ رؤية القيادة الرشيدة بأن تكون دولة الإمارات هي دولة الأمن والأمان للمواطنين والمقيمين، كما تم تخصيص (2.4) مليار درهم بنسبة (4%) لبرنامج المحافظة على سياسات واضحة تدعم علاقات الدولة إقليمياً وعالمياً، وخصص (927.5) مليون درهم لتطوير أداء السلطة القضائية بالدولة لتقديم خدمات قضائية متميزة.
وبلغت المخصصات المالية للبنية التحتية والاقتصادية (8.9) مليار درهم بنسبة (14.7%) من إجمالي الميزانية، وبلغت المخصصات المالية للتنمية الاجتماعية (21.6) مليار درهم بنسبة (35.7%).
3.5 مليار درهم للمشروعات الاتحادية
تم إدراج اعتمادات مالية للمشروعات التي تنفذها الوزارات والهيئات الاتحادية بمبلغ (3.5) مليار درهم، منها (891) مليون درهم لمشروعات الوزارات الاتحادية، و(922) مليون درهم لمشروعات تطوير وتحديث محطات الكهرباء والماء بالدولة والتي تنفذها الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، وخصص (1.443) مليار درهم لمشروعات برنامج الشيخ زايد للإسكان، و(204) ملايين درهم لمشروعات وكالة الإمارات للفضاء، في حين بلغت الاعتمادات المالية لمشروعات هيئة الهلال الأحمر الإماراتية (25) مليون درهم.
وتم إدراج اعتمادات مالية لمشروعات وزارة التربية والتعليم (11) مليون درهم لاستكمال مشروعات المدارس.
وتم إدراج اعتمادات مالية لوزارة الداخلية لإنشاء مراكز شرطة ومراكز دفاع مدني ومقرات لإدارة الجنسية والإقامة ومقرات للمختبرات العلمية (244) مليون درهم، كما تم إدراج مبلغ (483) لمشروعات وزارة تطوير البنية التحتية، وإدراج لمشروعات وزارة الصحة ووقاية المجتمع (41) مليون درهم، وتم إدراج (63) مليون درهم لمشروعات وزارة الخارجية، وخصصت اعتمادات مالية بقيمة (27) مليون درهم لمشروعات وزارة العدل، و(22) مليون درهم لمشروعات في وزارات أخرى.

2 مليار درهم للابتكار الحكومي
ساهمت وزارة المالية في إنشاء «صندوق محمد بن راشد للابتكار» والذي خصص له (2) مليار درهم، من أجل توفير الحلول التمويلية للمبتكرين ومساندتهم في تحويل أفكارهم وابتكاراتهم إلى مشاريع تساهم في دعم الاستراتيجية الوطنية للابتكار، وتحقيق رؤية الإمارات 2021 والتي تتماشى مع رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة في ترسيخ نهج الابتكار في تحقيق التنمية المستدامة، وتأسيس بيئة داعمة للابتكار من خلال تسهيل حصول رواد الأعمال على الدعم المادي والمعنوي لمشاريعهم المبتكرة، بالتعاون مع مختلف المؤسسات والجهات في الدولة لرفع تصنيف دولة الإمارات لتكون في مصاف الدول العشر الأكثر ابتكاراً على الصعيد الدولي بحلول عام 2021.

التصنيف الوظيفي للنفقات الحكومية
أكد سمو وزير المالية حرص الوزارة على تطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجال الموازنات والإنفاق العام، وذلك سعياً إلى تنفيذ خططها الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير الأداء المالي للجهات الاتحادية بالدولة، وتماشياً مع مبادراتها بشأن تطوير آليات عمل فعالة لإعداد الميزانية العامة للاتحاد وتقاريرها المالية، وحرصاً على ضمان حفاظ الدولة على المراكز المتقدمة التي حصلت عليها في تقارير التنافسية العالمية.
وتماشياً مع المعايير الصادرة عن صندوق النقد الدولي بشأن التصنيفات الخاصة بإحصاءات مالية الحكومة، قامت وزارة المالية وبدءاً من عام 2014 بتبني مبادرة للتصنيف الوظيفي للنفقات الحكومية، والذي يختص بتصنيف النفقات الحكومية وفقاً للأهداف الاجتماعية والاقتصادية التي تسعى الجهات الحكومية لتحقيقها من خلال مختلف أنواع النفقات، حيث يوفر تصنيف وظائف الحكومة تصنيفاً لنفقات الحكومة على الوظائف التي أوضحت التجارب أنها محل اهتمام.
وساهم التصنيف الوظيفي لنفقات الحكومة الاتحادية في تسهيل إجراء التحليل المالي.