صحيفة الاتحاد

دنيا

ميسون آل صالح ترسم الجانب المشرق من الهياكل العظمية

لوحة تجسد هيكلاً عظمياً للجمل

لوحة تجسد هيكلاً عظمياً للجمل

شهدت صالة «مرايا القصباء» في الشارقة مؤخراً، معرضاً فنياً للفنانة الإماراتيّة ميسون آل صالح حمل عنوان «الجانب المشرق من العظام»، وقد ضم المعرض إحدى عشرة لوحة من بأحجام مختلفة تتناول العديد من أحداث وعادات الحياة اليومية مثل الأمراض والحميات والمعتقدات الدينية والروابط الجينية، إلى جانب لوحتين من الأعمال التركيبية إحداهما جدارية بعرض عشرة أمتار، استمدت موضوعها من واقع الحداثة العمرانية في الإمارات، ومن تعدد الثقافات الموجودة فيها.
وقد حولت ميسون فكرة العظام التي ترتبط عادة برمز الموت إلى كونها رمزاً للحياة، فالعظام هي الهيكل الذي تنهض عليه الأشياء والكائنات، وصلابة العظام أو ليونتها، وأيضاً جمالها ما يمنح الكائنات حقيقة وجودها المادي، وفي هذا السبيل استخدمت ميسون خامة الأكريلك وثنائية الأبيض والأسود، وهي التجربة التي نلقي عليها الضوء عبر الوقفة التالية مع الفنانة.

نضج التجربة
تقول ميسون عن بداياتها لهواية الرسم: «بدأت أرسم منذ طفولتي، وقد تعلمت أسس الرسم من والدي ومن خالتي من خلال مراقبتهما وهما يرسمان، وكنت أعتمد أساساً على قراءاتي الذاتية، وقد رسمت أول لوحة زيتية حين كنت في سن الثامنة، ثم تطورت معي هذه الموهبة فصرت أعرض لوحاتي في مدرسة الاتحاد الخاصة، حتى نضجت تجربتي وتعمق حبي للفن خلال المرحلة الجامعية، عرضت في المعرض الحالي مجموعة من اللوحات المنفذة بخامة الأكريلك، إلى جانب لوحتين من الأعمال التركيبية التي نفذتهما بخامات مختلطة ومواد مختلفة، وقد كنت في بدايتي للرسم مزاجية، فلا أرسم إلا في حالات معينة عبر أجواء واستعداد مسبق، ولكن تحول الرسم لدي الآن إلى فعل يومي، فأنا أرسم حتى خلال أسفاري وإجازاتي».

رسم الهياكل
أما عن الشرارة التي أطلقت فكرة المعرض، فتقول ميسون: «قبل دخولي لجامعة زايد في دبي كانوا يعملون فحوصاً طبية للطلبة قبل دخول الجامعة، وقد كان يتضمن الفحص صوراً بأشعة (الإكس راي)، ومنذ تلك اللحظة انطلقت عندي فكرة عمل هذه اللوحات بخامة الألوان الزيتية، وهي الألوان التي استخدمتها منذ صغري، وعند انتقالي للمرحلة الجامعية بدأت استخدم خامة الأكريلك، التي اكتشفت أنها عمليةٌ أكثر، حيث إنها تجف بشكل أسرع من الألوان الزيتية، وهو الأمر الذي يساعد على إنجاز الأفكار التي تطرأ على بالي بسرعة».
وعن ردة فعل الجمهور على رسم العظام، قالت ميسون: «كان بعض الناس يتقبلها وكان بعضهم الآخر يتساءل عن سبب اختياري لرسم الهياكل، ولكن بعد شرح الفكرة يتم تقبلها كشيء جديد، صحيح أن العظام فكرة تحيل على موضوع الموت لدى البعض عادة، ولكنها قد تحكي فكرة تعبيرية مغايرة أو حتى إيجابية بالنسبة لي، فهي فكرة قد تحمل عبرة للأجيال القادمة».

لوحات تحت الماء
وعن خطوتها المقبلة، قالت ميسون: «كان لدي العديد من المشاركات في معارض مشتركة وجماعية، ولكن هذا أول معرض فردي لي، وفي مشروعي القادم سأشتغل على لوحات تحت الماء.
وقد أخذت الفكرة من غواصي اللؤلؤ في الإمارات، خاصة أنني أمتلك رخصة إجازة في الغطس، حيث سأقوم بتنفيذ ورسم لوحاتي الجديدة ببدلة الغطس البحرية دون الإضرار بالبيئة، أما الخامات الخاصة التي سوف أستخدمها للرسم تحت الماء، فسوف أتركها مفاجأة وسأعلن عنها لاحقاً عند تنفيذ التجربة».