الجمعة 20 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
«العليا للتشريعات» في دبي تدرس إنشاء محكمة عقارية
«العليا للتشريعات» في دبي تدرس إنشاء محكمة عقارية
1 أكتوبر 2018 03:02

حوار - يوسف العربي:

تدرس اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي، تصوراً قانونياً لإنشاء محكمة عقارية للنظر في مختلف القضايا العقارية في الإمارة بما في ذلك المنازعات الإيجارية، مشيراً إلى أن اللجنة ستبدأ التشاور مع محاكم دبي والجهات الحكومية المعنية بهذا الأمر لإعداد التشريع اللازم لاحقا، بحسب أحمد سعيد بن مسحار المهيري، الأمين العام للجنة.
وقال المهيري، في حواره مع «الاتحاد» إن منظومة التشريعات العقارية في إمارة دبي تعد الأفضل على المستوى العالمي لتميزها بالشمولية والوضوح، كما تضمن التوازن وحفظ حقوق مختلف الأطراف ذات المصلحة.
وكشف أن قانوني الملكية المشتركة، وقانون تنظم العلاقة بين مالكي ومستأجري العقارات، جاهزان للإصدار قبل نهاية العام الحالي، مضيفاً أنهما سيلعبان دوراً حيوياً في دعم القطاع العقاري في دبي.
وأضاف أن القطاع العقاري في دبي يتميز بالتنوع لذلك يضم طيفاً واسعاً من التشريعات التي تلبي مختلف احتياجاته من خلال قوانين، مشيرا إلى أن دمج هذه التشريعات في قانون واحد أمر غير ممكن من الناحية الفنية.
وأكد أن اللجنة العليا للتشريعات لا تستهدف إصدار التشريعات في حد ذاتها وإنما التطبيق الصحيح لهذه التشريعات، مشيراً إلى وجود مسؤولية على الجهات المختصة بإبلاغ اللجنة عن أي تحديات تعتري تطبيق القانون على أرض الواقع لإزالتها.

وأكد المهيري وجود تنسيق كامل مع الجهات الاتحادية المختصة، قائلاً إنه في بعض الحالات ترى اللجنة العليا للتشريعات في دبي، اقتراح مشروع التشريع على الجهات الاتحادية المختصة لدراسة إصداره على المستوى الاتحادي.
وأوضح أن اللجنة على سبيل المثال استقبلت مقترحاً بتشريع قانوني يوفر للشهود أمام الشرطة أو النيابة أو المحاكم في القضايا الجنائية طلب الحماية من الجهة المعنية، مضيفاً أنه بعد التشاور مع باقي الجهات المعنية أكدت أنه من الأفضل تنظيم هذا الأمر على المستوى الاتحادي، نظراً لوجود اتفاقيات دولية مرتبطة بهذا بمشروع التشريع ومن ثم تم إعداد القانون من قبل اللجنة العليا للتشريعات ورفعة إلى الجهة الاتحادية المعنية والتي تعمل حالياً على إصداره.
وأضاف أنه في إطار التنسيق مع الجهات الاتحادية المعنية قامت اللجنة العليا للتشريعات في دبي أيضاً برفع مجموعة من الاقتراحات التشريعية على قانون الإجراءات التي من شأنها تسريع التقاضي ومعالجة بعد الإشكاليات، مشيراً إلى أنه مع تطبيق قانون الجرائم الإلكترونية برزت مجموعة من التحديات الجديدة، ما استدعى تقديم عدد من المقترحات التشريعية للجهات الاتحادية المعنية.
ولفت إلى أن اللجنة العليا للتشريعات لا يمكن أن تعمل بمعزل عن الأجهزة القانونية في الدوائر الحكومة المعنية التي تقترح التشريع، وتستطلع رأي الجهة الفنية التي يشملها القانون، ومن ثم يتم مخاطبة اللجنة العليا بطلب التشريع المقترح ليتم البدء في دراسته من قبل اللجنة لمعرفة مدى الحاجة التشريعية لإقراره.

تشريعات عقارية
وأشار المهيري إلى أن اللجنة العليا للتشريعات أمامها ثلاثة تشريعات عقارية رئيسة هي قانون الملكية المشتركة «جمعيات الملاك» وقانون تنظيم العلاقة بين مالكي ومستأجري العقار، كما أن دائرة الأراضي والأملاك رفعت اقتراحا بسياسات عامة للمحافظ العقارية إلى الجهة الحكومية المختصة، وهو الأمر الذي لايزال في مراحله المبدئية حيث تدرس اللجنة العليا للتشريعات مختلف الجوانب القانونية المتعلقة بهذا الأمر.
وقال إن التشريعات العقارية الجاري إعدادها في دبي تستهدف تعزيز تنافسية القطاع العقاري والمحافظة مكانته العالمية وجاذبيته للاستثمارات الأجنبية، وأضاف المهيري أنه بالنسبة إلى قانون الملكية المشتركة الصادر في عام 2007 «جمعيات الملاك» فإن التشريع الجديد الذي بلغ مراحله النهائية يعالج مختلف تحديات التطبيق التي واجهت القانون الحالي من خلال تشريع مبتكر تم إعداده لتلبية الاحتياجات المحلية للسوق العقارية في دبي التي تتميز بديناميكيتها.
وقال إن قانون تنظيم العلاقة بين ملاك ومستأجري العقارات يحقق التوازن بين حقوق المالك والمستأجر حتى لا تغلب مصلحة طرف على طرف آخر، كما يسهم القانون في تعزيز تنافسية القطاع العقاري في دبي ومنحه دفعة إيجابية.
وقال إن اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي تضع نصب أعينها عند صياغة أي تشريع متعلق بالقطاع العقاري المستثمر غير المتخصص في مجال القانون، بحيث تتميز هذه التشريعات بالوضوح بما يعكس جاذبية المنظومة التشريعية المنظمة للقطاع في الإمارة.

الربع الأخير حافل بالتشريعات
وتوقع المهيري أن يكون الربع الأخير من العام الحالي حافلاً بإصدار العديد من التشريعات واللوائح التنظيمية لقرارات المجلس التنفيذي لإمارة دبي، وفي العام المقبل سيتم اعتماد الخطة التشريعية لإمارة دبي.
وفيما يتعلق بالجهة المسؤولة عن إعداد اللائحة التنفيذية لأي قانون، وسبب تأخر صدور بعض اللوائح، أشار المهيري إلى أن اللجنة العليا للتشريعات في دبي لديها رؤية لتقليص الفجوة الزمنية بين إقرار القانون وصدور اللائحة، بحيث يتم تحديد الجهة المعنية بإعداد اللائحة التنفيذية والمهلة القانونية لإعداد هذه اللائحة ليبدأ سريانها في موعد دخول القانون حيز التنفيذ. ومن جهة أخرى، أكد المهيري أن اللجنة العليا للتشريعات تخطط لتطوير نظام إلكتروني لاستقبال والتعامل مع الطلبات من خلال نظام لا ورقي بالكامل بدءا من استقبال الطلب حتى صدور التشريع، مشددا على أن أي خطوة على صعيد التحول الإلكتروني لابد أن تتم من خلال غطاء قانوني.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©