صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات تتقدم دول المنطقة في إصدار تشريعات الأمن السيبراني

خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الأمن الإلكتروني في أبوظبي (تصوير وليد أبو حمزة)

خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الأمن الإلكتروني في أبوظبي (تصوير وليد أبو حمزة)

حاتم فاروق (أبوظبي)

تقدمت دولة الإمارات بلدان منطقة الشرق الأوسط في إصدار والقوانين والتشريعات اللازمة لضمان الأمن السيبراني، بعدما صدر قانون مكافحة الجرائم السيبرانية في عام 2012، وتعديلاته في عام 2016، بحسب المهندس محمد الزرعوني نائب مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات لقطاع المعلومات والحكومة الذكية.
وقال الزرعوني, خلال افتتاح مؤتمر «آر إس إيه 2017» للأمن الإلكتروني أمس في أبوظبي, إن القانون دعم بمجموعة من السياسات التنظيمية والمعايير التقنية لتمكين مستخدمي الفضاء الإلكتروني ومقدمي الخدمات من الحصول على الظروف الأمنية اللازمة لحماية النظم الحساسة والبنية التحتية والبيانات، فضلاً عن حماية المستخدمين، مؤكداً أن دولة الإمارات لديها قناعة بأن الأمن الرقمي وأمن المعلومات هو الطريق إلى الأمن الاجتماعي والاقتصادي.
وأوضح الزرعوني أن بعض الدراسات تشير إلى أن قيمة المخاطر الناجمة عن الجرائم السيبرانية في العالم قد تصل إلى 6 تريليون دولار بحلول العام 2021، أي أعلى بنسبة 100% مما هي عليه اليوم، والتي تقدر بـ3 تريليونات دولار، مقدراً عدد الأشخاص الذين سيتعرضون لخطر الجريمة السيبرانية بنحو 4 مليارات شخص بحلول 2020، نتيجة لتطور أساليب وتقنيات القرصنة والهجمات السيبرانية.
وأشار إلى أن دولة الإمارات أطلقت مؤخراً مرحلة مهمة من التخطيط للمستقبل، بعدما أعلنت القيادة الحكيمة عن إطلاق استراتيجية الإمارات للثورة الصناعية الرابعة، وهي استراتيجية تشمل، ضمن دعائم وأبعاد أخرى، التزام الدولة بزيادة الجهود لتصبح أول مختبر مفتوح في العالم لاختبار وتطبيق تكنولوجيا الثورة الصناعية الرابعة، وبالعمل على تحقيق «أمن المستقبل» كجزء من الإعداد للاستدامة وعصر ما بعد النفط.وقال الزرعوني, إن المتغير الأبرز في هذا السياق هو الانتقال من إنترنت البشر إلى إنترنت الأشياء، وتدفق البيانات بكميات كبيرة وسرعة مدهشة وانسيابية بالغة، بين عدد لا يحصى من الأجهزة والآلات والأشياء، منوهاً بأنه بقدر ما يوفر ذلك من أنماط جديدة من الخدمات والحلول للإنسان في هذا العصر، فإنه يخلق في الوقت نفسه أشكالاً جديدةً من المخاطر الأمنية.
وأضاف أن حكومة الإمارات أنشأت الفريق الوطني للاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي عام 2008، وذلك تماشياً مع أفضل الممارسات الدولية، ليكون بمثابة مركز وطني لتطوير برامج التوعية الأمنية للجمهور، وتطوير برامج التدريب وبناء القدرات للمختصين بأمن المعلومات، بالإضافة إلى تجهيز الفريق ليكون بمثابة خط المواجهة للدفاع، والكشف، وتقديم المشورة، والتصدي للتهديدات الأمنية السيبرانية في الدولة.
وقال إن دولة الإمارات عضو مجلس إدارة في فريق طوارئ الحاسب الآلي لمنظمة التعاون الإسلامي التي أعلنت مؤخراً أن الفريق الوطني الإماراتي لطوارئ الحاسب الآلي هو الأسرع بين الدول الأعضاء في المنظمة البالغ عددها 53 دولة من حيث الاستجابة للحوادث الأمنية الإلكترونية مع متوسط زمن استجابة قدره 8 دقائق.من جانبه، قال دكتور محمد الكويتي المدير التنفيذي في الهيئة الوطنية للأمن الإلكتروني، إن المرونة الإلكترونية هي قدرة الكيانات والقطاعات والأفراد على العمل في مواجهة السيناريوهات المحتملة التي تعطل وظائف الحياة اليومية داخل المجتمع، مؤكداً أن الشركات تتسابق الآن نحو التحول الرقمي، وهو ما يستوجب على رؤساء أمن المعلومات إعادة النظر في دورهم داخل فرق أمن المعلومات في شركاتهم من خلال تمكين المرونة والوضوح في البنية التحتية، لتمكنهم من خلق قيمة للأعمال، وأن يصبحوا شركاء موثوقين.

الشباب أكثر ميلاً للعمل بالأمن السيبراني
أبوظبي (الاتحاد)

يميل الشباب الإماراتي بشكل أكبر من جميع أقرانهم حول العالم نحو العمل بمجال الأمن السيبراني، فيما نجحت دولة الإمارات في حث شبابها على تجربة أنشطة تتيح لهم اختبار ميولهم نحو وظائف الأمن السيبراني، بحسب دراسة جديدة قامت بها شركتا «ريثيون» و«فورس بوينت».
واستطلعت الدراسة التي جاءت بعنوان «أمن مستقبلنا: الأمن السيبراني وجيل الألفية»، آراء 3359 من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18-26 عاماً من 9 بلدان في 4 قارات، موضحة أن الشباب الإماراتي يعتبر أولياء الأمور شخصيات مؤثرة أكثر من أي وقت مضى في القرارات المهنية التي يتخذونها، وهم الأكثر ثقة بأن أولياء أمورهم سيكونون قادرين على توجيههم للعمل في مجال الأمن السيبراني وتثقيفهم حول كيفية استخدام الحلول الإلكترونية بطريقة آمنة، وبينت الدراسة أن 67% من الإماراتيين المستطلعة آراؤهم أشاروا إلى أنهم اليوم قياساً بالعام الماضي أكثر احتمالاً بأن يختاروا عملاً في مجال الأمن السيبراني، مقارنة بنسبة 48% من الشباب الإقليمي و39% من الشباب العالمي، وقال شهزاد ظفر، مدير تطوير الأعمال الدولية في شركة «ريثيون»: «لطالما أدركت الإمارات أهمية تزويد الشباب بالأدوات والمهارات اللازمة لمواكبة الفرص والتحديات التي ينطوي عليها عصرنا الحديث. ويظهر الاستطلاع الجهود الحثيثة التي تبذلها الإمارات لبناء الجيل التالي من المدافعين عن الأمن السيبراني».