الاتحاد

الرياضي

3 أجانب يعيشون حلم مونديال اليد مع قطر في 2015

خلال لقاء سابق لمصر أمام أستراليا في كأس العالم لليد (أ ف ب)

خلال لقاء سابق لمصر أمام أستراليا في كأس العالم لليد (أ ف ب)

الدوحة (أ ف ب)- بعيداً عن الأضواء الإعلامية المحيطة بمونديال 2022 لكرة القدم، تعمل قطر أيضاً على تنظيم مونديال كرة اليد المقرر في يناير 2015، ويتحدث منظمو مونديال كرة اليد عن لوسيل الواقعة على بعد نحو 20 كلم عن الدوحة إلى جانب حلبة الدراجات النارية، حيث أقيمت صالة تتسع لنحو 15300 متفرج ستقام فيها المباراة النهائية وحفلا الافتتاح والختام.
وتعد هذه القاعة أكبر من قصر الرياضة باريس بيرسي «15 ألف متفرج» وهي تعتبر كبيرة بالنسبة لمثل هذه الرياضات التي تقام لها عادة صالات تتسع لـ14500 شخص، لكن المقصود بالنسبة لمدير المشروع عماد علي هو تشييد صالة «دولية» لإقامة مباريات الكرة الطائرة وكرة السلة فيها.
وسيكون مونديال 2015 أول بطولة عالمية للرياضات الجماعية تقام في قطر التي لم تتخل عن حلم استضافة الألعاب الأولمبية لكن عليها أن تواجه الانتقادات التي طالتها بخصوص ظروف العاملين الأجانب فيها، ويقول رئيس اتحاد كرة اليد القطري أحمد الشعبي لوكالة فرانس برس في هذا الخصوص: «إننا فخورون بالتأكيد على أن كل شيء أنجز دون وقوع حادث كبير».
وإضافة إلى لوسيل، تقترح قطر 3 صالات حديثة جداً، حيث ستقام المباريات الـ84. ففي نادي السد هناك صالة في طور التشييد تتسع لـ7700 متفرج.
وستقام صالة في نادي لخويا لمختلف الرياضات بسعة 5200 متفرج، فضلاً عن فندق للاعبين ومكاتب للاتحادات، فيما ستكون الأخيرة في أكاديمية إسباير ولخمسة آلاف متفرج.
وكان منح شرف الاستضافة لقطر أثار بعض الجدل خصوصاً من جانب فرنسا التي كانت مرشحة، ورأى رئيس الاتحاد الفرنسي جويل دلبلانك في ذلك قراراً «غير معقول».
وقال الأمين العام للاتحاد القطري محمد جابر الملا: «علي أن اعترف أننا فوجئنا بهذه الانتقادات. بالتأكيد، في أوروبا الكثير من مشجعي كرة اليد، لكن يجب ألا ننسى شعبية هذه الرياضة ليس في منطقتنا وحسب وانما في العالم العربي كله»، وإذا كانت تونس ومصر اعتادتا على فرض حضورهما على الصعيد الدولي، لا تزال قطر بين الصغار في عالم كرة اليد.
ورداً على الأسئلة المطروحة حول ممارسة كرة اليد في بلادهم، لا يعطي المسؤولون في الاتحاد القطري أجوبة خيالية.. وتشير الأرقام الأخيرة إلى وجود 619 لاعباً «مقابل 500 ألف في فرنسا» 196 فقط منهم في فئة الرجال.
ويؤكد الشعبي: «كرة اليد هي الرياضة الثانية من حيث الشعبية في قطر، لكن استضافة أكبر بطولة عالمية من شأنها ان تفتح آفاقا جديدة في كل المنطقة».
وعلى الصعيد الرياضي، يرى الشعبي أن هدف قطر، وصيفة بطلة آسيا، «أن تحصل على أفضل من المركز السادس عشر الذي حققته عام 2003»، ولتحسين وضعها وبناء منتخب يكون له شأن على الصعيد الدولي، بدأت قطر باستقدام الأجانب وعلى رأسهم أحد أشهر المدربين في العالم الأسباني فاليرو ريفيرا الذي قاد إسبانيا إلى القمة في 2013.
تجنيس لاعبين
وعرف المدرب الخرافي السابق لبرشلونة كيف يقنع لاعبين أجانب من أصحاب الخبرة واستدارجهم من أجل اللعب في الأندية القطرية لقيادة مجموعات من الشباب لا تزيد أعمارهم على 22 عاماً. ومن بين هؤلاء الإسباني بورخا فرنانديز «نانت الفرنسي» والكوبي رافائيل دا كوستا كابوتي والفرنسي برتران روانيه «شامبيري» الذي ساهم في قيادة منتخب فرنسا إلى احراز مونديال 2011.
وفي كرة اليد، القوانين ليست قاسية كما في كرة القدم بالنسبة إلى التجنيس، إذ يستطيع أي لاعب أن يمثل بلدا شرط أن يمر 3 سنوات على آخر مباراة رسمية مع بلده الأصلي.
وبعد 6 مواسم مع شامبيري، اتخذ روانيه قراره في صيف العام 2012 بالانضمام إلى نادي لخويا بعد عرض مغر جداً والهدف مالي أكثر منه رياضي.
ولما ارتسمت أمامه فرصة خوض مونديال جديد، لم يتردد روانيه «32 عاماً» في حسم خياره، ويقول في هذا الاتجاه: «فرضية لعب مباريات تحلو لي كثيراً. أعرف تماماً أن مشواري انتهى مع المنتخب الفرنسي ولاحظت أن المدرب كلود أونيستا يسعى إلى الشباب. هنا لدي فرصة أن أعيش المونديال من جديد وربما المشاركة في أولمبياد 2016 وهذا يعد حلما بالنسبة إلى أي رياضي»، وراهنت قطر على لاعبين لا يملكون فرصة تمثيل بلدهم الأصلي لعدم قدرتها على جذب النجوم.
وعمدت قطر إلى تأهيل شباب قادمين من الكويت وسوريا وتونس أو حتى دول البلقان ووضعتهم تحت جناح الصربي دراجان زوفكو، الذي أشرف على العديد من الأندية الفرنسية قبل أن ينتقل لقيادة منتخب شباب الإمارات من يناير إلى أكتوبر 2013.
ويرى المدرب الحالي لفريق «ترامبلاي أون فرانس» الذي يلعب في الدرجة الأولى الفرنسية، أن المسؤولين القطريين «يعرفون أنهم لا يستطيعون منافسة منتخبات كبيرة مثل إسبانيا والدنمارك وكرواتيا وفرنسا، لكن باستطاعتهم الارتقاء إلى نادي الـ15 الاوائل في العالم إذا خدمتهم القرعة في الدور الأول من المونديال، وهذا أمر ممكن».
وتهدف قطر قبل التفكير في مونديال 2015 إلى إحراز لقب أول في البحرين خلال مشاركتها ببطولة آسيا في فبراير بعد عامين من فشلها في نهائي النسخة السابقة، ولهذا الغرض سيحط منتخبها الرحال في عدة دول بدءاً من فرنسا، حيث تنطلق السبت المرحلة الثانية من الدوري الذهبي.

اقرأ أيضا

12 خيلاً تتنافس في كأس الوثبة ستاليونز ببلجيكا