صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

ارتفاع الثقة في مناخ الأعمال بأبوظبي %3.6

أبوظبي (الاتحاد)

حقق المؤشر العام للثقة في مناخ الأعمال بإمارة أبوظبي نحو 61 نقطة في الربع الثاني من عام 2017، مقارنةً بنحو 59 نقطة في الربع الأول من العام المذكور، بارتفاع بلغت نسبته نحو 3.6%، حيث يعكس مستوى المؤشر في الربع الثاني تحسناً في مستويات الثقة لدى المنشآت الاقتصادية، على اختلاف أنشطتها وأنواعها ومناطق عملها، بجانب تفاؤلها بشأن آفاق الأداء الاقتصادي بإمارة أبوظبي.
أكدت نتائج المؤشرات الكلية والقطاعية ونتائج المؤشرات التنموية للإمارة خلال الربع الثاني من العام الجاري 2017 مواصلة الأداء الإيجابي لاقتصاد أبوظبي في إطار عملية التكيف مع التحديات المرتبطة بتطورات الاقتصاد العالمي، وأن يعزز ذلك الآفاق الاقتصادية بالإمارة خلال النصف الثاني من العام الجاري والعام المقبل.
وأكد معالي سيف محمد الهاجري رئيس دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي، أن نتائج المؤشرات المركبة أظهرت بوادر على بعض التحسن في أداء اقتصاد إمارة أبوظبي مع نهاية الربع الثاني من عام 2017، وذلك بفضل تحسن أسعار النفط بالأسواق العالمية في النصف الأول من العام الجاري، بالمقارنة مع مستوياتها في ذات الفترة من عام 2016. وقال إن الاتجاهات والمستويات الإيجابية التي سجلتها مؤشرات الأداء الكلية والقطاعية والمؤشرات المركبة، خلال الربع الثاني من عام 2017 تعكس استمرار حكومة إمارة أبوظبي في تنفيذ المشاريع التنموية الاستراتيجية والنوعية في مختلف القطاعات الاقتصادية.

استمرار التعافي
وأشار إلى أن الربع الثاني من عام 2017 شهد استمرار تعافي حركة النشاط الاقتصادي عالمياً، وذلك في ظل تحسن الأداء في بعض الاقتصادات الرئيسة والتوقعات باستمرار تحسن الأسواق العالمية والتعافي الدوري في الصناعات التحويلية والتجارة في بعض البلدان، مثل اليابان وأوروبا.
وأوضح الهاجري، أن حكومة أبوظبي تعمل على تعزيز النمو الاقتصادي في المدى البعيد، من خلال ترشيد استخدام الموارد واستغلال الفرص الكامنة على النحو الأمثل، حيث يعد ذلك خياراً استراتيجياً للتعامل مع الآفاق الاقتصادية بالإمارة.
وأضاف أن أحد أهم خيارات المرحلة المقبلة يتمثل في مواصلة السعي لتحويل التحديات نفسها إلى فرص لتعزيز النمو وتعميق التنوع في هيكل الاقتصاد، وفي القطاع النفطي، توقع معالي رئيس اقتصادية أبوظبي، أن يسهم تمديد اتفاق خفض الإنتاج بين منظمة أوبك وبعض المنتجين خارجها حتى مارس 2018 في استقرار أسواق النفط العالمية ومستويات الأسعار.

المؤشرات الكلية
من جانبه، قال خليفة بن سالم المنصوري، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي بالإنابة، إن اتجاهات المؤشرات الكلية والقطاعية والمركبة مجتمعةً تظهر أن آفاق اقتصاد الإمارة تتسم بالتفاؤل المقترن بمرونة اقتصاد الإمارة وقدرته على التعامل مع التحديات الماثلة، وتحويلها إلى فرص لدعم مسيرة التنويع في هيكل الاقتصاد.
وأشار إلى أن المستويات التي سجلتها المؤشرات المركبة خلال الربع الثاني من عام 2017، بما فيها مؤشر ثقة المستهلك ومؤشر الثقة في مناخ الأعمال، أظهرت استمرار الشعور بالثقة والتفاؤل في أوساط المستثمرين وأصحاب الأعمال، بمختلف مجالات النشاط الاقتصادي، بجانب المستهلكين، إزاء الأوضاع الاقتصادية بالإمارة.
وأوضح المنصوري، أن مستويات التفاؤل لدى منشآت الأعمال جاءت بدرجة أعلى في الربع الثاني من عام 2017 مما كانت عليه في الربع السابق، حيث سجل مؤشر دورة الأعمال اتجاهاً صعودياً في الربع المذكور.
وأضاف، «تدعم ذلك المقومات التي تتمتع بها الإمارة على مستوى متانة الأوضاع المالية، كما جاء في تقارير العديد من مؤسسات التصنيف الائتماني العالمية، بجانب الاستقرار الاجتماعي والبنية التحتية القوية والبيئة التنظيمية الداعمة لبدء وممارسة الأعمال، وكذلك مضي الحكومة قدماً في تنفيذ العديد من المشاريع التنموية، ما يسهم في تحريك الطلب الداخلي، وتعزيز مستويات الثقة والتفاؤل لدى مجتمع الأعمال».
وحسب تقرير متابعة الأداء الاقتصادي لإمارة أبوظبي تظهر نتائج المؤشر العام لثقة المستهلك للربع الثاني من عام 2017 استمرار الشعور بالثقة والتفاؤل لدى المستهلكين بشأن الأوضاع الاقتصادية بالإمارة خلال الربع المذكور.
ويعكس ذلك، مدى ثقة المستهلكين في السياسات الاقتصادية السارية وقدرة اقتصاد الإمارة على احتواء الضغوط الناجمة عن بعض التحديات الاقتصادية، مستفيداً من المقومات العديدة التي يتمتع بها، حيث أنهى المؤشر الربع الثاني من عام 2017 مرتفعاً، مسجلاً نحو 126 نقطة في يونيو من العام الجاري.
وأفاد التقرير بأن أداء المؤشر العام لثقة المستهلك بإمارة أبوظبي في الربع الثاني من عام 2017 جاء كمحصلة لأداء مؤشراته الفرعية المتمثلة في مؤشر الحالة المادية للأفراد ومؤشر الثقة في السياسات، الذي يعنى بنظرة المستهلكين للسياسات الاقتصادية ذات الصلة بالمستهلك، بجانب مؤشر التوقعات المستقبلية، حيث سجلت جميع تلك المؤشرات اتجاهات صعودية بنهاية الربع المذكور.
وأوضح التقرير أن اتجاهات المؤشر العام ومؤشراته الفرعية في يونيو من عام 2017، تظهر تحسناً في نظرة المستهلكين بأبوظبي إلى أثر الإجراءات والتدابير ذات الصلة بالمستهلك، والتي يتم اتخاذها في إطار السياسات الاقتصادية السارية، بجانب ارتفاع مستويات تفاؤلهم بشأن آفاق الأداء الاقتصادي بالإمارة، والتحسن في تقييم المستهلكين لأوضاعهم المادية والمعيشية.
كما جاء أداء المؤشر العام للثقة في مناخ الأعمال خلال الربع المذكور مدعوماً بأداء كل من مؤشر الوضع الحالي، الذي يعنى بتقييم منشآت الأعمال للأوضاع الاقتصادية خلال الربع الثاني من عام 2017، والذي شهد تحسناً وجاء متسماً بالإيجابية بشكل عام، ومؤشر الوضع المستقبلي الذي عكس قدراً من التفاؤل في توقعات المنشآت بشأن الآفاق الاقتصادية لإمارة أبوظبي. وتعكس اتجاهات ومستويات مؤشر الثقة في مناخ الأعمال ومؤشراته الفرعية في الربع الثاني من عام 2017، تحسن نظرة منشآت الأعمال العاملة بالإمارة للأوضاع الاقتصادية وذلك على مستوى أدائها الداخلي وأداء الأنشطة الاقتصادية التي تعمل بها وكذلك الأداء الكلي للاقتصاد، مما يعد بادرةً على تحسن حركة النشاط الاقتصادي بأبوظبي، خاصةً الأنشطة غير النفطية، خلال الربع الثاني من عام 2017 بالمقارنة مع الربع الأول من ذات العام.
كما تعكس تلك المؤشرات قدراً كبيراً من التفاؤل لدى منشآت الأعمال بشأن الآفاق الاقتصادية على المستويات المذكورة، ما يعزز من فرص استمرار التحسن في حركة النشاط الاقتصادي بإمارة أبوظبي خلال النصف الثاني من عام 2017 والعام القادم 2018، وبالنسبة لمؤشر دورة الأعمال بأبوظبي، فقد أشار التقرير الى تحسن نتائجه في الربع الثاني من عام 2017 في ظل الأداء الإيجابي الذي شهدته بعض المؤشرات الفرعية المكونة له.
أما على مستوى المؤشرات الفرعية، فقد شهد المؤشر الفرعي الخاص بالوضع الحالي للمنشآت الاقتصادية، ارتفاعاً ليعكس تحسناً في نظرة المنشآت العاملة بمختلف الأنشطة الاقتصادية للأوضاع خلال الربع المذكور.
كما شهد المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية ارتفاعاً خلال الربع الثاني من عام 2017، مقارنةً بالربع المماثل من عام 2016 فيما أظهر المؤشر الفرعي الخاص بالرخص التجارية استمرار جاذبية مناخ الاستثمار وبيئة الأعمال بإمارة أبوظبي خلال الربع الثاني من عام 2017، وجاء مؤشر متوسط سعر خام مربان خلال الربع الثاني من عام 2017 متأثراً بالتقلبات التي شهدتها أسعار النفط في الأسواق العالمية.

أسعار السلع
أبوظبي (الاتحاد)

أظهر تقرير الأداء الاقتصادي لإمارة أبوظبي، أن أرباب الأسر المواطنة عبرت عن مستويات أعلى من الشعور بارتفاع أسعار السلع في كافة المجموعات السلعية التي يرصدها المؤشر خلال الربع الثاني 2017 مقارنةً مع الربع الأخير من عام 2016، وفقاً لاستطلاعات الرأي ليونيو من عام 2017.
ويأتي ذلك، في الوقت الذي تظهر فيه اتجاهات الرقم القياسي لأسعار المستهلك الصادر عن مركز الإحصاء-أبوظبي، اتجاهاً صعودياً في وتيرة ارتفاع المستوى العام للأسعار بالإمارة في يونيو 2017 حيث بلغ معدل التضخم 1.8% في الشهر المذكور، مرتفعاً من 0.8% في ديسمبر 2016.
وبشأن الاقتراض في أوساط أرباب الأسر المواطنة، بلغت نسبة المقترضين من أرباب الأسر بالعينة نحو 17.1%، بحسب نتائج استطلاع الرأي ليونيو 2017، فيما أفاد نحو 82.9% من أرباب الأسر بعدم الاقتراض.
ويلاحظ انخفاض نسبة المقترضين في الشهر المذكور، بالمقارنة بما كانت عليه بنهاية الربع الأخير من عام 2016 ويعكس انخفاض نسبة المقترضين من أرباب الأسر المواطنة استمرار الأثر الإيجابي للجهود والمبادرات التي تستهدف تنمية الوعي الاستهلاكي للمواطنين، وترشيد السلوك الاقتراضي لديهم. وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن نسبة المقترضين المشار إليها تعبر عن نسبة أرباب الأسر المواطنة الذين أفادوا بحصولهم على قروض خلال الأشهر الثلاثة السابقة للاستطلاع، وهي بذلك لا تعكس حالات الاقتراض الخاصة ببقية أفراد الأسرة، كما لا تعكس الحالات السابقة للفترة التي ورد ذكرها.
وبالنسبة للأهداف التي قام من أجلها أرباب الأسر بالاقتراض، فقد بينت نتائج استطلاع يونيو 2017، أن النسبة الأكبر من حالات الاقتراض وصلت نسبتها (40%) من أجل شراء منزل للأسرة، تلية بقية الأهداف بنسب متباينة.وفيما يتعلق بنظرة الأسر المواطنة بشأن البنية التحتية بأماكن سكنها، أفادت الأغلبية العظمى، نحو 85.6%، من أرباب الأسر المواطنة بعينة استطلاع الرأي ليونيو 2017 بأنهم لا يعانون أي مشكلات في مجال البنية التحتية.

المؤشرات الفرعية
أبوظبي (الاتحاد)

أظهرت المؤشرات الفرعية لمؤشر دورة الأعمال في الربع الثاني من عام 2017، اتجاهاً تصاعدياً يعكس في مجمله تطور الأداء الاقتصادي بإمارة أبوظبي، وخاصةً الأنشطة غير النفطية خلال الربع المذكور، وذلك في ضوء اتفاق خفض الإنتاج بين بلدان منظمة «أوبك»، وبعض المنتجين خارجها، الذي يسري حتى نهاية الربع الأول من عام 2018، مما يكون له انعكاساته المحتملة على دورة الأعمال في الاقتصادات المصدرة للنفط، بما في ذلك اقتصاد دولة الإمارات وإمارة أبوظبي، خلال النصف الثاني من عام 2017.
ويتبين من ذلك مدى، أهمية تعزيز أداء الأنشطة غير النفطية بإمارة أبوظبي لاستدامة الاتجاه الصعودي لدورة الأعمال، ودعم وتيرة النمو في الاقتصاد ككل.
وبين تقرير متابعة الأداء الاقتصادي لإمارة أبوظبي للربع الثاني 2017 أن المؤشر العام لأسعار السلع سجل نحو 72 نقطة في الربع المذكور، مرتفعاً بنحو 3 نقاط عن مستواه في الربع الرابع من عام 2016 ،حيث تعكس قيمة المؤشر ارتفاعاً في مستوى شعور الأسر المواطنة بارتفاع أسعار السلع ضمن المجموعات السلعية التي يغطيها المؤشر في الربع الثاني من عام 2016.