الاتحاد

الملحق الرياضي

«سيلفا الأندلس» يشعل الليجا.. و«ديربي الحراس» بلا متعة

مودريتش يحاول اختراق دفاع أتليتكو مدريد وفي الإطار أندري سيلفا  (أ ف ب)

مودريتش يحاول اختراق دفاع أتليتكو مدريد وفي الإطار أندري سيلفا (أ ف ب)

محمد حامد (دبي)

وكأنه يتقمص دور كريستيانو رونالدو، النجم الأكثر تأثيراً في الكرة الإسبانية والليجا والريال خلال السنوات العشر الماضية، فقد أتى الدون لدوري الإسبان صيف 2009 لتتحول كرة القدم بجماهيرها وإعلامها صوب ملاعب المملكة الإسبانية، ليستمتع الملايين حول العالم بعقد من المنافسة المشتعلة بين الريال والبارسا ممثلاً في صراع الدون وليو، وها هو برتغالي آخر يسعى للحفاظ على جزء من جاذبية الليجا نيابة عن مواطنه، صحيح أن المهمة لن تكون سهلة، إلا أن أندري سيلفا نجم إشبيلية القادم على سبيل الإعارة من الميلان خطف الأضواء من الجميع، وسجل 7 أهداف في 7 مباريات، ويقود الفريق الأندلسي لمزاحمة البارسا والريال على القمة متفوقاً على أتلتيكو مدريد.
وبعيداً عن عثرة البارسا أمام أتلتيك بلباو والتعادل بهدف لكل فريق، وديربي مدريد الذي انتهى سلبياً بين الريال والجار العنيد أتلتيكو مدريد، فإن النجم البرتغالي الشاب أندري سيلفا يواصل رحلة التألق مع إشبيلية، بعد أن قاده للفوز بثلاثية لهدف على حساب إيبار خارج معقل الفريق الأندلسي، ليحقق الفوز الرابع في 7 مباريات، كما رفع الفريق رصيده من الأهداف إلى 16 هدفاً متفوقاً تهديفياً على الريال الذي أحرز 12 هدفاً في العدد نفسه من المباريات، فيما سجل البارسا 18 هدفاً، ليظل على القمة برصيد 14 نقطة، وهو رصيد الريال نفسه، فيما يستقر إشبيلية ثالثاً برصيد 13 نقطة، ويلاحقه أتلتيكو مدريد بـ 12 نقطة.
سيلفا أصبح نجماً لأغلفة الصحف البرتغالية والإسبانية على السواء، وسط توقعات بأن يصبح وريثاً لعرش رونالدو على مستوى المنتخب البرتغالي على الأقل، فهو لم يتجاوز 22 عاماً، ويتمتع بقدرات تهديفية وبدنية جيدة، كما أنه خريج أكاديمية بورتو التي قدمت لأندية أوروبا عدداً كبيراً من النجوم الذين يتمتعون بقوة الشخصية داخل الملعب، وبرهن سيلفا على أنه سيكون النجم الأبرز في صفوف المنتخب البرتغالي خلال العقد المقبل، فقد سجل 13 هدفاً في 28 مباراة، بل إنه مرشح للنجومية المطلقة في سماء الكرة البرتغالية في السنوات المقبلة.
وبدأت الصحافة البرتغالية والإسبانية في منحه لقب «وريث عرش رونالدو» خاصة أنه يتألق في الليجا، ويتفوق حتى الآن على ليونيل ميسي، ولويس سواريز، وأنطوان جريزمان، وكريم بنزيمة، وجاريث بيل، وغيرهم من الأسماء التي تسيطر على المشهد الكروي في الدوري الإسباني خلال السنوات الأخيرة، وفي ظهوره الأول في الليجا أحرز ثلاثية في شباك رايو فاييكانو، ثم كان ظهوره الأكثر بريقاً بتسجيله لثنائية في مرمى ريال مدريد، خلال المباراة التي شهدت فوز الفريق الأندلسي بثلاثية من دون مقابل في المرحلة الماضية من الدوري.
وعاد سيلفا للتألق مجدداً وفتح باب التسجيل في فوز فريقه على إيبار بثلاثية مقابل هدف، مما أشعل تعاطف الصحافة العالمية معه، فقد أشار تقرير لشبكة سكاي سبورت الإيطالية إلى أنه يحقق انطلاقة أفضل من تلك التي حققها رونالدو في الليجا، فقد سجل 7 أهداف في 7 مباريات، فيما أحرز رونالدو 5 أهداف في أول 7 مباريات خاضها بقميص الريال في المسابقة الإسبانية موسم 2009 - 2010، كما ركزت الصحافة الإٍيطالية على سيلفا فهو ما زال لاعباً في صفوف الميلان، ويلعب لإشبيلية معاراً، مع وجود بند بأحقية الشراء من جانب الفريق الأندلسي مقابل 35 مليون يورو.
سيلفا خطف الأضواء من ديربي مدريد، والذي تناولته الصحافة الإسبانية من زاويتها الخاصة، فقد أشارت إلى أنه لم يكن مثيراً بالدرجة المتوقعة، فهو في نهاية المطاف وقع في قبضة تيبو كورتوا حامي عرين الريال، ويان أوبلاك حارس الأتليتي، وهما من أفضل حراس المرمى في العالم، وقد نجحا في إجبار المهاجمين على الصيام عن التهديف على الرغم من تعدد محاولات جريزمان وكوستا وأسينسيو وبيل وغيرهم من النجوم سواء في الريال، أو في هجوم أتلتيكو مدريد.
واللافت في موقعة مدريد أنها انتهت سلبية على الرغم من أنها بين الفريقين الأفضل في أوروبا خلال الموسم الماضي، فقد حصد الريال لقب دوري الأبطال، فيما نجح أتلتيكو مدريد في الفوز ببطولة يوروبا ليج، وحصل على لقب السوبر الإسباني، وعلى الرغم من ذلك لم يتمكن المهاجمون من التسجيل، مما جعل قمة مدريد وأوروبا سلبية، ولم تكن هناك نقطة ضوء بارزة سوى العملاق كورتوا، ونظيره في الأتليتي أوبلاك.

اقرأ أيضا