الاتحاد

دنيا

الأعشاب الشعبية·· صيدلية الطبيعية

الأعشاب صيدلية طبيعية لعلاج أمراض مستعصية

الأعشاب صيدلية طبيعية لعلاج أمراض مستعصية

قال النبي صلى الله علية سلم:''ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء''·· وهنا يجب أن نشير إلى عالم الأعشاب الذي يعتبر بحراً واسعاً يحتاج إلى مجلدات كثيرة للحديث عنه· لكن منى المخشب ـ أمينة عام متحف الشارقة للتراث ـ في اللقاء معها أوصلتنا إلى بداية البحث والتصارع على الأعشاب فتقول عن ذلك:
كان يتم البحث عن الأعشاب والتوابل غالباً في جنوب الجزيرة العربية والقرن الأفريقي، حيث يقصد هذه الأماكن أناس من جميع جهات العالم منذ العصور الوسطى، وعلى النقيض فقد كانت تستورد الأعشاب الأخرى مثل الزعفران وصبغة شجر النيلة والقرفة والتمر هندي ، وكان لها تأثير في تراث الطب الشعبي في المنطقة، وكانت تنمو نباتات في المنطقة مثل الزعتر والحلبة والعناب إلى جانب استجلاب الأعشاب المستوردة من البلدان المجاورة، مثل إيران والهند وباكستان·
لم يمض وقت طويل عندما كان يعيش أهل الصحراء هنا على طبيعة البيئة القاسية والفقيرة ، معتمدين على المعرفة المتأصلة لأنواع النباتات المحلية والقدرة على الاكتفاء الذاتي ، كما هو الحال في المناطق الأخرى ، كانت النباتات مصدر الطاقة الرئيسية للعيش ، وقد تعلم البدو كيفية إيجاد واستعمال الشجيرات والأعشاب المزهرة في أشكال متعددة منها الطعام والدواء للإنسان والحيوان، وكذلك الوقود من أجل إشعال نيران التخييم ومستحضرات التجميل والبغات والدبغ ، كما تقف الشجيرات كعلامات طريق للرحالة والمسافرين ·
ومازال الحديث لمنى: قبل تطوير خدمات الرعاية الصحية الحديثة ، كانت تنتقل أساليب العلاج والأدوات والعقاقير من صيدلية الطبيعة ، حيث كان يشكل كل هذا مجموع الرعاية الطبية في المنطقة عبر ما يتداول على ألسنة الناس والتطبيق العلمي من جيل إلى جيل ولعلاج حالات كسور العظام والتشققات والتخلخلات كما تقول منى، كان يوضع خليط على شكل كمادات من النباتات الملفوفة في الأوراق النباتية والعصا ، وفي الحالات الأكثر خطورة تستعمل شريحة من سيقان النخيل المربوطة معا ، وتوضع حول لفافة من البيض وصوف الخرفان والملح والتمر ·
الحجامة والكي
وفي الطب النبوي كانت'' الحجامة'' طريقة علاج تمارس منذ وقت طويل في الإمارات للتداوي بالروحانيات الإيمانية التي تتبع إعدادات وإجراءات دقيقة ، وتأتي طريقة العلاج بالحجامة من خلال استخدام الكؤوس الهوائية على أجزاء الجسم ، وفي طريقة علاج أخرى يمتص الدم الفاسد من الرأس أو الأرجل أو ظهر المريض من خلال قرون الماعز·
أما آخر خيار لعلاج المشاكل الصحية المستعصية كما تؤكد منى هو الكي ، وهناك ثلاثة أنواع من الكي كانت تستخدم حسب طبيعة الداء·
أعشاب علاجية
من أهم الأعشاب التي تستخدم للعلاج كان يتناول الزعفران والتوابل الباهظة الثمن في العالم كله من أجل حالات الحساسية والأمراض النسائية والأورام ومشكلات الإبصار ، وبالنسبة للكركم كان لتقوية اللثة وعلاج الكحة والسعال وأمراض الفم، أما الحلتيت فيساعد على رفع أداء الدورة الدموية وعلاج الأضطرابات المعوية ، ويستعمل المحلب في علاج آلام الكبد والكلى، كما يخفف الرمان آلام الحروق وإصابات الجلد الخارجية ، وبالنسبة للجعدة فهي تستعمل في علاج الحمى وهو أحد أدوية الصحراء ·
بينما شجرة السدر التي ذكرت مرتين في القرآن لها مكانة كبيرة عند المسلمين ، فقد كانت تستخدم منذ عصر الفراعنة لأغراض النجارة والغذاء والعلاج ، كما كانت تستعمل عند تدفئتها كضماد للجرح ، أما مسحوقها الناعم فله استخدامات عديدة منها استخدامه كمدلك للشعر ، أو مبيد الحشرات أو خفض حرارة الجسم ، وعلاج الربو·
وأخيرا تذكر منى المخشب أن لشجرة الحنظل التي تنمو في الصحراء ، أهميه أخرى فهي عبارة عن ثمرة في حجم الليمون لونها أصفر منقطة باللون الأخضر ، ولينة وطعمها في غاية المرارة ، كانت تستخدم في تخفيف آلام المفاصل والظهر والتخفيف من حالات التوتر وعلاج آلام الأسنان والسكري، ومشاكل الجهاز النفسي، كما أنه مسهل مقوي ·

تاريخ قديم
=====
أخذ الطب البديل لعدة قرون الشكل الأساسي للعلاج في قارة آسيا وشمال أفريقيا، وفي الشرق الأوسط جاء في أول سجلات مكتوبة عن استخدام الأعشاب في علاج الأمراض ، وقد كانت هذه السجلات على شكل شذرات ألواح طينية وأوراق البردي المصرية الفرعونية حتى اليوم ، التي تعني عبارة الطب العربي الشفاء بالطرق الطبيعية ، وكان يعتقد في قديم الزمان في ''عام 900 بعد الميلاد'' في المنطقة ، إنه يجب عدم وصف أي دواء آخر في حال إمكانية قيام الطبيب بالعلاج من خلال الغذاء، لذلك قام الأطباء العرب الأوائل بتحضير ''العقاقير الداوائية'' عن طريق معالجة العقاقير الخام ، وعادة ماكانوا يخلطونها مع العلوك والشراب وقشور الفواكة·

اقرأ أيضا