عدن (الاتحاد) أشاد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أمس، بالدعم الذي قدمته دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة لاستعادة محافظة حضرموت من الجماعات الإرهابية في عملية عسكرية واسعة جرت في أبريل الماضي. وأعرب الرئيس هادي عن سعادته بزيارة حضرموت للوقوف على واقعها اليوم واحتياجاتها الخدمية والتنموية والأمنية. وكانت القوات الحكومية وبمشاركة قوات إماراتية وطيران التحالف العربي بقيادة السعودية استعادت في أبريل الفائت السيطرة على مدينة المكلا الساحلية وبلدات مجاورة بعد نحو عام على سقوطها بأيدي مقاتلي تنظيم القاعدة المتطرف الذي استطاع جمع عشرات الملايين من الدولارات جراء إدارة ميناء المكلا ثالث أكبر ميناء في اليمن. وأشاد هادي بمواقف أبناء حضرموت «الذين كان لهم الثبات وسطروا ملاحم بطولية مع قوات النخبة وبمساندة ودعم قوات التحالف العربي وفي المقدمة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة على دحر قوى الشر والإرهاب وأدواتها واذرعها المختلفة لتنعم المدينة بالأمن والاستقرار». وقال، «إن حضرموت لم تدنسها الميليشيات الانقلابية ولكنها عانت من وطأة عدو آخر لا يختلف في الوسيلة عن الميليشيا الانقلابية وهي الجماعات الإرهابية المتطرفة، والتي تم تطهير حضرموت منها في ملحمة المصير المشترك مع الأشقاء بالتحالف العربي». وأضاف «حضرموت اليوم تتعافى وتنهض من جديد بفضل تضحيات أبنائها المخلصين ودور وبصمات دول التحالف، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية والإمارات»، مؤكدا أن حضرموت وأهلها «لا يمكن لها أن تكون بيئة جاذبة للتطرف والإرهاب من خلال تاريخها القديم والحديث وسيرة أهلها الذين عرفوا بالوسطية والعلم والحضارة والصدق والتسامح والأمانة والبساطة والأخلاق الحميدة والانضباط الوظيفي واحترام النظام والقانون»، لافتاً إلى أن حضرموت عانت لفترة من الظلم والتهميش «وحان الوقت لإنصافها لتأخذ موقعها الطبيعي في إطار الدولة الاتحادية بعيدا عن زمن المركزية المفرطة والعبث بمقدرات الشعب». وأردف «نحن هنا اليوم بينكم ومعي رئيس الوزراء الدكتور أحمد عبيد بن دغر وعدد من الوزراء والمعنيين من أجل حضرموت وللوقوف على واقعها وتحدياتها ومن أجل خدمة أبنائها لنبعث رسالة مفادها أن حضرموت آمنة مستقرة وتفتح ذراعيها لأبنائها وكل من يحمل بذور الخير والبناء والنماء لمستقبل زاهر مشرق يعود بالنفع على المواطن والمجتمع». وشدد الرئيس اليمني على أهمية توحيد الجهود ووحدة الصف لمواجهة التحديات التي لازالت تتربص بالجميع من خلال التمسك بمخرجات الحوار الوطني ومسودة دستور اليمن الاتحادي الجديد في وطن تسوده العدالة والمساواة والحكم الرشيد. ووجه هادي باستيعاب مجندي الأمن ضمن القوام الوطني لمنتسبي وزارة الداخلية، وشدد على إيحاد الحلول العملية العاجلة لمختلف الاحتياجات بالمحافظة وفي المقدمة استئناف رحلات الملاحة الجوية في مطار الريان الدولي. وقال محافظ حضرموت اللواء أحمد سعيد بن بريك في كلمته خلال اللقاء، إن «حضرموت تنعم اليوم بالأمن والاستقرار بفضل تعاون وتكاتف جميع الأجهزة العسكرية والأمنية، وبالتعاون مع المواطن والتي كان لها الأثر الكبير في تحقيق النجاحات الملموسة، والتي ما كان لها أيضا أن تتحقق لولا توجيهات القيادة السياسية التي تابعت مع أبناء حضرموت الانتصارات والتحولات خطوة بخطوة والتي نجني اليوم ثمارها معا لمصلحة وطننا ومجتمعنا». ولفت محافظ حضرموت إلى الفوائد الإيجابية التي تقدم لمختلف محافظات الجمهورية، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبر الخدمات والمشتقات النفطية ونشاط ميناء حضرموت لمصلحة المواطن اليمني في كل المحافظات من دون استثناء لاعتبارات إنسانيه ووطنيه وأخلاقية. وقال «لقد انتصرت حضرموت على قوى الشر والإرهاب واليوم أمامنا جميعا معركة البناء والتنمية وتقديم الخدمات للمواطنين وفي مقدمتها، الكهرباء والماء والاتصالات والملاحة والنقل والصحة وكافة قطاعات التنمية المختلفة وبصورة أولية المديريات النائية في الساحل والوادي». وكان هادي وصل في وقت سابق إلى مدينة المكلا عاصمة حضرموت في زيارة تفقدية للمحافظة مترامية الأطراف هي الأولى له منذ توليه السلطة في 21 فبراير 2012. وفور وصوله إلى المكلا قادماً من مدينة عدن برفقة رئيس وزراء حكومته أحمد عبيد بن دغر وعدد من مستشاريه ومسؤولين حكوميين وقيادات عسكرية وأمنية، ترأس هادي اجتماعاً للسلطة المحلية والتنفيذية والقيادات العسكرية والأمنية بمحافظة حضرموت. استشهاد جندي سعودي برصاص الحوثيين الرياض (وام) استشهد جندي سعودي بأحد المراكز الحدودية، جراء إطلاق النار على المركز من عناصر حوثية بالأراضي اليمنية. وقال المتحدث الأمني لوزارة الداخلية في بيان أمس، إن أحد المراكز الحدودية المتقدمة تعرض بعد ظهر أمس الأول لإطلاق نار عبر الحدود من عناصر حوثية داخل الأراضي اليمنية، حيث تم التعامل مع الموقف بما يقتضيه بالرد على مصدر النيران بالمثل والسيطرة على الموقف. وأضاف المتحدث أنه نتج عن تبادل إطلاق النيران إصابة الجندي سلطان بن عايد فرحان الشراري، واستشهاده قبل وصوله إلى المستشفى.