سامي عبدالرؤوف (دبي) أظهرت دراسات حديثة، زيادة مرض نقص فيتامين «د» في منطقة الخليج العربي إلى 90%، واعتبارها واحدة من أعلى منطقتين في العالم تعانيان هذا المرض، إلى جانب منطقة غرب أوروبا، مرجعة ذلك إلى عدم التعرض للشمس مدة كافية يومياً. وقال الدكتور نبيل سليمان، رئيس قسم طب الأسرة بكلية الطب بالشارقة، في تصريح لـ«الاتحاد» على هامش مشاركته في المؤتمر الطبي الذي عقدته مجموعة ام.ان.بي للأدوية والمستحضرات الطبية عن نقص فيتامين «د» في دبي مؤخراً: «بدأنا في جامعة الشارقة بالاشتراك مع مركز راشد بعجمان، في إجراء مسح لقياس معدلات قياس فيتامين «د»، في المجتمع الإماراتي من خلال 4000 فرد على مستوى الدولة، يمثلون عينة الفحص، وسيتم الانتهاء من تحليل وإعلان النتائج، خلال الربع الثاني من العام المقبل». وأظهرت الدراسات التي عرضت في المؤتمر، أن نقص فيتامين «د» له دور في الإصابة بأمراض القلب والضغط ونقص مناعة الجسم، وهي أمراض، تضاف إلى قائمة الأمراض السابقة التي يؤثر نقص هذا الفيتامين في الإصابة بها، ومنها منع حدوث الحمل والأمراض الجلدية. وأكد الأطباء والمختصون المشاركون في المؤتمر، أن الأطفال والنساء، هما أكثر فئتين يظهر لديهما نقص فيتامين «د»، داعين إلى أن تغطي خدمات التأمين الصحي تحليل نقص فيتامين «د» في الجسم، بسب ما يترتب عليه من أخطار صحية أكبر قد تؤدي إلى إنفاق الكثير من المبالغ على علاج الأمراض المترتبة عليه. وأشار رئيس قسم طب الأسرة بكلية الطب بالشارقة، في تصريح لـ«الاتحاد»، إلى أن الهدف من المسح، تحديد المعدلات الطبيعية لمستويات فيتامين «د» بهدف التعرف إلى المعدلات المتدنية له، لافتاً إلى أن جامعة الشارقة بالتعاون مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع، انتهت من المسح الوطني للسكري، ويجري حالياً تحليل لنتائج المسح الوطني. من جانبه، أوضح الدكتور محمد عبدالرؤوف، استشاري جراحة العظام، أن نقص فيتامين «د» يعد من الأمراض الخطيرة التي تتسبب في العديد من الأمراض، ولذلك يجب الاهتمام بهذا المرض سريع الانتشار وتقديم أفضل وأحدث طرق العلاج العالمية. وأفاد عبدالرؤوف، بأن المصدر الرئيس لفيتامين «د»، هو التعرض المباشر لأشعة الشمس ما بين الساعة العاشرة صباحاً والثالثة عصراً، كما أن الطعام يوفر نسبة بسيطة من فيتامين «د» ما يعظم مشكلة هذا المرض. إلى ذلك، قال الدكتور سعيد شاكر، مدرس كلية طب دبي، استشاري جراحة نسائية وتوليد: «تبدأ خطورة نقص فيتامين «د»، مع الرضيع الذي يحتاج إلى هذا الفيتامين خلال فترة الحمل والرضاعة من خلال أمه، كما تحتاج الأم إلى فيتامين «د» ليساعد على حدوث الخصوبة والحمل، وأيضاً ثبت تأثيره في نسبة الذكاء لدى الأطفال ومساعدته في اكتمال النمو والصحة النفسية للأم والطفل وتأخر أمراض الشيخوخة». بدوره، نصح الدكتور عصام مارديني، اختصاصي جراحة العظام والمفاصل، بمتابعة نقص فيتامين «د» من المراحل الأولى من حياة الطفل وحتى سن الشيخوخة للحفاظ علي الأسرة الإماراتية السعيدة، مؤكداً أهمية عمل كشف دوري عن نقص فيتامين «د» ويكون ذلك إجراء روتينياً في أي مستشفى لمواجهة هذا الخطر سريع الانتشار. ونبه مارديني، لأنه لا تتوقف خطورة نقص فيتامين «د» على مشكلات العظام التي يسببها هذا المرض كما يعتقد الكثيرون وأنما تمتد خطورته إلى سلامة الأسرة الإماراتية السعيدة فنقص فيتامين «د» يسبب أمراض المناعة وأمراض القلب والأمراض الجلدية، لذا يجب التعامل مع هذا المرض من منطلق الأهمية للحفاظ علي أسرة إماراتية سعيدة وصحية.