الاتحاد

منوعات

عبد الله بن زايد يشهد احتفالية المولد النبوي الشريف

تامر عبد الحميد، وام (أبوظبي)

شهد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، أمسية احتفالية بمناسبة المولد النبوي الشريف نظمتها وزارة الثقافة وتنمية المعرفة تحت مظلة مبادرة «البُردة»، على خشبة مسرح المجمع الثقافي بأبوظبي، بحضور معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع، ومعالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، ومعالي ناصر بن ثاني الهاملي وزير الموارد البشرية والتوطين، ومعالي حصة بنت عيسى بو حميد وزيرة تنمية المجتمع، ومعالي جميلة بنت سالم مصبح المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام، ومعالي زكي أنور نسيبة وزير دولة، ومعالي عمر بن سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي، ومعالي أحمد بن علي محمد الصايغ وزير دولة، وعبدالله بن طوق الأمين العام لمجلس الوزراء، وعدد من كبار المسؤولين والسفراء والقناصل المعتمدين لدى الدولة.

مبادرة «البردة»
وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، أن دولة الإمارات تحرص كل عام على الاحتفاء بالمولد النبوي الشريف انطلاقاً من دورها في رعاية وتمكين الفنون الإسلامية وتعزيز الحوار بين مختلف الثقافات والفنون، بما يسهم في صون الفن الإسلامي، وتحقيق تواصل بين الأجيال لتنشئتهم على حب الموروث الثقافي الإسلامي، وترسيخ مكانة الإمارات منبراً ثقافياً عالمياً، وحاضنة لمختلف أنواع الفنون.
وبين سموه أن أمسية المولد النبوي الشريف تبرز الصورة المشرقة للثقافة والفنون الإسلامية المبنية على السلام والتسامح والمحبة وإعلاء قيم الحوار، واليوم نجمع فنوناً مختلفة من عدد من الدول العربية والإسلامية لتعبر عن مدى التنوع الفريد للثقافة الإسلامية باعتباره عنصراً أساسياً في إثراء الفنون والإبداعات الشعبية المستمدة من الفنون الإسلامية.
وأشار سموه إلى أهمية المبادرات الثقافية المتخصصة في الفنون والثقافة الإسلامية مثل مبادرة «البُردة» التي تسلط الضوء على عناصر وأنماط وملامح ثقافتنا الإسلامية، ومنصة تجتمع عليها شتى ألوان الفنون الإسلامية لتشاركها مع المجتمعات على تنوع خلفياتهم الثقافية.
وأوضح سموه أن فن المالد يمثل جزءاً أصيلاً من احتفالات الإمارات بالمولد النبوي، انطلاقاً من إيماننا بأهمية صون الموروث الشعبي والتقاليد الإماراتية الأصيلة، كما أنه أحد الفنون الشعبية التي اهتم بها الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، من خلال إحياء هذا الفن، وتشجيع المجتمع على إقامته في المناسبات الاجتماعية باعتباره فناً يحث على تبني القيم النبيلة.

فرصة مثالية
من جانبها، أكدت معالي نورة بنت محمد الكعبي، أن المولد النبوي الشريف فرصة مثالية لمشاركة الفنون والتراث الإسلامي بين مختلف الشعوب المسلمة، وبقية شعوب الأرض وأهميتها، للمحافظة على الموروث الثقافي من عادات وتقاليد يتم إحياؤها في هذه الذكرى العطرة.
وقالت معاليها «حتى نتمكن من إنجاز مهامنا الأساسية في وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، يتوجب علينا التفاعل مع المجتمع وطرح المبادرات والمنصات الثقافية التي تحفز المجتمع على التفاعل مع موروثه الثقافي وتراثه الفني، فضلاً عن توسيع القاعدة الجماهيرية للفنون الإسلامية، وهي المهمة التي نقودها عبر مبادرة (البُردة) التي تعنى بإثراء الحوار حول الفنون والثقافة الإسلامية من كل أرجاء العالم، وتسليط الضوء عليها».
وأضافت معاليها: «تعد ذكرى المولد النبوي الشريف أفضل مناسبة لإبراز الثراء الفني والموروث الثقافي الإسلامي، وتعريف الأجيال الصاعدة به، وتقديمه لبقية العالم كجزء لا يتجزأ من الموروث الثقافي الإنساني».

أجواء روحانية
وتضمن برنامج الاحتفالية العديد من الفقرات الفنية والموسيقية والإنشادية، قدمتها مجموعة مختارة من فرق الفنون الشعبية من عدد من الدول العربية والإسلامية، بينها فرقة المالد الإماراتي، وفرقة مالد الأجيال الرامية لتعليم أجيال المستقبل فن المالد، وفرقة الحضرة النسوية الشفشاونية من المملكة المغربية، وفرقة الحضرة للإنشاد الديني من جمهورية مصر العربية، وفرقة المرعشلي للإنشاد الديني من سوريا، وفرقة داعي الندى للإنشاد من إندونيسيا. وقدمت هذه الفرق ألواناً من الإنشاد والمديح التي عكست جماليات وتنوع الموروث الثقافي الموسيقية والفني الإسلامي من كل دولة، حيث قدمت فرقةُ الحضرةِ النسوية الشفشاونية وصلة ابتهالية من عمق الذاكرة الشعبية تمتزج فيها المدائح النبوية بالتراث المغربي الأصيل الذي تناقلته الأجيال شفهياً جيلاً بعد جيل. ومن وحي الأجواء الابتهالية الروحانية قدمت فرقةُ الحضرة للإنشاد الديني رحلة تروّح عن النفس، وتجدّد أملها وابتهاجها بالمولد النبوي، فيما نقلت فرقة المَرْعَشْلي للإنشاد الديني تجربة روحانية من قلب المولد الشامي، وأنشدت فرقة «داعي الندى للإنشاد» بالعربية والإنجليزية والإندونيسية احتفاءً بمولد رسول الإسلام.
أما فرقة المالد ومالد الأجيال، فقد ذكّرت الجمهور بالموروث الشعبي الإماراتي وبالقيم الإسلامية السمحة التي استقيناها من نبينا محمد عليه الصلاة والسلام، والتي أكسبت الشخصية الإماراتية سِمَتَها المميزة.

مدائح نبوية
قدمت الفرق المشاركة ألواناً من الإنشاد والمديح عكست جماليات وتنوع الموروث الثقافي الموسيقي والفني الإسلامي من كل دولة، حيث قدمت فرقةُ الحضرةِ النسوية الشفشاونية وصلة ابتهالية من عمق الذاكرة الشعبية، تمتزج فيها المدائح النبوية بالتراث المغربي الأصيل الذي تناقلته الأجيال شفهياً جيلاً بعد جيل. ومن وحي الأجواء الابتهالية الروحانية، قدمت فرقةُ الحضرة للإنشاد الديني رحلة تروّح عن النفس وتجدّد أملها وابتهاجها بالمولد النبوي، فيما نقلت فرقة المَرْعَشْلي للإنشاد الديني تجربة روحانية من قلب المولد الشامي. وأنشدت فرقة «داعي الندى للإنشاد» بالعربية والإنجليزية والإندونيسية، احتفاءً بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم.
أما فرقة المالد ومالد الأجيال، فقد ذكّرت الجمهور بالموروث الشعبي الإماراتي وبالقيم الإسلامية السمحة، والتي أكسبت الشخصية الإماراتية سِمَتَها المميزة.

«مالد السِّماع»
«مالد السِّماع» أو «السّماعي».. هي الصفة الأشهر لاحتفالات المولد النبوي الشريف في الإمارات مقارنة بالدول العربية والإسلامية الأخرى، حيث يؤدى عادة بعد صلاة العشاء ويستمر حتى ساعة متأخرة من الليل، ونشأ هذا الضرب من فنون المالد إثر الخبرة المتراكمة للمريدين والمنشدين المحليين، اعتماداً على خصوصية اللهجة والبيئة وطرائق الإيقاع الموسيقي المحلي، لنشر التآلف والمحبة بين أفراد المجتمع.

اقرأ أيضاً... عبدالله بن زايد يستقبل وزيري خارجية جنوب أفريقيا والمالديف

اقرأ أيضا

«نيويورك أبوظبي» تطلق «ديفيد ويب لزمالة المتاحف»