الاتحاد

منوعات

«تصوير الشارع».. توثّق الحياة اليومية بـ «ميناء زايد»

أحمد السعداوي (أبوظبي)

تجربة تصويرية فريدة عايشها عدد من هواة فن التصوير الفوتوغرافي، أمس الأول في ميناء زايد بأبوظبي، انطلقوا فيها حاملين كاميراتهم الشخصية وهواتفهم المحمولة لالتقاط مشاهد من الحياة داخل منطقة الأسواق في الميناء، ضمن فعالية «تصوير الشارع» التي تهدف إلى رصد واقع الحياة اليومية في بعض مناطق العاصمة، وذلك ضمن مبادرة «لحظات أبوظبي» التي أطلقتها دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، 17 أكتوبر الماضي، واستقطبت فعالياتها شرائح واسعة من المواطنين والمقيمين بهدف تعزيز الروابط المجتمعية داخل الإمارات.

جماليات الطبيعة
تأتي مبادرة «لحظات أبوظبي» ضمن برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية «غداً 21»، بهدف بناء جسور التواصل بين أفراد المجتمع، عبر زخم كبير من الفعاليات تنظمها دائرة تنمية المجتمع في 5 مناطق رئيسة في أبوظبي، هي جزيرة الريم، والكورنيش، والبطين، وجزيرة الحديريات، ومنطقة وسط العاصمة «داون تاون»، وتستمر حتى ديسمبر المقبل.
من المشاركين في فعالية «تصوير الشارع»، تقول روزين معشّر، إنها استفادت كثيراً من خوض هذه التجربة المميزة التي بدأت يوم 2 نوفمبر الجاري، عبر محاضرة شارك فيها 25 منتسباً استمعت معهم إلى شرح عن تقنيات التصوير وكيفية إعداد الكاميرا للتصوير الاحترافي تبعاً لاختلاف الصورة المطلوبة، سواء كانت من مكان بعيد أو قريب، أو للمباني وحتى كيفية رصد جماليات الطبيعة عبر التقاط صور متميزة ومدهشة.
وأوضحت معشّر أن الانطلاق يوم أمس الأول في منطقة الميناء والتنقل بأريحية بين المحال والعاملين فيها ومشاهدة الحركة اليومية لهم، ورصد كل ذلك بعدسات الكاميرات، يعد أفضل تطبيق عملي لما تعلمناه خلال ورشة العمل التي استمرت 5 ساعات تقريباً في سكاي تاو بجزيرة الريم، وهي المحاضرة التي سوف تتواصل السبت المقبل في المكان ذاته، ويتوقع أن يحضرها عدد أكبر نتيجة التفاعل الكبير من الحضور، وسعيهم للتعرف أكثر إلى أسرار التصوير، وكيفية التقاط صور تحوز إعجاب أهل الاختصاص.

تطبيق عملي
في حين أشادت زينة بغدادي، بالمعلومات التي أضافتها إلى حصيلتها عن الكاميرات وتقنيات استخدامها، والتعامل مع إعداداتها في ظروف الإضاءة المختلفة، ومدى بعد أو قرب المشاهد المراد التقاط صور لها، موضحة أن التطبيق العملي الذي تلقوه في ورشة العمل نقل معلوماتهم إلى أرض الواقع، وبالتالي تضاعفت إفادة المشاركين في هذه الفعالية، لتكون عملية ونظرية في الوقت ذاته، خاصة بعد الجولة التي استمرت نحو 3 ساعات في أسواق التمور، السجاد، السمك، الخضراوات والفواكه. كما أشارت إلى أن الشرح لم يكن قاصراً على الكاميرات الاحترافية فقط، وإنما امتد إلى كاميرات الهواتف أيضاً ما جعل شرائح أوسع تستفيد من المبادرة التي تستحق أن نشيد بالقائمين عليها لكونهم حرصوا على توفير أفضل الأجواء للحضور والاستماع إلى محاضرين محترفين.

أجواء عائلية
أما سواتي شيتي، فقد عبّرت عن سعادتها بهذه التجربة الجديدة، حيث إنها كانت تذهب إلى منطقة ميناء زايد مرات عدة، وبفضل هذه الجولة المفتوحة استطاعت أن تتحدث بثقة مع الآخرين وتطلب منهم التقاط صور مختلفة ترصد مشاهد من حياتهم اليومية، حيث طبقت ما تعلمته من ورشة العمل التي تميزت بأجواء عائلية للغاية، وشارك فيها أفراد من جنسيات مختلفة، فكانت الجولة تفاعلية كغالبية الفعاليات التي تقام في أبوظبي.

«المواطن العالمي»
وفيما يتعلق بعدد ورشات العمل التي تشهدها فعّالية «تصوير الشارع»، أوضحت إدارة «لحظات أبوظبي» أن البرنامج الخاص بفعّالية «التصوير الخارجي» هو أسبوعي (كل يوم سبت)، كما تتضمن الفعالية معرضاً لتمكين المشاركين من عرض أعمالهم من 29 نوفمبر وحتى 2 ديسمبر المقبل، ويتم تقديم آلية تصويت خلال المعرض لاختيار الصورة الأفضل ليفوز صاحبها بالجائزة الكبرى.
وحول الفوائد والخبرات التي يكتسبها المشاركون، فإن البرنامج يسهم في تحسين مهارات التصوير لدى المشاركين، ويمنحهم الفرصة لعرض أعمالهم خلال فعّالية «المواطن العالمي» القادمة في جزيرة الريم، وإتاحة الفرصة للفوز بمجموعة أدوات تصوير في مسابقة «أفضل لحظة»، إضافة إلى جلستي تصوير خارجي يتم تنظيمهما في جزيرة الريم وميناء زايد يومي السبت 9 و23 نوفمبر الجاري.

إطلاق العنان للإبداع
في تصريح لـ«الاتحاد» أوضحت إدارة مبادرة «لحظات أبوظبي»، أن المبادرة تهدف إلى تعزيز الاندماج المجتمعي بين كافة شرائح المجتمع ومد جسور التواصل بين أفراد المجتمع بشكل عام، عبر عديد من الفعّاليات والأنشطة المجتمعية. وبخصوص فعّالية «التصوير الخارجي»، فهي تهدف إلى تمكين المشاركين وإطلاق العنان لإبداعاتهم لالتقاط أجمل اللحظات لجزيرة الريم وميناء زايد، وتعليمهم مختلف جوانب التصوير باحترافية عالية.

اقرأ أيضا

«نيويورك أبوظبي» تطلق «ديفيد ويب لزمالة المتاحف»