الاتحاد

منوعات

مشـاركة مميزة لطلاب المدارس في «مسيرة التسامح»

مشاركة الطلاب في مسيرة التسامج (من المصدر)

مشاركة الطلاب في مسيرة التسامج (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

حظيت فعاليات «المهرجان الوطني للتسامح والأخوة الإنسانية» الذي تنظمه وزارة التسامح بحديقة أم الإمارات، تحت شعار «على نهج زايد»، من 8 إلى 16 نوفمبر الجاري، بإقبال جماهيري كبير لليوم الثالث على التوالي، حيث شملت الفترة الصباحية فعاليات ترفيهية ومسابقات وهدايا، إضافة إلى مسيرة التسامح لطلاب المدارس، حيث مرّوا خلال أقواس تم تصميمها داخل الحديقة لتلفت أنظارهم إلى أهم القيم الرئيسة للتسامح، كما اجتذبت الفترة المسائية بفعالياتها المتنوعة الأسر من مختلف الجنسيات، وكان الأطفال هم الرابح الأكبر في هذه الأنشطة، حيث شهد المسرح الكبير بالحديقة عروضاً لطلاب المدارس، الذين قدموا فقرات غنائية رائعة، وعروضاً للفرق الشعبية والتراثية الإماراتية، وعرضاً رائعاً لفرقة موسيقية مكونة من مدرسي وزارة التربية الذين قدموا مقطوعات من الموسيقى العربية وعدداً من الأغنيات من التراث العربي، فيما كانت عروض الفلكلور العالمي للأطفال هي الأكثر جاذبية، حيث تحلّق الأطفال وطلبة المدارس حول الفنانين وشاركوهم الأداء الحركي.

تسامح وتعايش
وعبر ياسر القرقاوي المدير التنفيذي للمهرجان الوطني للتسامح والأخوة الإنسانية، عن سعادته بمستوى الوعي بقيم التسامح لدى مختلف فئات المجتمع، من خلال الإقبال الكبير على أنشطة المهرجان ومستوى التفاعل من كافة الجهات والجاليات والأسر والمؤسسات الاتحادية والخاصة، فالإمارات بحق هي أرض التسامح، مؤكداً أن المهرجان نجح في تسليط الضوء على قيم التسامح والتعايش واحترام الآخر، لدى كافة الفئات وخاصة الأطفال وطلاب المدارس.
وقال القرقاوي: إن وزارة التسامح تنظم المهرجان ليكون منصة الجميع لتعزيز قيم التسامح، عبر برنامج زاخر بالمبدعين والموهوبين الإماراتيين والعرب والعالميين، الذين يقدمون عروضاً غنائية وفنية ومسرحية وتراثية وندوات فكرية، إضافة إلى المسابقات.
وأكد القرقاوي، أن أنشطة المهرجان تركز خلال الفترتين الصباحية والمسائية على البرامج والأنشطة المخصصة لطلبة المدارس وبرامج وفعاليات جماهيرية، وعروض مسرحية وفنية ولقاءات فكرية، واستعراضية وفنية وتراثية من الدول الشقيقة والصديقة المشاركة، إضافة إلى ورش عمل وندوات وملتقيات، لتتكامل الجهود في تحقيق هدف واحد وهو تعزيز ثقافة التسامح.

مسيرة التسامح
وعن الفترة الصباحية التي تستهدف أكثر من 3000 طالب من المدارس الحكومية والخاصة طوال أيام المهرجان، أكد القرقاوي أنها تركز على دمج طلاب المدارس الحكومية والخاصة معاً وتحفيزهم على المشاركة في برنامج متكامل يبدأ بدعوة من «دمية» التسامح إلى تشكيل فرق مختلفة تضم كافة الأطياف من المدارس الحكومية والخاصة للمنافسة على الجوائز والهدايا، حيث يشارك كل فريق بالعزف على الآلات الإيقاعية بألحان عالمية، وبعدها ينطلقون في مسيرة التسامح بـ«حديقة أم الإمارات» تحت شعار قيم التسامح، كما استمتع الصغار بالفعاليات الترفيهية والمرحة، وكانوا الرابحين الأوائل في هذا المهرجان.
فيما أشاد القرقاوي بمشاركة وزارة التربية من خلال الطلاب والمدرسين الذين يقدمون عروضاً فنية راقية «كورال المدارس»، والتي لاقت إعجاب الجمهور من الجاليات العربية المتواجدة بالحديقة.

لغة الموسيقى
ومن جانبه، قال محمد شوقي، الذي قاد جوقة أطفال مدرستي زايد الثاني، والمزدلفة للتعليم الأساسي، بمشاركة 60 طالباً وطالبة لأداء عدة أغنيات دينية ووطنية إضافة إلى أغنية خاصة بالتسامح، إن إنجاز هذا العمل استلزم قرابة الشهرين بدعم وزارة التربية، لتدريب الطلاب على حفظ الكلمات واللحن، مؤكداً أن أداء «كورال المدارس» كان جيداً بالنظر لحداثة عمرهم، وأنه قام بتلحين كافة الأعمال التي قدمت على المسرح، معبراً عن سعادته بإقبال الجمهور على متابعة العمل والتفاعل معه.
وقال أمين المغربي أحد أفراد فرقة مدرسي وزارة التربية، إن مشاركتنا في المهرجان الوطني للتسامح والأخوة الإنسانية، وسام على صدورنا، وما قدمناه ما هو إلا تعبير عن اعتزازنا بقيم التسامح، التي تعتبر الإمارات واحدة من أهم رموزها على المستوى العالمي، مشيراً إلى أن العرض يؤكد أن الموسيقى لغة يفهمها الجميع، ويمكنها التعبير عن قيم وثقافة التسامح، خاصة أن الجمهور من مختلف الجنسيات المقيمة على أرض الإمارات، تفاعل مع العرض بشكل جيد رغم اختلاف اللغات والألوان.

10 أكشاك متنقلة في «حديقة أم الإمارات»
تشارك وزارة تنمية المجتمع في المهرجان الوطني للتسامح والأخوّة الإنسانية، في دورته الثانية تحت شعار «على نهج زايد»، احتفاءً بتراث التسامح الذي أرساه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
قالت حصة تهلك الوكيل المساعد لشؤون التنمية الاجتماعية بوزارة تنمية المجتمع، إن مشاركتنا تأتي من خلال مجموعة أفكار جسدتها إدارتا التنمية الأسرية وبرامج منح الزواج، التي تترجم أسمى قيم العطاء والتسامح.
من جانبها، أوضحت عفراء بوحميد مدير إدارة برامج الأسر المنتجة بوزارة تنمية المجتمع، أن الإدارة بادرت بتنظيم معرض للأسر الإماراتية المنتجة يجمع 15 أسرة، إضافة إلى توفير 10 أكشاك متنقلة على مستوى «حديقة أم الإمارات».

أجندة اليوم
تتواصل أنشطة المهرجان اليوم، من خلال ملتقى فرسان التسامح، حيث تستضيف وزارة التسامح 518 فارساً من الذين تخرجوا هذا العام في مركز الشباب العربي بأبوظبي، إضافة إلى تعريف المشاركين بوثيقة الأخوة الإنسانية.
وفي «حديقة أم الإمارات» تشهد الفترة الصباحية عروضاً لطلبة المدارس الحكومية والخاصة، أما الفترة المسائية فتتناول عرض الدمي «العازف المتسامح»، وعروض الفرقة الاستعراضية العالمية «سمة»، إضافة إلى عرض الأضواء، وكرنفال الأطفال العالمي، فضلاً عن عروض فنية وحرف تقليدية ومرسم حر وحرف تراثية، وغيرها.

اقرأ أيضا

«نيويورك أبوظبي» تطلق «ديفيد ويب لزمالة المتاحف»