صحيفة الاتحاد

الإمارات

علي بن تميم: الخطاب الإعلامي الإماراتي متزن وواعٍ

علي بن تميم متحدثاً خلال جلسة «الإعلام والوطن» ( تصوير: خالد نوفل)

علي بن تميم متحدثاً خلال جلسة «الإعلام والوطن» ( تصوير: خالد نوفل)

دبي(الاتحاد)

أكد سعادة الدكتور علي بن تميم، مدير عام «أبوظبي للإعلام»، أن الخطاب الإعلامي الإماراتي خلال الفترة الماضية اتسم بالوعي والاتزان، واستطاع أن ينقل الواقع بصدق للجمهور، من خلال التزامه المبادئ المهنية، وانطلاقاً من إدراكه لدوره في ترسيخ المبادئ الأساسية للوطن، وتأكيد التلاحم بين أبنائه.
وبدأ بن تميم جلسته التي عقدت ضمن فعاليات منتدى الإعلام الإماراتي الرابع تحت عنوان «الإعلام والوطن» بقصة عن المغفور له بإذن الله، تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حين كان في زيارة مبنى التلفزيون، ونصح العاملين هناك بالعمل دوماً على تغيير الواقع للأفضل دون الاكتراث لصغائر الأمور.
وشدّد سعادته على أهمية تطوير رؤية متكاملة وواضحة للعمل الإعلامي، واصفاً إياها بالبوصلة التي تنقذ الإعلام وترشده عندما تشتد وتيرة الإشاعات والأكاذيب، مستشهداً بمقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن الإعلام ليس مهنة، بل رسالة سامية.
وأوضح أن المسعى النبيل للإعلام لكشف الحقيقة ومحاربة الأكاذيب، يعتبر في واقع الأمر دفاعاً عن قيم الحق والجمال، ودعماً لها، بل وحرباً على الإرهاب والتطرف من خلال الكلمة الصادقة والرسالة الواضحة، مشيراً إلى أن الإعلام الإماراتي أداة مهمة لنشر رسالة الوسطية والاعتدال التي تتبناها دولة الإمارات.
وتناول سعادة الدكتور علي بن تميم، ملامح العلاقة بين الإعلام والمجتمع، موضحاً أن المجتمعات تتسم بالتغير الدائم والسريع، ما يتطلب من القائمين على المنظومة الإعلامية ضرورة طرح أفكار مبتكرة تتماشى مع التطورات والتغيرات المجتمعية، وتتبنى محتوى إعلامياً متميزاً يفند التصورات الأحادية للأمور، ويقدم صورة متكاملة للواقع دون تزييف أو تحريف.
وأكد المتحدث أن الإعلام لا ينبغي أن ينعزل عن المجتمع، بل عليه دوماً البحث عن التفاصيل الدقيقة المكونة للواقع الذي يعيشه الناس، ومن ثم التعبير عن أفكار الجمهور وتطلعاته ومخاوفه، موضحاً أن ذلك هو ما دفع وسائل الإعلام الإماراتية إلى محاربة موجات المد الإرهابي، رغبة منها في الاضطلاع بدورها في حماية المجتمع، والدفاع عن مكتسباته ضد كل من تسوّل له نفسه العبث بمقدرات الوطن.
واستطرد في عرضه للعلاقة بين المجتمع والإعلام، موضحاً أن الأخير يقوم بدورٍ غاية في الأهمية في دعم مختلف عمليات التنمية.
ويرى سعادة الدكتور علي بن تميم، أن وسائل الإعلام المحلية خلال الفترة الماضية تبنّت استراتيجية وطنية قامت من خلالها بالدفاع عن مصالح الوطن وكشف الهجمات الإعلامية الممنهجة التي تعرضت لها الإمارات من قبل بعض الأطراف المعروفة. وبحسب بن تميم، يعتبر الدور التوعوي والتنويري للإعلام حاسماً عندما يتعلق الأمر بمحاربة الفكر الإرهابي، إذ يجب على الإعلام نشر مبادئ الوسطية والاعتدال كحائط صد ضد الفكر المتشدد، وما قد يتم الترويج له من إشاعات وأكاذيب مضلله.
وفي نهاية الجلسة، لفت سعادة الدكتور علي بن تميم إلى أن مهمة الإعلام الإماراتي، ربما لا تكون من السهولة بمكان، إذ يجب عليه في ظل هذه الظروف الصعبة المحيطة، العمل على كشف مساوئ الفكر المنحرف وأساليبه الممنهجة لنشر الإشاعات والأخبار الكاذبة، وفي الوقت نفسه، ترسيخ مفهوم التلاحم الوطني في المجتمع.

الإعلام الوطني يواجه مهمة شاقة ومركّبة
دبي (الاتحاد)

أكد سعادة الدكتور علي بن تميم مدير عام «أبوظبي للإعلام»، أن الإعلام الوطني يواجه مهمة شاقة ومركّبة، وعلى رأسها بناء الشخصية الوطنية، وحماية عقل المواطن ومن ثم بناء المجتمع وتطويره واستقراره وازدهاره، وهو ما يوجب عليه تحمل المسؤولية من خلال ترسيخ إيمان المواطن بوحدة بلاده ومعاني التلاحم الوطني، وتعميق ثقافة المواطن المعاصرة، وتطوير معارفه، وتمكينه من الوقوف على جوهر التطرف، ومناهضته والتحول إلى الفكر التنويري. وقال خلال كلمته في منتدى الإعلام الإماراتي: «حين ينجز الإعلام تلك المهام الوطنية، فإنه سيكون قد ساهم بفاعلية كبيرة في عملية بناء الشخصية الوطنية، ومن أجل أن يكون الإعلام الوطني فاعلاً في تنفيذ مهامه الوطنية، ومؤثراً في الرأي العام، ينبغي أن يعتمد الاحترافية المهنية والتخطيط الاستراتيجي».