صحيفة الاتحاد

الإمارات

الإعلام الإماراتي تعامل بمهنية ومصداقية مع تحديات المرحلة

محمد الحمادي ومنى بوسمرة وسامي الريامي ورائد برقاوي خلال الجلسة (من المصدر)

محمد الحمادي ومنى بوسمرة وسامي الريامي ورائد برقاوي خلال الجلسة (من المصدر)

دبي (الاتحاد)

أكد المشاركون في جلسة «الإعلام الإماراتي.... رؤية وطنية»، ضمن فعاليات الدورة الرابعة من منتدى الإعلام الإماراتي الذي نظمه أمس نادي دبي للصحافة، أن منظومة الإعلام الإماراتي تعاملت بقدر كبير من المهنية والمصداقية مع التحديات التي أفرزتها المرحلة الحالية والتطورات التي تشهدها المنطقة، واستطاعت أن تنقل الحقائق بموضوعية للجمهور، معبرة بصدق عن رسالة الإمارات للعالم.
وشملت قائمة المتحدثين محمد الحمادي، المدير التنفيذي للتحرير والنشر في «أبوظبي للإعلام» رئيس تحرير صحيفة «الاتحاد»، ومنى بوسمرة، رئيس التحرير المسؤول لصحيفة «البيان»، وسامي الريامي، رئيس تحرير صحيفة «الإمارات اليوم»، ورائد برقاوي، رئيس التحرير التنفيذي لصحيفة «الخليج»، حيث تطرقوا للدور المنوط بوسائل الإعلام المحلية في ظل الظروف الراهنة، فضلاً عن متطلبات المرحلة القادمة لتطوير خطاب إعلامي واضح ومتميز يعكس حالة التطور المستمرة التي تشهدها الدولة في مختلف القطاعات.
وأشار محمد الحمادي إلى صعوبة المرحلة الحالية وحساسيتها الناتجة عن مجمل التغيرات الحاصلة على النطاقين الإقليمي والعالمي، ما يتطلب جهداً مضاعفاً من الإعلاميين لنقل الحقائق بصدق وحيادية للجمهور، مؤكداً أن وسائل الإعلام المحلية أثبتت قوة الكلمة الصادقة والقلم النزيه في مواجهة الأكاذيب، وذلك عبر التزامها بالمبادئ الإعلامية الراسخة، بما تشمله من موضوعية ومهنية.
وعبّرت منى بوسمرة عن أهمية تطوير خطاب إعلامي متوازن، يراعي ما تشهده الظروف الراهنة من تداخلات من شأنها أن تخلق صورة ضبابية أمام الجمهور، لافتة إلى ضرورة التزام الكوادر الإعلامية كافة بمسؤوليتها تجاه المجتمع والدولة، ورفع الوعي النوعي أمام الجمهور لإدراك حقيقة ما يحدث دون الالتفات إلى ما تروج له بعض الوسائل الإعلامية المغرضة ذات التوجهات الظلامية.
من جانبه، أوضح سامي الريامي أن التقدم التكنولوجي الكبير دعم المنظومة الإعلامية ومكّنها من الوصول إلى شرائح أكبر من الجمهور، إذ تولي الصحف كافة أهمية كبيرة لمنصات الإعلام الرقمي، مشدداً على أن المسؤولية الملقاة على عاتق الإعلاميين باتت مضاعفة نظراً لأن تأثير الخطاب الإعلامي صار أقوى من ذي قبل، وهو ما يحتم على المعنيين بصناعة الإعلام العمل على تدريب الكوادر الوطنية، وتطوير قدراتها المهنية كي تستمر منظومة الإعلام الإماراتية في التطور على الصعيدين التقني والمهني.
بدوره، أكد رائد برقاوي أن المرحلة القادمة تتطلب قدراً كبيراً من الوعي الإعلامي للتعامل مع مختلف التحديات من منظور موضوعي ينقله للجمهور كفاءات وطنية مؤهلة وقادرة على تقديم تناول إعلامي راقٍ عبر التحلي بالقيم والأصول المهنية، لاسيما في ظل ظهور العديد من الأشخاص غير المؤهلين عبر منصات الإعلام الاجتماعي وارتكابهم أخطاء مهنية.
وفي السياق ذاته، يرى الحمادي أنه يجب تطوير رسالة إعلامية واضحة ومباشرة، تنقل الحقيقة وتجابه الأخبار المغلوطة، وتكشف زيفها ومساعيها الهدامة، كي يدرك الجمهور حقيقة ما يجري، دون الالتفات إلى الأكاذيب الرامية إلى نشر الفتن في المجتمعات، مؤكداً أن دور الإعلام يتمثل في نقل المعلومة للجمهور من خلال الالتزام بمبدأ أن «الكلمة مسؤولية وشرف»، وهو ما يحتم على كل إعلامي العمل على محاربة الشائعات وكشف الحقيقة أمام المتابعين.
وعن دور وسائل الإعلام المحلية في دعم التلاحم الوطني، أكدت بوسمرة أن التلاحم الوطني طالما كان سمة أساسية لمجتمع الإمارات، وذلك اعتماداً على اقتراب القيادة الرشيدة من شعب الإمارات، وهو ما أوجد حالة من التناغم الوطني كانت دوماً معولاً للبناء طوال مسيرة التنمية التي شهدتها الدولة خلال العقود الأربعة الماضية. وأشارت بوسمرة إلى أن المسؤولية الإعلامية تفرض على العاملين في القطاع تطوير الأدوات الإعلامية لتناسب جيل الشباب كجزء من الاستراتيجية الرامية لتمكين الشباب وتوعيتهم بكل ما يدور حولهم.
وعن أهمية النقد البنّاء في العمل الإعلامي، أوضح سامي الريامي أن دور الإعلامي لا ينحصر في الإشادة بالإنجازات، بل يمتد ليشمل الإشارة إلى مواطن التطوير اللازمة، وذلك بغية التحفيز على علاجها وليس لمجرد كشفها، مشدداً على أن عدم طرح التحديات والسلبيات من شأنه أن يخلق فجوة بين الإعلامي والجمهور، لاسيما أن الحقيقة في عصر السماوات المفتوحة لن تظل طويلاً في طي الكتمان، ما يبرز الدور المهم للإعلام في حماية النشء والشباب من سلبيات عصر العولمة، وذلك عبر تأكيد هويتنا الخاصة.
وعن تصوره لمستقبل الإعلام في الإمارات، أشار رائد برقاوي إلى ما يتمتع به الإعلام الإماراتي من تطور، جعله ينسجم مع محيطه، ويعبر بصدق عن أحوال المجتمع ويعكس تطلعاته وآماله، لافتاً إلى أن المرحلة القادمة تحتاج دعم المنظومة الإعلامية ومساندتها من جانب القطاعين العام والخاص كي نستطيع عبور التحديات الآنية والمستقبلية كافة.
وفي النقطة ذاتها، ترى منى بوسمرة أن السياسة التحريرية للمؤسسات الإعلامية المحلية ترتكز على التوجهات الأصيلة لدولة الإمارات، والمتمثلة في الترويج وتبني مجموعة كبيرة من المفاهيم الإنسانية مثل التسامح ونشر السعادة بين الناس وتبني الفكر الوسطي، مؤكدةً أنه ينبغي على الإعلاميين مجابهة الإعلام المضلل والمحرض، وتقديم الحقائق لجمهور المتلقين.
ومع نهاية الجلسة، أكد المشاركون أن الإعلام الإماراتي في وضعية جيدة، وملتزم بعملية التطوير المستمرة للكفاءات والتقنيات المستخدمة كي يضطلع بدوره الفاعل كمكون فاعل ومؤثر في عملية التنمية.