الاتحاد

ثقافة

من بقايا الوصية الأخيرة لسنيكا

من المصدر

من المصدر

( 1)
جاء في ثنايا وصيته
إن كل ما نشرته من قصص
كنت قد ورثته قسراً
من عين مساءاتنا الباردة
ومن خلف كل منافي الصبر الذي ..
غلف جذورنا المعتقلة
في زوايا القبر الذي
كنت ناوياً على تطليقه
قبل الانتقال إلى ..
قبرنا الجديد!

(2)
قيل لي:
إذا كنت تريد أن تصبح عظيماً!
تلزمك امرأة تشقيك
وتصنع منك فيلسوفاً كسقراط
أو مجنوناً كنيرون .. !

(3)
كل ما تنازعنا عليه ذات مساء
مثل أسدين هصورين
أضحى طعاماً لدودٍ
يهمس في ضمائرنا:
ما هذا؟
طعمه؛ كنفاية سردين معلب!

(4)
حينما كنت أعرف وجهي
لم يكن لي من حبيب
سوى .. طمَعُكِ
أما الآن فيحتشد عليه
ملايين الغواة
حتى لم أعد أميز فيه .. حتى أنفي!

(5)
على مدار الساعة
أكظم غيظ ما فات
من سخط أيامي
وأقضم لحم الأنفاس الفائتة
حتى أسقط من حلمي
لتتلقفني ..
بصقة ..!

(6)
نزفت جراحي
كلمات مبهمة
طرزتْ عصر صبابتك
بما شرّعته نيازك دموعي
لتفتح للحرية قيداً
وصراعاً


(7)
كل من عشت وسطهم يهتفون!
أنك بلا جذور!
حتى أضحيت سماداً يدفئ ما تبقى
من بقايا جذورهم

( 8 )
كنت في رحلتي دائماً
قارئاً لكتاب مهضوم
نصفه كان صمتاً.. نازفاً
ونصفه الآخر .. زريبة!

( 9 )
ها أنا معلق
بين الصمت والبكاء
أتأبط حقيبة أحلام بالية
مُزقت أوراق دفاترها
عند أول عتبة.. للصمت!

(10)
من أمس ضحكاتنا الغريبة
وصبح دمعتي
علقت آخر أوراقي
عند ذاكرة شمس
تطاولت كي تُمَسّي
على بلدي المنتهك

( 11 )
تذكرة رحيلي من جحيم الوطن
إلى (فنجان) حفرة الموت
قطعة قماش باردة،
كحلم الوطن ..
بين منافي العابرين

( 12 )


الفرح المنقوش
في خاصرة زهرة مقذوفة
على رفات معابري
عانقني بالصحبة
وشرعنا نندلع في فوضى اللامكان
ونحن نوقد ساعة الهاوية!

( 13 )
سريرنا اليتيم يا ((يوليا))
بقي يتيماً
ولكنه لا ينوي
أن يغادرنا إلى دورة الأمل

( 14 )
ثوبك المعلق في الفراغ
ينثّ ضحكة متحجرة
في تهجد آخر رمق من لغة حروفي َّ
المحنطة بالصبر!

(15)
زادي
أغنيات المساء
والمحطة المرتسمة
على وجوه أصحابي الجدد
وهم ينشدون لي ..
مزمور الفراق!

( 16 )
قالت لي لبنة متحجرة
على خارطة الخوف:
اضرب بيمينك التراب
لكن نهد التراب أبى أن يجيبني
فرجعت أساوم خارطة لحدي
المرسومة بيني وبين
لبنتي .. المتكلسة!

(18)
الزائر الوافد على عذرية عوالمي
راود ألمي
وافتض ما كان مسكوتاً عنا
ومغفولاً عني

( 19 )
عند شرفاتي العصية على نفسي
والذليلة لغيري
قرأت شيئاً من تراب
فابتلت العروق
لفرقعة الألم

(20)
حين انزلق الدود أول مرة
على وجنتي
قلت لكفني
كفانا عبثاً
فغواية الصمت هنا
أكبر من مكابرة التصنع

(21)
يبدو أن الغاية التي تبرر وسائلكم
لم تكن غاية
بل غواية لنزوة
طافت بين معاقل الشموع المتخثرة!

(22)
سأغادر الآن محطة أوهامكم
لأقبع في ذاكرة آخر دودة
تتأبط آخر مفصل من جسدي!

(23)
لقد صدقت يا سيزيف
فلـ... ـم يبقَ بعد اشتعال الصمت
سوى
زيف ضحكاتك
ونزيف صخرتي!
لا رئة بعد الفلك السابع .. للحلم!

اقرأ أيضا

«المكتبة الإلكترونية» مشروع يعزز القراءة في الشارقة