معتز الشامي (دبي) تدخل بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة مرحلة جديدة اليوم، ويتنافس 16 فريقاً للفوز بأغلى الألقاب والكؤوس، ذات الـ5 ملايين درهم من حيث القيمة المالية للفائز باللقب، بينما يحصل الوصيف على مليوني درهم. تقام مباريات الدور ثمن النهائي على يومين، اليوم وغداً، ويقام الدور ربع النهائي يومي 5 و6 يناير المقبل، ويقام نصف النهائي يوم 19 أبريل المقبل، بينما تقام المباراة النهائية يوم 18 مايو المقبل. تعديلات جديدة وتشهد النسخة 41 من البطولة التي تنطلق اليوم، إدخال ما يقرب من 6 تعديلات جديدة كلها تتعلق بالتنظيم، والاستضافة لمباريات البطولة الأغلى على قلوب الجميع، كونها تحمل اسم صاحب السمو رئيس الدولة. وأول تلك التعديلات، كانت في قيام الأمانة العامة بدعوة أطراف مباريات البطولة، ومديري الفرق، والمنسقين الإعلاميين، ومنسقي المباريات، ومسؤولي الملاعب المحايدة المستضيفة، وممثلي الجهات الأمنية المنظمة للمباريات، لورشة عمل بمشاركة من لجنة المسابقات في الاتحاد، بهدف التشديد على أهمية مباريات البطولة، ما عكس حرصاً كبيراً من الاتحاد والقائمين عليه، لنقل حالة من «الجدية» في التعامل مع كل مباراة بالبطولة بداية من دور الـ16 مروراً بثمن النهائي، ثم الدور نصف النهائي والنهائي. وعقدت ورشة العمل على مدى 3 أيام، وقسمت بواقع اجتماع يومي يتحدث عن أحد الجوانب المهمة المرتبطة بالتنظيم والاستضافة لكل مباراة، بهدف التأكيد على إخراج البطولة في شكل احترافي، لاسيما ما يحدث خلف الكواليس من تحضيرات واستعدادات للمباريات. ثاني التعديلات التي تم إدخالها على البطولة، كان التشديد على ضرورة الاستعانة بمعايير التنظيم المطبقة في دوري الخليج العربي للمحترفين، وذلك لأول مرة، حيث شددت اجتماعات الأمانة العامة مع الأندية ومسؤوليها، على ضرورة الالتزام بنفس المعايير المطبقة عند تنظيم واستضافة مباريات الدوري، وإصدار بطاقات هوية لجميع المصرح لهم بدخول الملعب والمسؤولين وغيرهم، كما يحدث في الدوري. رابع التعديلات الجديدة، تعلق بوضع المادة 8، والتي تفرض على الأندية تقديم ملعبها لإقامة مباريات البطولة متى ما طلب منها ذلك، حيث كان سابقاً يتم الأمر بصورة ودية، ما دفع الاتحاد السابق للاستغناء عن الملاعب المحايدة في الموسم قبل الماضي، واللجوء لملعب أحد الفريقين طرفي اللقاء بنظام القرعة، بسبب تهرب بعض الأندية من استضافة مباريات البطولة على ملاعبها بحجج مختلفة، تارة في إخضاعها للصيانة وأخرى لعدم صلاحية أرض الملعب، فعاد الاتحاد السابق لنظام الملاعب المحايدة مع وضع تعديل على لائحة البطولة يفرض على النادي تسليم ملعبه متى ما وقع الاختيار عليه لاستضافة مباراة من البطولة، مع التزام النادي بكل معايير التنظيم الاحترافي، والتي تم التشديد عليها في اجتماعات الأمانة العامة مؤخراً. فيما كان خامس التعديلات، في المادة 20 من نظام البطولة، والتي اختصت بالتسهيل على وسائل الإعلام في الدولة، حيث فرضت المادة، إقامة المؤتمرات الصحفية قبل يومين من جميع مبارياتها بداية من دور الـ16، بينما يكون قبل يوم واحد من مباراة النهائي فقط، وسابقاً كانت المؤتمرات مع النهائي فقط، ولم تكن تفرض بلوائح تنظيم البطولة، كما حدث الموسم الماضي ولكن يشهد التطبيق الأول هذا الموسم بشكل رسمي. سادس التعديلات التي توقع أن تشهدها البطولة، يتعلق بالتشديد على ضرورة إقامة أنشطة تراثية وثقافية للجماهير في يوم المباريات، وتحديداً مع الأدوار التالية للبطولة، لاسيما نصف النهائي، بينما تقام الأنشطة الاحتفالية في مباراة النهائي، بالتنسيق بين الاتحاد والشركات الراعية عبر لجنة التسويق في الاتحاد ولجنة الإعداد للنهائي. ترويج للبطولة على الجانب الآخر، تبحث لجنة المسابقات في اتحاد الكرة، برئاسة سعيد الطنيجي، نائب رئيس الاتحاد، أفكاراً جديدة، من شأنها أن تسهم في مزيد من الترويج للبطولة، وتحقيق نجاحات تسويقية وأخرى دعائية لجميع المباريات لاسيما الدور النهائي الذي شهد التعاقد مع شركات متخصصة في مجال الترويج الجماهيري والدعائي. من جهته أكد سعيد الطنيجي نائب رئيس اتحاد الكرة، رئيس لجنة المسابقات، أن بطولة الكأس، تشهد دائماً منافسات ساخنة في جميع مبارياتها، مشيراً إلى أن الأندية مطالبة بأن تقدم أفضل ما لديها، لتزحف من دور إلى آخر، حتى يتحقق حلمها بالظفر باللقب الأغلى، لافتاً إلى أن الفوز بالبطولة الأغلى، يعتبر هدفاً لكل ناد، كبيراً كان أو صغيراً، لاسيما أن هناك مفاجآت دائماً تحدث في مبارياتها، متمنياً أن يرى بطلاً جديداً للنسخة الـ41 من بين الأندية الـ16 التي تبدأ السباق مساء اليوم. وفيما يتعلق بمباريات دور الـ16 قال: «بالتأكيد أتوقعها حامية الوطيس، لاسيما في لقاء الأهلي والعين، الذي يعتبر بمثابة نهائي مبكر للبطولة، نظراً لأهمية وقيمة الفريقين، ولطبيعة التنافس المستمر بينهما في كل البطولات، وكنت أتمنى ألا يلتقيا معاً في هذا الدور المبكر، لأننا سنضطر لأن نخسر أياً منهما بشكل مبكر، ما قد يؤثر نوعاً ما على الجذب الجماهيري لبعض المباريات». وتابع: «لو استمرت الأندية القوية والجماهيرية حتى الأدوار النهائية، لكان ذلك أفضل لتحقيق الترويج الجماهيري والإعلامي للبطولة بدلاً من خروجها المبكر». وأشار الطنيجي إلى أن الوقت حان للتفكير في القرعة المواجهة، كما يحدث في دول أوروبا، والتي تجنب المواجهة بين الفرق الكبيرة والجماهيرية في الأدوار الأولى لبطولة الكأس، لافتاً إلى أن من الوارد طرح ذلك الأمر خلال ورشة العمل التي تنظمها لجنة المسابقات قريباً، فضلاً عن استطلاع آراء الأندية المحترفة في الأمر نفسه. وعن باقي أدوار البطولة قال: «في كل عام يتم تشكيل لجنة للإشراف على النهائي، لكن هذه المرة، أسعى لتقديم أفكار ومبادرات مبتكرة، تنجح في تحويل مباراة النهائي لحدث اجتماعي ووطني، في حب الوطن والقيادة، لتكون احتفالية إماراتية بامتياز في البطولة التي تحمل أغلى الأسماء على قلب كل إماراتي، وهو اسم صاحب السمو رئيس الدولة». وأضاف: «الموسم الماضي تم التعاقد مع شركة للإشراف على النهائي وبيع التذاكر والحقوق التسويقية وغيرها، وهذا الموسم سندرس البحث عن آليات تسهل من تسويق البطولة بشكل أكبر وأعمق». ولفت الطنيحي إلى أن موعد مباراة النهائي يخدم البطولة ويعتبر عنصراً لإنجاحها، خاصة أنه سيكون عقب انتهاء دوري المحترفين بـ5 أيام على الأقل، ما يعني أن النهائي سيكون احتفالاً بختام الموسم ككل، وبالتالي يجب التعامل معه بشكل مختلف ومميز.