الاتحاد

الرياضي

«الملك».. «مُخيف في فرص التهديف»

عمرو عبيد (القاهرة)

يعتمد كل فريق كرة قدم في العالم، على أسلوب «تكتيكي» خاص به، فيلجأ فريق إلى الهجوم الضاغط، بينما يميل آخر إلى الاستحواذ وغزارة التمرير، وقد يحقق أحد الفرق النجاح بأسلوب دفاعي صارم وتحول خاطف إلى الهجوم، ويبقى الأهم أن يحصد كل فريق ما يسعى إليه في النهاية، وإذا حدث العكس، يكون التغيير الفني مطلوباً بشدة، من أجل إعادة الحسابات وتحقيق الاستغلال الأمثل لأوراقه داخل الميدان.
وفي دورينا، مثل جميع بطولات الدوري في العالم بأكمله، يمتلك كل فريق أسلوبه الخاص المميز، وتبقى النتائج مؤشراً للنجاح، برغم أن التوفيق قد يعاند البعض أحياناً، ولا خلاف على أن الشارقة، صاحب الصدارة، صنع حالة فريدة تجذب الانتباه بشدة منذ الموسم الماضي، ولهذا لم يكن غريباً أن تكشف الإحصائيات الفنية، عن تفوق «الملك» على جميع فرق دورينا، من حيث استغلال الفرص التهديفية، بنسبة مرتفعة، مقارنة بالآخرين، وإذا كان الشارقة يتخلى برغبته عن الاستحواذ على الكرة في كثير من فترات المباريات، ويتقدم للهجوم بحسابات دقيقة وبتكتيكه الخاطف المؤثر، فإنه على الجانب الآخر، تصدّر قائمة أكثر الفرق نجاحاً في تحويل الفرص التهديفية إلى أهداف، بنسبة 39.6%، وبالطبع يحمل تصدره قائمة أقوى خطوط الهجوم، بـ19 هدفاً، الكثير من المنطق، في ظل نجاعته وشراسته الهجومية، التي تُسجل الأهداف كلما سنحت الفرصة، بفاعلية كبيرة.
ويأتي العين في المرتبة الثانية، بنسبة نجاح تبلغ 34.7%، بفارق يقارب 5% عن صاحب القمة، يليه عجمان، الذي حوّل 33.3% من فرصه التهديفية إلى أهداف، وإن كان يرجع ذلك إلى قلة عدد الفرص التي أتيحت له، حيث جاء ضمن أقل 3 فرق، لاحت لها فرص تسجيل الأهداف، وفي المركز الرابع، حلّ شباب الأهلي، الذي يمتلك نسبة فاعلية تبلغ 32.5%، ثم جاء اتحاد كلباء خامساً بنسبة 32%.
المفاجأة تمثّلت في وجود الجزيرة، أغلى فرق دورينا من حيث القيمة التسويقية، بكوكبة نجومه الدوليين، في المربع الأخير من هذه القائمة، حيث احتل المركز 12، بعدما استغل 19.6% فقط من فرصه التهديفية، في بلوغ شباك منافسيه، ويعود ذلك إلى أن «فخر أبوظبي» صنع الكثير من الفرص، لكنه لم ينجح في تحويلها إلى أهداف، ثم ظهر الظفرة في المركز 13، بنسبة 18.75%، بينما كان خورفكان هو صاحب المرتبة الأخيرة، بعدما أحرز 5 أهداف، جعلت خط هجومه الأضعف على الإطلاق، لأن فاعليته في التعامل مع فرص التهديف بلغت نسبتها 16% فقط!
المثير للدهشة، أن الوحدة هو أكثر فرق الدوري صناعة للفرص التهديفية، على الإطلاق، حيث يتفوق رقمياً بفارق واضح عن أقرب ملاحقيه في تلك القائمة، وصنع «أصحاب السعادة» 70 فرصة للتسجيل، بمعدل يوازي 10 فرص في كل مباراة، لكنه لم ينجح في تحويلها إلى أهداف غزيرة، كان من الممكن أن تغير ترتيبه الحالي في جدول البطولة، وبلغت نسبة استغلاله لها 22.8% فقط، ليحصل على مركز متأخر في قائمة الأكثر فاعلية.
والطريف أن «فخر أبوظبي» صنع 51 فرصة للتهديف، ليأتي بعد الوحدة مباشرة، لكنه سار على الدرب ذاته، بمعدل إهدار كبير للفرص، وبعدهما، أتى ثلاثي القمة الحالي، العين والشارقة وشباب الأهلي، على الترتيب، بـ49 و48 و43 فرصة تهديفية.
وعلى الجانب الآخر، ظهر الفجيرة بتكتيك هجومي ضعيف للغاية، وهو ما وضعه في دائرة الهبوط في هذا التوقيت المُبكّر، وصنع «الذئاب» 21 فرصة تهديفية فقط، بمعدل يقارب 3 فرص في المباراة، لكن الغريب أنه استغل 28.6% منها وحولها إلى أهداف، وهو ما يعني أن الفريق يمتلك العناصر القادرة على الحسم، لكن أسلوبه الفني وعناصر صناعة اللعب، تمثّل نقاط ضعف واضحة، وبعده جاء اتحاد كلباء بصناعة 25 فرصة للتسجيل، مقابل 30 لعجمان، ثم 31 لخورفكان.

دفاع «الفرسان».. نجاح بنسبة 90%
من منظور دفاعي، ظهر الوحدة بإحصائية تتماشى مع وضعه الحالي، حيث يحتل خطه الدفاعي المركز الثاني في قائمة الأضعف، بعدما نجح منافسوه في تحويل 41.7% من فرصهم إلى أهداف، وهو صاحب النسبة السلبية الأكبر بين جميع الفرق، برغم أن دفاعاته تعرضت لـ36 فرصة تهديفية، وهو معدل متوسط بالنسبة لأغلب فرق الدوري، ولم يتجاوزه سوى الفجيرة، الذي صنع منافسوه 50 فرصة للتهديف، مقابل 46 لمنافسي اتحاد كلباء، ما يعني أن التكتيك الدفاعي لتلك الفرق لم يتمكن من الصمود أمام غزوات المنافسين الهجومية، كما ظهر الوصل في تلك القائمة، لأن منافسيه استغلوا 33.3% من الفرص لهز شباكه، بعكس شباب الأهلي، الذي صدّ 90% من الهجمات والفرص التي لاحت لمنافسيه، مقابل 83% للنصر، و81% للشارقة، وهم الأقوى دفاعياً على الإطلاق.

اقرأ أيضا

الظالعي رئيساً للاتحاد الآسيوي للرجبي بـ 20 صوتاً