صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

«قسد» تتقدم بدير الزور و«الحشد» العراقي يدخل البوكمال

قوات النظام تمشط منطقة شمال شرق دير الزور بعد طرد «داعش» منها (أ ف ب)

قوات النظام تمشط منطقة شمال شرق دير الزور بعد طرد «داعش» منها (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

تواصلت الاشتباكات العنيفة بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المدعومة من التحالف الدولي من جهة، وعناصر تنظيم «داعش» من جهة أخرى، في الريف الشمالي والشمالي الشرقي لمدينة دير الزور، التي عبرت القوات العراقية الحدود السورية إليها، وفرضت سيطرتها على قرية شرق مدينة البوكمال. وقتل عنصر من مليشيات حليفة للنظام السوري، وأصيب 4 آخرون، جراء استهدافهم من قبل مسلحين مجهولين، على الطريق الواصل بين قريتي الصورة وذكير في ريف السويداء على طريق دمشق القديم. فيما قالت وزارة الدفاع الروسية: «إن مصير الإرهابيين في سوريا محتوم».

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس: «إن اشتباكات عنيفة لا تزال مستمرة بين قوات سوريا الديمقراطية، وعناصر داعش في الريف الشمالي والشمالي الشرقي لمدينة دير الزور».وأضاف أن قوات (قسد) التي تقود العملية تمكنت من تحقيق تقدم في المنطقة، وفرضت سيطرتها على أربع قرى كان يسيطر عليها التنظيم الإرهابي.
وتشكل محافظة دير الزور حالياً مسرحاً لعمليتين عسكريتين، الأولى تقودها قوات النظام السوري، بدعم روسي، عند الضفاف الغربية لنهر الفرات، حيث مدينتا دير الزور والبوكمال، والثانية تشنها قوات سوريا الديمقراطية بدعم أميركي، عند الضفاف الشرقية للنهر الذي يقسم المحافظة.
من جهة أخرى، طالب مسؤول في مجلس دير الزور المدني، التابع للمعارضة السورية، الهلال الأحمر السوري والمنظمات الدولية، حماية المدنيين العالقين في منطقة «حويجة كاطع»، شمال غرب مدينة دير الزور. وقال: «قامت قوات النظام السوري باستخدام مكبرات الصوت في سيارات تابعة للهلال الأحمر السوري لتوجيه إنذار نهائي لكل الموجودين في حويجة كاطع بتسليم أنفسهم خلال ساعات أو سيردم الحويجة بهم».
وأكد المسؤول أن «قوات النظام بدأت بقصف الحويجة منذ صباح يوم الجمعة الماضي بعد وصول المدنيين الذين نزحوا من أحياء دير الزور، وعددهم 750، وأصيب عدد منهم بجروح، وهم يعيشون أوضاعاً سيئة جداً من حيث قلة الطعام والدواء، وأن قناصين من قوات النظام يتمركزون في مشفى القلب القريب من حي الحويقة، ويطلقون الرصاص بشكل مستمر على المدنيين العالقين، الذين ترفض قوات سورية الديمقراطية السماح لهم بالعبور إلى قرية الحسينية التي تسيطر عليها».
وفي دير الزور أيضاً، قال أحمد الرمضان مدير شبكة «فرات بوست»: «إن طائرات حربية روسية شنت غارات عدة استهدفت بلدة الجلاء غرب مدينة البوكمال، حيث قصفت تلك الطائرات محيط مسجد الفريح وكازية الشحيان، كما قصفت تلك الطائرات سيارة تابعة لتنظيم داعش عند طريق الحاوي ومزرعة النخيل».
وأكد الرمضان أن «قوات إيرانية بدأت بتمهيد ناري كثيف براجمات الصواريخ، وغارات مستمرة للقاذفات الاستراتيجية الروسية على المدينة البوكمال وريفها، خلفت عدداً كبيراً من الضحايا المدنيين، ودماراً واسعاً».
وأضاف أن «مقاتلي الحرس الثوري الإيراني وعناصر ميليشيا حزب الله اللبناني تتقدم من محور المحطة الثانية (تي 2) بريف دير الزور الجنوبي، بتنسيق مباشر مع الجيش العراقي وميليشيات الحشد الشعبي العراقي»، مضيفاً أن «الحشد الشعبي العراقي عبر الحدود، وسيطر على قرية الهري شرق مدينة البوكمال».
من ناحية ثانية، قال المرصد: «إن عنصراً مسلحاً تابعا للنظام قتل وأصيب 4 آخرون بجراح أمس، جراء استهدافهم من قبل مسلحين مجهولين، على الطريق الواصل بين قريتي الصورة وذكير في ريف السويداء على طريق دمشق القديم، ولا يزال عدد القتلى مرشحاً للارتفاع بسبب وجود جرحى بحالات خطرة».
على صعيد متصل، صرح نائب وزير الدفاع الروسي ألكسندر فومين، لصحيفة «غازيتا رو» الروسية قائلا «رغم وجود أعمال قتالية، فإن مصير الإرهابيين في سوريا محسوم». وأضاف أنه يتعين إكمال التقدم نحو جنوب شرق سوريا من أجل إكمال القضاء على الإرهابيين.
وقال «لا أحد يشك بدور القوات الجوية الفضائية الروسية في محاربة الإرهابيين». وتابع «سيتم هذا عبر دعم القوات البرية السورية، يتعين إكمال التقدم نحو جنوب شرق سوريا على طول نهر الفرات».

ماتيس يؤيد حلاً دبلوماسياً للنزاع
عواصم (وكالات)

أعرب وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس أمس، عن دعمه لإيجاد حل دبلوماسي للنزاع السوري، لإنهاء الحرب الأهلية السورية التي راح ضحيتها مئات الآلاف على مدى أكثر من ست سنوات، في وقت تنظر واشنطن وحلفاؤها إلى ما بعد هزيمة تنظيم «داعش» في سوريا والعراق.
وفي حديث أدلى به إلى الصحفيين قبيل وصوله لإجراء محادثات في فنلندا أمس، قال ماتيس إن التقييمات الاستخباراتية المبنية في الأساس على عدد المقاتلين المتطرفين الذين استسلموا أو انشقوا أو أصيبوا، تظهر أن «أسفل الهرم كله يفر» من صفوف تنظيم «داعش».
وقال إنه مع انكماش الرقعة التي يسيطر عليها التنظيم المتشدد بسرعة فإن التركيز ينصب على هزيمته في المناطق القليلة الأخيرة وتفادي الصراع مع تضاؤل الفجوة بين القوات الروسية والأميركية.
وأفاد بأن «وزير الخارجية ريكس تيلرسون تناقش كثيرا مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستيفان دي ميستورا، حول كيف يمكننا نقل ما يحدث في أستانا إلى جنيف حتى يتسنى لنا بالفعل إشراك الأمم المتحدة في سبيل المضي قدما». وأكد دعمه للجهود الأممية في جنيف والتي سارت بشكل متواز مع عملية تقودها روسيا وإيران وتركيا في أستانا للتوصل إلى حل سياسي. وقال «نحاول وضع الأمور على السكة الدبلوماسية لتتضح الصورة ونتأكد بأن الأقليات أيا كانت، لن تتعرض إلى ما رأيناه» في عهد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
ورغم أن القتال ضد عناصر تنظيم «داعش» في العراق وسوريا لم ينته بعد، إلا أن التنظيم تعرض لسلسلة من الهزائم الكبيرة وخسر معظم الأراضي التي كان يسيطر عليها. ويسعى حلفاء الولايات المتحدة إلى الحصول على توجيهات واضحة من واشنطن بشأن خططها فيما يتعلق بسوريا بعد هزيمة تنظيم «داعش».

إيران تهدد أكراد سوريا
عواصم (وكالات)

في موقف إيراني لافت، هدد مساعد المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي أمس، قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بإعلانه أنّ النظام السوري سيتقدم قريباً للسيطرة على مدينة الرقة.
وخلال زيارته إلى بيروت اتهم علي أكبر ولايتي الولايات المتحدة بالسعي لتقسيم سوريا لقسمين بنشر قوات أميركية شرق نهر الفرات.
وكانت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من واشنطن، أعلنت الشهر الفائت طرد «داعش» من الرقة، في وقت وصف النظام ذلك باحتلال الرقة.