الاتحاد

كرة قدم

«دورينا» يدخل مرحلة الخوف

الوصل أعاد الشعب إلى دائرة الخسائر (تصوير حسن الرئيسي)

الوصل أعاد الشعب إلى دائرة الخسائر (تصوير حسن الرئيسي)

عمران محمد (دبي)

أثبت دورينا أنه مختلف عن كل مسابقات العالم، نظراً لطقوسه وأخباره، وطريقة المنافسة في الهبوط التي سحبت معها أكثر من نصف فرق الدوري، بداية من الشباب صاحب المركز السابع، نهاية بالشعب صاحب المركز الأخير، ومن بينهما من فرق كانت تعتقد لوهلة أنها هربت، وتضم قائمة شرف الفرق المهددة بمغادرة دوري الخليج بالترتيب الشباب، الجزيرة، دبا الفجيرة، الإمارات، الفجيرة، الشارقة، الظفرة، الشعب.. فكل الأسماء المذكورة قد تكون في نهاية الجولة الأخيرة من الدوري من أصحاب بطاقة المغادرة إلى دوري الهواة.
في هذه الجولة بالذات، اعتبر فريق الشارقة أكبر الخاسرين، بعد هزيمته من الأهلي وفوز الظفرة وتعادل الإمارات، فيما تمكن الظفرة من بعثرة المنطقة المشتعلة والجدول بشكل عام، بعد أن «جرجر» الفجيرة إلى المنطقة نفسها، واقترب من الشارقة أقرب منافسيه، أما الوحدة فقد تمكن من إعادة ذكريات هولمان وهيكسبيرجر، بعد قرار التجديد مع المدرب أجيري، وهو المدرب الوحيد الذي استقرت معه إدارة «العنابي» من بعد آخر لقب دوري فاز به الفريق، وعلى مستوى المدربين أيضاً فإن العنبري نجح في فرض خطته لمدة تسعين دقيقة كاملة، ولكنه اكتشف بعد ذلك أن اللعب مع الأهلي لا يكفي أن تكون جاهزاً لوقت المباراة الفعلي، وإلا فإنك ستخسر كل شيء، وهذا ما حدث فعلاً، الحديث عن المدربين لا ينتهي، والكلام هذه المرة عن كوزمين الذي فطن لنقطة مهمة، وهي الإبقاء على سياو مهما كان الثمن، وجاء الحل منه في النهاية، وتمكن من صناعة تمريرة الفوز، بعد مجهود خاص، أما زنجا اشتطاط غضباً بعد تسجيل الوصل هدف التقدم المدرب الإيطالي توقع أن يتقدم فريقه، بعد مجموعة من الهجمات الخطرة، ولكن من كرة واحد تمكن الفريق «الأصفر» من تحقيق الهدف الأول، فقام بإشارته الشهيرة، والتي أوحى فيها من هجمة واحدة هدف، ونحن لا شيء، وفي موقع الصدارة، فإن أجمل ذكريات العين في الدوري، حتى الآن جاءت في الدقائق الأخيرة من المباريات، ووصلت حتى الآن إلى خمسة أهداف، 3 منها حققت لـ «البنفسج» 9 نقاط كاملة، أما النصر فهو ملك التناقضات، فالفريق منذ الجولة التاسعة لم يحقق أي نتيجة مشابهة، وفي الجولة التي ينتصر فيها يعود في الجولة التالية ليخسر أو يتعادل، والعكس صحيح، على مستوى التحكيم فقد قادت الصدفة أن يكون فهد الكسار هو المتخصص في طرد أبناء مبارك غانم، وفي مباراة النصر والظفرة قام الكسر بإشهار البطاقة الحمراء في وجه «عامر»، وفي مباراة النصر والوحدة الأخيرة قام الحكم نفسه بطرد شقيقه «خليفة»، أما الحكم أحمد عيسى يحسب عليه أنه من انفعل ودفع يد لاعب الشعب محمد الحمادي، ليقوم الحكم نفسه بطرد اللاعب بعد اعتراضه على ذلك، وهي حادثة لا يمكن أن تحدث، إلا فيما ندر.
على مستوى المهاجمين أثبت تيجالي أنه علامة فارقة للوحدة سجل أكثر من نصف أهداف الفريق بمعدل يصل لهدف واحد كل مباراة، وفي المنطقة الشرقية أنهى فريقا الفجيرة ودبا الفجيرة مرحلة الإطراء والمديح، ودخلا منذ الجولة القادمة مرحلة المعاناة والألم والصراع على البقاء، وأخيراً فإن هذا الأسبوع أثبت أنه كان جولة الخوف والحرص والتركيز والدفاع، فكل النتائج انتهت بفارق هدف واحد، ماعدا مباراة الوصل والشعب، وهو ما يؤكد استشعار أغلب مدربي الفرق بالخطر والخوف من نزف النقاط وخسارة المزيد من المباريات.

«الزعيم».. موعد مع أهداف الدقائق الحاسمة
الدقائق الأخيرة من مباريات العين في دوري الخليج العربي، منقذة له من الكثير من النتائج التي كادت أن تحرمه من صدارة المسابقة، وفي الجولة الأولى من الدوري سجل راشد عيسى هدف الاطمئنان الثالث لـ «البنفسج» في الدقيقة السادسة والثمانين أمام الظفرة، ورغم تقدم العين قبل الدخول في الأوقات الحاسمة، إلا أن هذا الهدف كان بمثابة النهاية الحتمية للقاء، وفي مواجهة الجزيرة سجل فيلبي باستوس الهدف الثاني، والمؤكد لانتصار العين، وكان ذلك في الدقيقة الثالثة والتسعين من المباراة.
أول الأهداف الحاسمة الحقيقية جاءت عن طريق الكوري لي ميونج بعد تعادل العين والفجيرة حتى قبل نهاية الوقت الأصلي من المباراة بثلاثة دقائق، «لي» سجل هدف الفوز بعد أن كانت المباراة في طريقها للتعادل، ثاني الأهداف القاتلة للمنافسين والمنقذة للعين عن طريق الجناح الكولمبي أسبريلا، بعد أن وصلت المباراة للدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع، اللاعب الجديد قام بعمل فاصل مهاري في منطقة ضيقة، وتمكن من إنقاذ صدارة العين وقتها.
وفي هذه الجولة، كان إسماعيل أحمد جاهزاً ليحفظ ماء المهاجمين، حين قفز فوق الجميع، وضرب الكرة في المرمى على دفعتين، ليعلن تحقيق العين فوزاً بدا الأصعب للمتصدر حتى الآن، وما يحسب للعين في هذه النقطة بالذات، أنه يقاتل حتى النهاية، ولديه مخزون لياقي يمكنه من تحقيق الفوز، حتى لو كان ذلك قبل النهاية بثوانٍ، والواضح أيضاً اللياقة البدنية المرتفعة التي يمتاز بها الفريق مقارنة بأقرانه.

النصر «سيد» التناقضات!
ماذا حل بالنصر، وهذا الفريق طبق مبدأ التناقضات بكل حذافيرها، وكأنه يقدم درساً ميدانياً لذلك، وبعد خسارته من العين بثلاثة أهداف دون رد في الجولة التاسعة، قام بعدها بسلسلة من النتائج المتباينة والمتذبذبة والمتقلبة التي لا يبدو أنها ستنتهي، فمن بعد الخسارة الثلاثية من العين، حقق «الأزرق» الفوز على بني ياس بثلاثة أهداف مقابل هدفين، ليعود ليخسر بثلاثية مقابل هدف ضد الأهلي، ليعوض ذلك بالفوز بخمسة أهداف على الشعب، ليتعادل مع الفجيرة من بعدها بهدف لكل منهما، ليحقق الفوز على الإمارات بثلاثة أهداف مقابل هدفين في الجولة التالية، ليتعادل بعدها مع الظفرة بهدف لكل فريق، ليعود ويخسر مباشرة من الوصل بثلاثة أهداف مقابل هدفين في «ديربي» مثير، ليخفف من وجع هذه الهزيمة بالفوز على الشارقة بأربعة أهداف مقابل هدف، وفي هذه الجولة عاد ليخسر مجدداً، ويكرر عاداته حين هزمه الوحدة بهدف.

تيجالي القوي
لابد أن يظهر تيجالي في كل جولة، وكل هدف للوحدة، واللاعب من أكثر المهاجمين المؤثرين في دورينا، ويتصدر القائمة بجدارة برصيد 17 هدفاً، وبفارق 5 أهداف عن ملاحقيه الثلاثة علي مبخوت وخواكين لاريفي وفابيو ليما، علماً أن «العنابي» سجل في الدوري حتى الآن 30 هدفاً، وبالتالي فإن أهداف تيجالي وصلت إلى أكثر من نصف أهداف الفريق، وبمعدل يقارب من هدف في كل جولة.

اقرأ أيضا