القاهرة (أ ف ب) أعلن وزير المالية المصري عمرو الجارحي، أمس، أن حكومته تستهدف رفع معدل النمو السنوي إلى 5% خلال العام المالي 2017 - 2018 وحفض معدلات البطالة إلى 11%. وقال الجارحي، في بيان، إن مشروع الموازنة العامة للدولة خلال العام المالي 2017 - 2018 يستهدف «رفع معدلات النمو الاقتصادي إلى 5% لتحقيق عوائد اقتصادية تصل ثمارها لجميع فئات المجتمع عبر إيجاد فرص عمل حقيقية ومنتجة تسهم في خفض معدلات البطالة إلى 11%». وبحسب البيان، فإن معدل البطالة في مصر بلغ 12?6% خلال الربع الثاني من العام المالي الجاري. وتواجه مصر أزمة اقتصادية متصاعدة منذ 2011 دفعت الحكومة إلى اعتماد برنامج للإصلاح الاقتصادي حصلت بمقتضاه في نوفمبر الماضي على قرض من صندوق النقد الدولي قيمته 12 مليار دولار على ثلاث سنوات. وطلبت مصر هذا القرض بعد تناقص حاد في مواردها من العملات الأجنبية نتيجة تراجع السياحة والاستثمارات الأجنبية. وشمل هذا البرنامج تحريراً كاملاً لسعر صرف الجنية المصري وإصلاحاً لمنظومة دعم الطاقة وزيادة إيرادات الدولة من خلال فرض ضريبة للقيمة المضافة وطرح شركات مملوكة للدولة للبيع في البورصة. وبعد تحرير سعر صرف الجنيه المصري الذي أدى إلى قفزة بنسبة تزيد عن 100% في سعر الدولار (من قرابة تسعة جنيهات إلى أكثر من 18 جنيهاً للدولار)، ارتفع معدل التضخم السنوي إلى 19?4% في نهاية الشهر نفسه، بحسب بيانات البنك المركزي المصري. وأكد وزير المالية المصري أنه من المستهدف كذلك خفض معدلات عجز الموازنة العامة في عام 2016 - ‏‏2017 إلى 9,5% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 12,2% للعام المالي الماضي، وأيضاً خفض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي لنحو 94%، على أن تصل إلى ما يتراوح بين 80 و85% على المدى المتوسط. وكانت الحكومة المصرية تستهدف رفع معدل النمو في موازنة العام المالي الجاري (2016/ ‏‏2017) إلى 5,2%، في حين بلغ معدل النمو 4,3% في عام 2015/‏‏2016. وأوضح وزير المالية أنه لخفض عجز الموازنة ستعمل الحكومة على «استكمال تطبيق ضريبة القيمة المضافة وتفعيل قانون إنهاء المنازعات الضريبية لخلق مناخ من الثقة بين الممول ومصلحة الضرائب والعمل على رفع كفاءة أداء الإدارة الضريبية، وإجراء إصلاحات بالمنظومة الجمركية مع تطوير منظومة الضرائب العقارية على المباني، إلى جانب تنفيذ حزمة من الإجراءات لتعزيز الإيرادات غير الضريبية». وتابع: «ستواصل الحكومة سياسات ترشيد الإنقاق العام وإعادة ترتيب أولوياته والتوجه نحو برامج الدعم الأفضل استهدافاً للفئات الأولى بالرعاية ورفع كفاءة نظم إدارة المالية العامة للتأكد من كفاءة الإنفاق».