الاتحاد

الرياضي

«الدون كريم».. من ظل رونالدو إلى «شبح ليو»!

بنزيمة

بنزيمة

محمد حامد (الشارقة)

يواصل النجم الفرنسي كريم بنزيمة رحلة التألق في صفوف الريال، منذ رحيل الهداف البرتغالي كريستيانو رونالدو، مما يجعل تصريحاته التي أطلقها قبل عدة أشهر تحظى بمصداقية كبيرة، فقد أشار إلى أن دوره التكتيكي في فترات وجود النجم البرتغالي في صفوف الريال، أجبره على خدمة الدون، وتسهيل مهمته في تسجيل الأهداف، إلا أنه بدا أكثر تحرراً ومقدرة على تسجيل الأهداف وصناعتها، منذ رحيل «الدون» إلى صفوف اليوفي.
بنزيمة الذي حصل في بعض وسائل الإعلام المدريدية، وعبر حسابات السوشيال ميديا الملكية على لقب «الدون»، تعبيراً عن الإعجاب بانطلاقته التهديفية الحالية، قاد الريال للفوز برباعية على إيبار في المرحلة الـ13 لليجا، فقد سجل ثنائية، فيما أحرز راموس وفالفيردي الهدفين الآخرين، ورفع بنزيمة رصيده إلى 9 أهداف في الليجا الموسم الحالي، كما أنه اللاعب الأكثر تسجيلاً وصناعة للأهداف في صفوف الملكي، منذ بداية الموسم في جميع البطولات، فقد شارك في 15 مباراة، مسجلاً 11 هدفاً، وصنع 5، ليؤكد أنه أصبح الأكثر تأثيراً في الوقت الراهن.
وفي مقارنة لما يقدمه بنزيمة مع الريال منذ رحيل رونالدو إلى اليوفي، فقد سجل النجم الفرنسي 41 هدفاً، وصنع 15، فيما سجل البرتغالي 34 هدفاً، وصنع 11 مع فريق السيدة العجوز، وعلى الرغم من أن المقارنات بين الليجا والدوري الإيطالي قد لا تحمل جميع المؤشرات المنطقية، فإن هذه الأرقام تؤشر إلى تحرر «الدون الجديد» من ظل «الدون القديم».
وفي الوقت الذي رفع فيه الريال رصيده إلى 25 نقطة ليشارك البارسا في الصدارة، فإن صحافة مدريد أظهرت شعوراً بالرضا عن أداء الملكي للمرة الأولى هذا الموسم، فقد أشارت «آس» إلى أن العاصفة البيضاء جعلت الريال على القمة، وإن كان البارسا يتصدرها بفارق الأهداف، فيما أشارت ماركا إلى أن «ريال زيدان» عاد من جديد، وظهر بالأداء الأفضل هذا الموسم، ليصبح الجميع على ثقة بأن زيدان يسير في الطريق الصحيح، فقد أحرز 10 أهداف في آخر مباراتين، أمام جالطة سراي التركي في دوري الأبطال، وإيبار في الليجا، كما أن الفريق يحافظ على نظافة شباكه في آخر 4 مباريات.
وفي الوقت الذي يتخلص فيه بنزيمة من ظل رونالدو الثقيل، فإنه لا زال يعاني من التوهج الدائم للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، والذي أحرز ثلاثية للبارسا في مرمى سلتا فيجو، ليرفع رصيده من الأهداف في الدوري إلى 8 أهداف، على الرغم من غيابه عن انطلاقة الموسم، كما أن ميسي أصبح لديه 34 هاتريك في الليجا، وخطف بذلك الأضواء كالعادة من الجميع، وكان على رأس المتضررين بنزيمة، والذي لا يمكنه أن يحظى بالإشادة التي يستحقها في دوري ميسي، أو كما يطلقون عليه «ليجا ليو». ونجح ميسي في رفع رصيده من الأهداف التي يسجلها من ركلات حرة مباشرة إلى 52 هدفاً، مما يجعلها تتحول على يديه إلى ركلات جزاء، وخاصة في المواسم الأخيرة التي شهدت تغيراً في طريقة تسديده للركلات الحرة، لترتفع نسبة تهديفه منها بصورة لم يسبق لها مثيل طوال مسيرته الكروية.
وأشارت الصحافة الكتالونية في تقرير سابق لها، إلى أن ميسي يستخدم نظرية ماغنوس الفيزيائية في تنفيذ الركلات الحرة، ليركل الكرة بالضغط على الجزء السفلي منها، مما يجعلها تدور بطريقة معينة وقوة بعينها، ثم يحدث انحراف حاد في مسارها، ليس على مستوى الاتجاه المباشر الذي تسير فيه فحسب، بل بالنظر إلى ارتفاعها فوق الحائط البشري بصورة كبيرة، مما يوحي بأنها سوف تستكمل مسارها إلى خارج الملعب، ولكنها تهبط بصورة مفاجئة بعد تجاوزها الحائط لتسكن مرمى المنافسين، وسط ذهول المشاهدين. وقام ميسي في السنوات الأخيرة بتغيير الأسلوب الذي يسدد به الركلات الحرة، فقد أصبح أكثر إصراراً على تثبيت قدمه اليمنى على الأرض بصورة كاملة، بدلاً من تركها تنحرف كما كان يفعل سابقاً، وهو الأمر الذي يمنحه مزيداً من التوازن في الارتكاز على القدم اليمنى، ويجعله أكثر دقة في التصويب.

اقرأ أيضا

«الأبيض الأولمبي» يختتم «دولية دبي» بمواجهة «شمشون»