الاتحاد

الرياضي

القايد.. بطل الإرادة والشموخ

أسامة أحمد (دبي)

أسعدت الميدالية الفضية التي حققها محمد القايد بطلنا البارالمبي مساء أمس الأول في بطولة العالم لألعاب القوى لأصحاب الهمم دبي 2019، منتخبنا، ليؤكد اللاعب أنه بطل الإرادة والشموخ، مكرراً مشهد بصماته المضيئة، خصوصاً أنه أول بطل إماراتي يحصد ذهبية في تاريخ ألعاب القوى خلال مشاركته في ريو 2016 والذي أكد جدارته في الوجود مع النخبة في النسخة الجديدة للدورة البارالمبية طوكيو 2020.
وتحطمت 8 أرقام قياسية في اليوم الثالث للحدث الذي شهد تفوقاً من أبطال دول المغرب العربي، بعد أن حطم المغربي عبدالسلام هيلي الرقم العالمي لسباق 400 متر فئة «تي 12» ليحصد الذهبية بزمن 47,79 ثانية، كما سجلت الجزائرية نسيمة صيفي رقماً عالمياً جديداً لتحصد ذهبية رمي القرص سيدات بمسافة 35,76 متر.
وحطمت الأسترالية ليزا أدامز الرقم القياسي العالمي لمسابقة دفع الجلة فئة (تي 37) مسجلة مسافة 14,80 متر، فيما حقق الأسترالي كوري أندرسون رقماً عالمياً في رمي الرمح فئة (أف 38) بمسافة 56,28 متر، وحلق الأوكراني إيهور تسفيتوف برقم جديد في سباق 200 متر فئة (تي 35) بزمن 23,04 ثانية، وسجل الروسي أندريه فدوفين رقماً عالمياً في سباق 400 متر فئة (تي 37) بزمن 50,45 ثانية.
وحققت الصينية ياتينج شي إنجازاً فريداً من نوعه بعد أن حطمت الرقم القياسي العالمي لسباق 200 متر فئة (تي 36) مرتين في اليوم نفسه، بعد أن سجلت في التصفيات رقماً جديداً بزمن 28,54 ثانية، ثم عادت في النهائي وحطمت رقمها محققة 28,21 ثانية.
وعززت الصين موقعها في صدارة الترتيب العام والتي رفعت غلتها إلى 16 ميدالية، 6 ذهبيات ومثلها فضيات و4 برونزيات، تلتها البرازيل في المركز الثاني برصيد 4 ذهبيات وفضيتين وبرونزيتين، فيما كان المركز الثالث من نصيب أوكرانيا بـ 3 ذهبيات و3 فضيات و4 برونزيات، فيما جاءت الجزائر في المركز الخامس كأفضل العرب برصيد 8 ميداليات، منها ذهبيتان و4 فضيات وبرونزيتان، تلتها تونس في المركز الثامن والثاني عربياً برصيد ذهبيتين و3 برونزيات فيما حلت المغرب في المركز 12، برصيد 3 ميداليات ذهبية وفضية وبرونزية.
من ناحيته، أهدى محمد محمد فاضل الهاملي، عضو اللجنة البارالمبية الدولية، رئيس اللجنة البارالمبية، إنجاز القايد إلى القيادة الرشيدة، مشيراً إلى أن النجاحات التي ظلت تحققها رياضة أصحاب الهمم ثمرة اهتمام ودعم القيادة.
ووصف الهاملي إنجاز القايد بأنه مصدر فخر للجميع، ولم يأت من فراغ في ظل هذا المنافسة القوية بين الأبطال النخبة في وجود أكثر من 1400 لاعب ولاعبة من 122 دولة، مبيناً أن هذا الاهتمام له المرود الإيجابي على مسيرة أبطالنا خلال المشاركات المحلية والخارجية ليحققوا ما سعوا إليه، ما يمثل قوة دفع كبيرة للجيل الجديد من اللاعبين في الألعاب المختلفة من أجل السير على الدرب نفسه، وبالتالي ينعكس ذلك إيجاباً على مسيرة منتخباتنا الوطنية المختلفة، خصوصاً أن اللجنة البارالمبية بالتعاون مع الأندية تتطلع للمحافظة على المكتسبات التي ظلت تحققها رياضة «أصحاب الهمم» من أجل ترك بصمة جديدة خلال المشاركات المقبلة.
وكشف رئيس اللجنة البارالمبية الإماراتية عن أن تفعيل برنامج الناموس لأبطالنا النخبة، يعزز طريق التحدي للمشاركة في النسخة لدورة الألعاب البارالمبية طوكيو 2020، مبيناً أن هذا البرنامج المهم يستحوذ على قدر كبير من الأهمية، خصوصاً أن تركيزنا خلاله يتمثل في المشاركات النوعية لهؤلاء الأبطال في البطولات العالمية، إضافة إلى المعسكرات الخارجية النوعية حتى يقطف أصحاب الهمم، ثمار ذلك بترك بصمة جديدة في طوكيو.

من جانبه، أعرب الدكتور طارق سلطان بن خادم، نائب رئيس الاتحاد الدولي لرياضة الكراسي المتحركة والبتر، نائب رئيس اللجنة البارالمبية، رئيس مجلس إدارة نادي الثقة للمعاقين، عن فخره باستضافة الدولة لهذا العرس الرياضي، مقدماً الشكر للجنة البارالمبية ونادي دبي لأصحاب الهمم على هذا الإنجاز والاستضافة التاريخية التي يشهدها المونديال.
من جانبه، أكد ماجد العصيمي، رئيس اللجنة البارالمبية الآسيوية، مدير الحدث، أن القايد أوفى بالوعد، مشيراً إلى أن إنجازه دافع لـ «فرسان» المنتخب، خصوصاً أن بطلنا البارالمبي يسير بخطوات ثابتة إلى الأمام منذ أن وضع نفسه على منصات التتويج في لندن 2012 ليستمر على النهج نفسه، وهو في تطور مستمر، خصوصاً أن فئته شهدت نقلة نوعية كبيرة على صعيد مستوى اللاعبين في العالم.
وشدد على صعوبة المنافسة في طوكيو، مؤكداً في الوقت نفسه أن القايد ظل يرفع دائماً شعار التطوير وعدم التفريط في المكاسب الإماراتية العالمية والتي تمنحه دافعاً كبيراً من أجل مقارعة الكبار في التحدي البارالمبي المقبل مع التأكيد على أن إنجاز القايد دفع معنوي لفرساننا في هذا المونديال.

اقرأ أيضا

الظالعي رئيساً للاتحاد الآسيوي للرجبي بـ 20 صوتاً