الاتحاد

عربي ودولي

بيلاي: «إسقاط» الطائرة الماليزية يمكن اعتباره جريمة حرب

إحدى 4 صور أقمار صناعية قالت الولايات المتحدة إنها تثبت قصف روسيا مواقع عسكرية أوكرانية (رويترز)

إحدى 4 صور أقمار صناعية قالت الولايات المتحدة إنها تثبت قصف روسيا مواقع عسكرية أوكرانية (رويترز)

أعلنت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الانسان نافي بيلاي أمس أن «إسقاط» الطائرة الماليزية في منطقة خاضعة لسيطرة المتمرين الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق اوكرانيا يمكن أن يكون جريمة حرب، متهمة المتمردين بإرهاب الأوكرانيين، فيما تقدمت القوات الأوكرانية نحو موقع الكارثة واستعادت مدينتين هناك.
وقالت بيلاي في تقرير أصدرته في جنيف «هذا الانتهاك للقانون الدولي يمكن اعتباره، بالنظر إلى الظروف جريمة حرب».
وأضافت كل الجهود ستبذل« لمحاكمة المسؤولين عن هذه المأساة، أياً كانوا، ومن الضروري ان يجري تحقيق سريع ودقيق وفعال ومستقل في هذا الحدث».
وقالت بيلاي «إن المعلومات عن تصعيد المعارك في منطقتي دونيتسك ولوهانسك تثير القلق لان الفريقين (القوات الأوكرانية والمتمردين) يستخدمان اسلحة ثقيلة مثل المدفعية والدبابات والصواريخ والقذائف الصاروخية في مناطق سكنية».
وأضافت أن الانفصاليين أخضعوا أهالي شرق أوكرانيا لسطوة «التخويف والإرهاب، ما أسفر عن انهيار تام للقانون والنظام في المنطقة، حيث يقومون بخطف وتعذيب وقتل المدنيين ويستهدفون البنى التحتية العامة عمداً.
كما أن الجيش الأوكراني لا يبذل الجهد الكافي للتمييز بين الأهداف المدنية والعسكرية.
وذكرت أن 1129 شخصا على الاقل قتلوا وأُصيب 3442 آخرون بجروح منذ إطلاق أوكرانيا «عملية مكافحة الإرهاب» ضد المتمردين في منتصف شهر أبريل الماضي.
من جانب آخر، أعلن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأوكراني أندريه ليسينكو، في مؤتمر صحفي في كييف، أن تحليل بيانات الصندوقين الأسودين للطائرة الماليزية أظهر أن سقوطها ناجم عن «تفريغ هواء بسبب ثقوب عديدة أحدثها انفجار هائل بعد أصابتها بصاروخ».
ميدانياً، أعلن الجيش الأوكراني أن قواته استعادت مدينتي شاختارسك وتوريز ومرتفعات سافور موجويلا القريبة من موقع الكارثة من المتمرين واضاف البيان أن المعارك العنيفة مستمرة في مدينة سنيجني.
واعترف نائب رئيس حكومة «جمهورية دونيتسك الشعبية» الانفصالية المعلنة من جانب واحد فلاديمير انتيوفيف للصحفيين بأن الأوكرانيين سيطروا على «جزء من منطقة تحطم الطائرة».
في غضون ذلك، أعلن قصر الأليزيه أن الرئيسين الأميركي باراك أوباما والفرنسي فرنسوا أولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيسي الوزراء البريطاني والايطالي ديفيد كاميرون وماتيو رنزي قرروا، أثناء محادثة هاتفية بينهم، فرض عقوبات جديدة على روسيا.
وأوضح أنهم «عبروا عن أسفهم لأن روسيا لم تمارس ضغوطا فعلية على الانفصاليين لإرغامهم على التفاوض مع الحكومة الأوكرانية ولم تتخذ التدابير الملموسة المنتظرة منها بغية تأمين السيطرة على الحدود الروسية الأوكرانية».
وذكر مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري دعا روسيا خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي سيري لافروف، إلى الكف عن إرسال أسلحة ثقيلة للمتمردين، وإطلاق صواريخ وقذائف مدفعية من أراضيها على أوكرانيا، وإلى مساعدة في نزع فتيل التوتر في النزاع.
وقال إن كيري لم يقبل نفي لافروف أن تكون أسلحة ثقيلة من روسيا تساهم في النزاع».
وقالت الخارجية الروسية في بيان أصدرته في موسكو «إن لافروف طلب من كيري أن يأمر اتباعه بالتوقف عن منع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا من القيام بعملها الراهن في شرق أوكرانيا».
وأضافت أنهما اتفقا على أهمية التوصل إلى وقف سريع لإطلاق النار في شرق أوكرانيا.
ووصفت أزمة أوكرانيا بأنها «صراع داخلي».
وفرضت اليابان عقوبات على مسؤولين روس متهمين بدعم المتمردين.
وقال كبير أمناء الحكومة اليابانية يوشيهيدي سوجا «ستجمد اليابان أصول أفراد وجماعات شاركت بشكل مباشر في ضم القرم وزعزعة الاستقرار في شرق أوكرانيا، وستواصل اليابان كذلك العمل مع الاتحاد الأوروبي على منع تدهور الأوضاع في أوكرانيا».
وأضاف «سنشارك في العقوبات التي فرضها البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير من قبل بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي».
وشكك المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيجور كوناشينكوف في دقة 4 صور ملتقطة بأقمار صناعية نشرتها الولايات المتحدة وقالت إنها تثبت أن روسيا قصفت مواقع عسكرية أوكرانية مؤخراً.
وقال «هذه المواد لم تنشر بمحض الصدفة، إذ من المستحيل التأكد من صدقيتها نظراً لعدم الإشارة إلى مواقع محددة ولضعف درجة وضوحها».
وجددت روسيا تحذيرها الولايات المتحدة من توريد أسلحة إلى أوكرانيا وقال لافروف، في مؤتمر صحفي في موسكو «هذا الإجراء قد يسكب الزيت على النار ويدفع إلى حل حربي للنزاع».
وطالب الولايات المتحدة بتوضيح ما إذا كان هناك مستشارون عسكريون أميركيون في خدمة القيادة العسكرية الأوكرانية.
وطالب لافروف بإجراء تحقيق دولي موضوعي في كارثة الطائرة الماليزية على أساس مبدأ «المتهم بريء إلى أن تثبت إدانته».
وقال «يتعين أن يتخذ مجلس الأمن الدولي قرارا بهذا الشأن في أسرع وقت ممكن.
إن المشاركة النزيهة والعلنية لكل من لديه معلومات عن حادث التحطم هو الذي سيعتبر طبيعياً وكل ما عدا ذلك سيعتبر محاولات مخادعة للتأثير على التحقيق والتشكيك في احتمالات البراءة».
ورأى لافروف أن عقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على بلاده لن تحقق هدفها وأكد أن روسيا لن ترد عليها بالمثل.
وقال «ببساطة، لا يمكنها تحقيق هدفهم.
أؤكد لكم أننا سنتغلب على أي صعوبات قد تنشأ في بعض مجالات الاقتصاد وربما نصبح أكثر استقلالاً وأكثر ثقة بقوتنا».
وأضاف «لا نستعد للتحرك على أساس مبدأ (العين بالعين والسن بالسن)، بل نريد أن نتعامل مع الموقف بتفكير هادئ».
(عواصم - وكالات)

اقرأ أيضا

"التحالف": إلقاء القبض على زعيم "داعش" في اليمن