الاتحاد

ثقافة

«ناس في الريح» و «روميو وجوليت» وخلاف حول المصطلح

من عرض ناس في الريح (من المصدر)

من عرض ناس في الريح (من المصدر)

عصام أبو القاسم (الشارقة)

تواصلت مساء أمس الأول، فعاليات الدورة السابعة من مهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة حيث شاهد الجمهور مسرحية «ناس في الريح» للكاتب الأميركي وليام إنج، ومن إخراج علي بيشوه الذي أفلح في توقيع حضوره الإخراجي الأول بشكل وجد إشادة ظاهرة من المتحدثين في الندوة النقدية التي تلت العرض. وتميزت أسلوبيته الإخراجية بـ «الانضباط» و«الدينامية» و«الأناقة»، في تصميم صورة العرض واستثمار قطع الديكور وفي رسم حركة الممثلين.
وأظهر المخرج بيشوه تمثلاً واضحاً للطريقة التي يمكن من خلالها صنع مسرحية جاذبة ومسلية من دون ضجيج أو صخب وببساطة، عبر توظيف الإضاءة والأزياء وخلق البيئة المكانية والنفسية بدقة وانتباه.
أما العمل الثاني فهو «روميو وجولييت» للكاتب الشهير وليم شكسبير، وتصدت للعرض المخرجة صغيرة السن شمسة النقبي (16 سنة)، في أول مشاركة لها بالمهرجان.
وبدا لافتاً في العمل جمعه لأكثر من عشرين مؤدياً من مختلف الأعمار، وبالنظر إلى صغر سن المخرجة كان مثيراً للإعجاب أن تتعاطى مع هذا النص، كما أكدت الندوة النقدية.
ولقد تحول العمل الكلاسيكي الذي يتميز بحواراته المطولة ومشاهده المتعددة إلى عمل قصير تتداخل لوحاته في لمحات سريعة مكثفة، بمزيج من الأشكال التعبيرية كالتشخيص والاستعراض والأداء الصامت إلخ.
وبرغم بعض الهنات التي رافقت تنفيذ الإضاءة والانتقال من مشهد لآخر إلا أن الصور والمشهديات التي قدمها العرض تؤشر على حس إخراجي خصب لدى النقبي.
وشهد اليوم الثالث أيضا محاورة بين مشرفي الورشات التحضيرية التي سبقت المهرجان ومخرجي العروض في حضور أحمد بورحيمة مدير إدارة المسرح ومدير المهرجان.
وتطرق المخرجون إلى التحديات التي قابلتهم أثناء تحضيرهم للمشاركة في الدورة الحالية للمهرجان، مؤكدين أن المهرجان يمثل بالنسبة لهم مدرسة للتعلم.
من جانبه، شدد أحمد بورحيمة، على أن المهرجان للهواة وأنه يمثل بداية مشوارهم في المجال المسرحي أو في مجالات الحياة الأخرى.
ونظم نهار أمس بالمركز الثقافي بمدينة كلباء الملتقى الفكري المصاحب تحت عنوان «المسرحيات القصيرة بين النص والعرض»، وشهدت الجلسة الأولى، التي أدارها عبد الله راشد، وشارك بها رضا جاسم وحليم هاتف، وهبة بركات، ومرعي الحليان، نقاشاً متصلاً حول طول وقصر النص المسرحي وهل لحجم النص أي تأثير على ثيمته أو موضوعه. كما شهدت الجلسة جدلاً حول مصطلح «المسرحية القصيرة» وقال بعضهم إنه لا يعترف بهذا المصطلح فيما أكد البعض الآخر اتفاقه مع المصطلح.
أما الجلسة الثانية التي أدارها الدكتور محمد يوسف وشارك بها نوفل العزارة وخالد الجنبي وهشام شكيب ومحمد بني هاني فبدت مداخلاتها مركزة على طريقة إخراج النص القصير فوق الخشبة، هنا كما هناك، مال بعضهم إلى أن ثمة خصوصية لمقاربة النص القصير على الخشبة، فيما رأى البعض الآخر أنه لا اختلاف في إخراج النصوص طويلة كانت أم قصيرة.

اقرأ أيضا

500 طالب وطالبة في مسابقة «القارئ المبدع»